مستشار بديوان عبد النباوي يكشف أعقد ثغرات التحفيظ العقاري بالمغرب
هوية بريس- متابعات كشف حسن فتوخ، مستشار بديوان الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، عن جملة من الإشكالات القانونية والقضائية المعقدة التي ما تزال تطرحها منظومة التحفيظ العقاري بالمغرب، مؤكدا أن المادة العقارية تعد من أكثر المجالات تشعبا وصعوبة على مستوى الممارسة القضائية، بالنظر إلى تداخل النصوص القانونية وتعدد المتدخلين واختلاف طبيعة العقارات بين المحفظة وغير المحفظة. وأوضح فتوخ، خلال مداخلة علمية حول “الأمن العقاري”، أن القضاء المغربي يجد نفسه أمام تحديات دقيقة تتعلق بتطبيق قواعد التحفيظ العقاري، خاصة في ما يرتبط بقاعدة “التطهير” المنصوص عليها في الفصل الأول من ظهير التحفيظ العقاري، والتي يترتب عنها تأسيس رسم عقاري نهائي يبطل ما عداه من الرسوم والحقوق غير المضمنة به. وأكد أن محكمة النقض كرست عبر اجتهاداتها القضائية استثناءات مهمة على هذه القاعدة، أبرزها ما يتعلق بالأملاك العامة للدولة والأوقاف والأراضي الجماعية والغابوية، مشيرا إلى أن هذه الأملاك لا يشملها أثر التطهير حتى وإن تم تأسيس رسم عقاري لفائدة الغير، وهو ما يتيح للإدارة المطالبة باستحقاق العقار والتشطيب على التسجيلات المخالفة. وسجل المتحدث أن من أبرز الإشكالات المطروحة أمام القضاء ما يتعلق بشهادات نفي الصبغة الغابوية أو الجماعية أو الحبوسية، والتي تستعمل لإنجاز رسوم الاستمرار، موضحا أن هذه الشهادات لا تكون حاسمة أمام القضاء إذا ثبت أن العقار يدخل ضمن الأملاك المحمية قانونا. وفي ما يخص مسطرة التحفيظ، أبرز فتوخ أن العقار لا يكتسب صفة “العقار في طور التحفيظ” إلا بعد قبول مطلب التحفيظ من طرف المحافظ العقاري ومنحه رقما خاصا، أما مجرد إيداع المطلب فيبقى خاضعا للسلطة التقديرية للمحافظ، معتبرا أن قرار رفض إدراج مطلب التحفيظ يعد قرارا إداريا قابلا للطعن أمام القضاء الإداري. وأشار إلى أن الاجتهاد القضائي عرف تطورا مهما بخصوص الطعون المرتبطة بقضايا التحفيظ، خاصة بعد توجه محكمة النقض إلى قبول الطعن بإعادة النظر في بعض قرارات التحفيظ العقاري، رغم خصوصية هذه المادة التي كانت تعتبر محكومة بمبدأ نهائية الرسوم العقارية. كما توقف عند القرار القضائي الصادر عن محكمة النقض سنة 2020، والذي اعتبر أن “الخلف الخاص” لا يمكن اعتباره من الغير في مواجهة الالتزامات السابقة، وهو ما شكل، بحسبه، استثناء قضائيا جديدا على قاعدة التطهير، بهدف تحقيق العدالة والإنصاف بين الأطراف المتعاقدة. وتطرق مستشار ديوان الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى التعرضات الاستثنائية في مسطرة التحفيظ، موضحا أن القضاء الإداري أصبح يقبل الطعن في قرارات المحافظ المتعلقة برفض التعرضات الاستثنائية، استنادا إلى مبدأ خضوع القرارات الإدارية لرقابة المشروعية طبقا للدستور. كما كشف عن تحول لافت في موقف محكمة النقض بخصوص “المودع” في مسطرة التحفيظ، حيث انتقلت من اعتباره غير ذي صفة في النزاع العقاري إلى الإقرار بحقه في التدخل والطعن في الأحكام القضائية، سواء استئنافا أو بالنقض، متى توفرت له المصلحة القانونية. وفي سياق متصل، شدد فتوخ على أن الحيازة تظل عنصرا حاسما في النزاعات العقارية، إذ إن ثبوت حيازة المتعرض للعقار يفرض على المحكمة مناقشة حجج طالب التحفيظ والتحقق من قوتها القانونية. وختم المتحدث مداخلته بالتأكيد على أن القضاء المغربي رسخ مبدأ مهما يتعلق بالاعتداء المادي على الملكية العقارية، معتبرا أن دعاوى التعويض الناتجة عن هذا الاعتداء لا تتقادم، لأن الأمر يتعلق بوضع يد غير مشروع يمس بحق دستوري محمي هو حق الملكية. The post مستشار بديوان عبد النباوي يكشف أعقد ثغرات التحفيظ العقاري بالمغرب appeared first on هوية بريس.
ضعف الإقبال على أضاحي العيد يربك “الكسابة” والأسعار تواصل الارتفاع
بدأ العد التنازلي لعيد الأضحى المبارك في المغرب، وسط استغراب كبير في صفوف الكسابة والفاعلي…









