ماكرون يشيد بتعليم المغرب.. ونشطاء يردون: الفرنسة تدمير للأجيال الصاعدة
هوية بريس – متابعات في مفارقة تسلط الضوء على عمق الأزمة اللغوية بالمغرب، تزامنت إشادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”ثورة” المنظومة التعليمية المغربية، مع تصاعد التحذيرات الداخلية من التداعيات الكارثية لـ”فرنسة” المواد العلمية، وسط دعوات متجددة لإنقاذ السيادة اللغوية عبر التعريب الشامل. ومن العاصمة الكينية نيروبي، تغنى ماكرون بمسار التعليم بالمغرب واصفاً إياه بالنموذج الاستثنائي لإفريقيا. غير أن هذه الإشادة الفرنسية، التي رافقتها وعود باستثمارات مليارية، أثارت حفيظة مراقبين ونشطاء تربويين اعتبروها “احتفاءً فرنسياً بنجاح الاختراق الفرانكفوني” وتكريساً لسياسة “التناوب اللغوي” التي ضربت مكتسبات التعريب في مقتل. إشادة بطعم التبعية: حاجز بيداغوجي يقصي الطبقات الشعبية ويرى فاعلون في الحقل التربوي أن الاعتماد القسري على اللغة الفرنسية في تدريس العلوم لم يفرز “الثورة” التي تحدث عنها ماكرون، بل تحول إلى حاجز لغوي إقصائي تسبب في تعميق الهدر المدرسي. فالتلميذ المغربي يجد نفسها مُجبرا على استنزاف جهده في فك طلاسم لغة أجنبية، عوض التركيز على استيعاب المادة العلمية والإبداع فيها. إن إشادة باريس بالتعليم المغربي ليست سوى احتفاء بتبعية ثقافية فرضتها فرنسة المواد العلمية.. والتعريب هو الخيار السيادي الوحيد لبناء مدرسة وطنية منصفة تنهي هذا الارتهان الكولونيالي. وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة باحترام الدستور الذي يقر برسمية اللغة العربية، مؤكدة أن الدول الرائدة لا تبني نهضتها التكنولوجية إلا بلغاتها الأم. وتعتبر هذه الفعاليات أن الإصرار على لغة المستعمر يُعد مصادرة لحق الأجيال الصاعدة في تكافؤ الفرص، وتكريساً لنخبوية لا تخدم سوى مصالح فرنسا الاقتصادية. قراءة في المسار: التعريب والإنجليزية للفكاك من إرث باريس ويرى مراقبون أن التنويه الفرنسي يأتي في سياق محاولة باريس الحفاظ على معاقلها اللغوية في إفريقيا عبر البوابة المغربية، في وقت يتراجع فيه الإشعاع العالمي للغة موليير. هذا التناقض يفرض تفعيلاً حقيقياً للتعريب الشامل مع الانفتاح المبكر على الإنجليزية كلغة انفتاح وبحث علمي. ويُنتظر أن يتصاعد الضغط المجتمعي والنقابي لإعادة تقييم السياسة اللغوية في قطاع التعليم، في أفق تصحيح البوصلة وإنهاء حالة الاستلاب التي تهدد الهوية الوطنية، ووضع حد للارتهان الأجنبي الذي تتخفى وراءه الإشادات الدبلوماسية. The post ماكرون يشيد بتعليم المغرب.. ونشطاء يردون: الفرنسة تدمير للأجيال الصاعدة appeared first on هوية بريس.
صندوق النقد يدق ناقوس الخطر بشأن ديون المغرب
حذر صندوق النقد الدولي من الضغوط المالية التي قد تواجهها المملكة خلال السنوات المقبلة، بسب…











