Home الصحافة المغربية سعيد الناصري: “المغرب الفني” يحتاج قفزة نوعية مثل كرة القدم الوطنية

سعيد الناصري: “المغرب الفني” يحتاج قفزة نوعية مثل كرة القدم الوطنية

سعيد الناصري: “المغرب الفني” يحتاج قفزة نوعية مثل كرة القدم الوطنية

قال الممثل والمنتج المغربي سعيد الناصري إن الملك محمد السادس هو الداعم الوحيد لتطور الفن في البلاد، منتقدا في الآن ذاته التهميش الذي يطال فنانين أعطوا الشيء الكثير للميدان. وعبر الناصري خلال حلوله ضيفا على برنامج “حكايات ما تقالتش”، من إنتاج هسبريس، عن استيائه من الواقع الراهن للساحة الفنية، معتبرا أن الفن فقد جزءا من رسالته التربوية والثقافية في ظلّ هيمنة البحث عن الشهرة السريعة وغياب الاهتمام بالمضمون الهادف. وأكد المتحدث أن الساحة الفنية عرفت في السابق أسماء تركت بصمة حقيقية بفضل الالتزام والاحترام والعمل الجاد، عكس ما يشهده المجال حاليا من تغيرات أثرت، بحسبه، على جودة الإنتاج الفني وعلى علاقة الفنان بالجمهور. انتقادات للمشهد وجه الناصري انتقادات حادة لواقع الساحة الفنية بالمغرب، معتبرا أن القطاع يحتاج إلى “قفزة نوعية” مماثلة لما عرفته كرة القدم الوطنية، مشيرا إلى أن تألق المنتخب المغربي هو ثمرة للتوجيهات الملكية. واتهم في السياق ذاته مسؤولين داخل التلفزيون بـ ”تفقير أشخاص وإغناء آخرين”، منتقدا معايير اختيار الأعمال الفنية وطريقة تعامل بعض المسؤولين مع الفنانين، التي قال إنها “تفتقر إلى الاحترام والتقدير”. وشدد الناصري على أن تطوير المجال الفني والثقافي بالمغرب يقتضي تحرير الإبداع وعدم تقييد الأفكار تحت مبرر “ما يريده الجمهور”. وبخصوص الكوميديين الشباب، عبر ضيف “حكايات ماتقالتش” عن إعجابه بالكوميدي محمد باسو، خاصة لطبيعة المواضيع التي يقدمها في قالب فني، مؤكدا أن توفير الإمكانيات المادية من شأنه أن يساهم في خلق سيناريوهات إبداعية داخل الساحة الوطنية. وتحدث كذلك عن تجربته في العمل الفني “أنا وخويا ومراتو”، موضحا أن ميزانية هذا العمل بلغت 100 مليون سنتيم، بينما لم يتجاوز نصيبه الشخصي 500 درهم رغم اشتغاله كمنتج وكاتب سيناريو ومساعد مخرج. وأضاف أنه اشتغل لاحقا مع قناة “2M” في عمل بلغت ميزانيته 300 مليون سنتيم، وهو المشروع الذي مكنه من تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق ربح مادي بلغ 40 مليون سنتيم. وقال الناصري إنه نشأ في حي درب السلطان، وسط أجواء عائلية يسودها الاحترام والتقدير، موردا أن العلاقات الاجتماعية والتربوية تغيرت اليوم مقارنة بالماضي. وأضاف أن بعض الأسر أصبحت ترفع سقف طموحات أبنائها دون مراعاة إمكانياتها المادية أو أوضاعها الاجتماعية، مشددا على أن التربية تظل الأساس في بناء شخصية الإنسان. المسرح والبدايات بالعودة إلى مساره الدراسي، أوضح المتحدث ذاته أنه كان تلميذا مجتهدا منذ المرحلة الابتدائية، مشيرا إلى أن دخوله عالم المسرح مبكرا من خلال فرقة البدوي، مكنه من الاحتكاك بأسماء فنية كبيرة وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره. وأشاد بالدور الذي لعبه المسرح في تكوين شخصيته، سواء عبر تعزيز ثقته بنفسه أو ترسيخ شغفه بالفن، الأمر الذي ساعده أيضا على مواصلة تفوقه الدراسي. ورغم حصوله على نتائج مرتفعة، اختار التوجه نحو الشعبة الأدبية بدل العلمية، بدافع اهتمامه بالكتابة وعشقه فن “الحلقة” وقدرته على السرد، وهو ما جعله يكتسب شهرة في مجال الكوميديا منذ سن الثانية عشرة، ويفتح أمامه باب التعامل مع فنانين كبار في سن مبكرة. وفي معرض حديثه عن واقع الفنان في تلك المرحلة، استحضر المنتج المغربي مثال الفنان الراحل عائد موهوب، الذي كان يتقاضى أجرا لا يتجاوز 3500 درهم عن فيلم كامل، مضيفا أنه كان يلجأ للعمل في مجال البناء عند غياب فرص الاشتغال الفني، قبل أن تتحسن الأوضاع نسبيا في الوقت الحالي مقارنة بالماضي. ورأى الناصري أن الأعمال الفنية المغربية تعيش اليوم حالة تراجع مقارنة بالماضي، معتبرا أن المسؤولية لا تقع على الفنان بقدر ما ترتبط بطريقة تسيير القطاع الفني والثقافي. كما أكد أن الموهبة تظل أهم من التكوين الأكاديمي بالنسبة للفنان، داعيا الشباب إلى تطوير مواهبهم وصقلها بالتكوين المستمر. وحول فيلم “نايضة”، الذي حقق 26 مليون مشاهدة على منصة “يوتيوب”، أوضح أن عائداته لم تتجاوز 36 مليون سنتيم إلى جانب مداخيل القاعات السينمائية، قائلا إن الفيلم “لم يسترجع تكاليفه”. وأكد أن هدفه الأساسي يتمثل في “رؤية الفنان غير مهمش”، مضيفا أنه مستقر ماديا ويسعى دائما إلى منح الفرصة لفنانين آخرين. كما تحدث عن مشروع “مدينة الإعلام” الذي حظي بدعم ملكي، موضحا أن المشروع المرتقب تنزيله خلال سنتين أو ثلاث سيجمع بين التكنولوجيا الحديثة ومجالات الإنتاج السمعي البصري، إلى جانب إحداث مدارس متخصصة في المسرح والسينما. وفي ختام حديثه، عبر الناصري عن رفضه دخول الفنان إلى المجال السياسي، معتبرا أن الفنان يظل شخصية مؤثرة، وأن انتماءه الحزبي قد يدفعه للدفاع عن مصالح جهة معينة والتأثير على جمهوره. كما أشار إلى أن الرقابة على الأعمال الفنية تتخذ بعدين، أحدهما مرتبط بالجودة والثاني بالحد من الإبداع، مؤكدا رفضه للنوع الثاني ودعمه لكل ما يساهم في تحسين جودة الأعمال الفنية. The post سعيد الناصري: “المغرب الفني” يحتاج قفزة نوعية مثل كرة القدم الوطنية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس ـ عبد الله اعوينيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty + 1 =

Check Also

صندوق النقد يدق ناقوس الخطر بشأن ديون المغرب

حذر صندوق النقد الدولي من الضغوط المالية التي قد تواجهها المملكة خلال السنوات المقبلة، بسب…