مصالح المراقبة الضريبية تشتبه في تمويلات استثمارية بالعملة الصعبة

علمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بأن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب سرّعت مهام افتحاص دقيقة لملفات تحويلات مالية دولية مرتبطة باستثمارات أجنبية بالمغرب، بعد رصد اختلالات ضمن بيانات محاسبية لشركات، خصوصا في التصريح بوثائق بنكية تثبت تمويل هذه الاستثمارات بالعملة الصعبة. وأوضحت المصادر ذاتها أن تحريات المراقبين، التي استندت إلى معطيات دقيقة وفرتها مصلحة مراقبة أسعار التحويل والعمليات الخاصة، ركزت على غياب وعدم استكمال “الاستمارة 2″ (Formule 2) المسلمة من قبل بنوك محلية، والتي تعد وثيقة أساسية للاستفادة من نظام قابلية التحويل الحر للأرباح وعائدات التفويت. وأفادت مصادرنا بأن مراقبي الضرائب طلبوا من مسؤولي شركات أجنبية الاطلاع على ملف التمويل الأصلي للاستثمار ضمن عمليات التدقيق الجارية، خصوصا ما يتعلق بـ”الاستمارة 2” المرتبطة بكل تحويل وارد منذ تأسيس الشركة؛ بما يشمل عمليات التأسيس وكل زيادة لاحقة في رأس المال وتسبيقات الحساب الجاري للشركاء والقروض المرتبطة. وسجلت المصادر سالفة الذكر أن عددا من الشركات عجزت عن الإدلاء بالوثائق اللازمة لجهة المراقبة؛ ما عزز الشكوك حول طبيعة تدفقات مالية مشبوهة نحو المغرب، وتحصيل مستثمرين امتيازات ضريبية وصرفية موجهة إلى الاستثمار الأجنبي. وأكدت المصادر نفسها أن مستثمرين أجانب وشركات واجهوا عراقيل في تحويل أرباحهم إلى الخارج بسبب نقائص في الوثائق المشار إليها وأخطاء مرتبطة بتحديد الغرض الاقتصادي للتحويلات، موضحة أن المراقبين نبهوا مسؤولي هذه الشركات إلى مخاطر وتبعات تجميد عائدات التفويت وتحويلها على دفعات تمتد إلى أربع سنوات، فضلا عن رفض تحويل توزيعات الأرباح في بعض الحالات. ولفتت المصادر جيدة الاطلاع إلى أن مهام التدقيق رصدت قفز مستثمرين على “إجراءات وقائية” تتعلق بإشعار البنوك مسبقا بالتحويلات الدولية والمطالبة بالشهادة داخل الآجال القانونية، مع الاحتفاظ بها ضمن ملفات الاستثمار تحسبا لأي مراقبة جبائية أو مالية لاحقة. حسب مصادر الجريدة، توقف مراقبو الضرائب خلال مهام الافتحاص على الورق عند اختلالات في إثبات مسار تمويلات استثمارات أجنبية بالعملة الصعبة، بسبب عدم تقيد مستثمرين بعدم الإخطار المسبق لبنوك بالموجبات الاقتصادية الدقيقة لعملياتهم، ووقوعهم في أخطاء عند توصيف نسبة كبرى من هذه الموجبات؛ ما ألغى كل أثر قانوني مفيد لوثائق صرف. وأكدت المصادر عينها أن المراقبين سجلوا تأخرا في المطالبة بوثيقة “الاستمارة 2″، على الرغم من أن البنوك قادرة على إصدارها في غضون 48 إلى 72 ساعة عمل، فضلا عن إهمال طلب استمارات مستقلة لكل عملية زيادة لاحقة في رأس المال أو قرض مُضاف، على الرغم من أن المادة الثالثة عشرة من المنشور العام لعمليات الصرف تُلزم البنوك بإصدار هذه الاستمارة تلقائيا عند كل تحويل دولي وارد. وتُعدّ “الاستمارة 2” الشهادة البنكية الرسمية التي تُثبت قيام البنك المغربي بشراء العملات الأجنبية لصالح عميله؛ وهي الدليل القانوني الوحيد المقبول لإثبات أن الاستثمار قد موّل فعلا بالعملة الصعبة من خارج المغرب. وبموجب المادة الـ156 من المنشور العام لعمليات الصرف، تُشكّل هذه الوثيقة الشرط الجوهري للاستفادة من نظام التحويل الحر للأرباح وعائدات التنازل ورأس المال إلى الخارج. ومكن التنسيق مع المصالح المختصة لدى مكتب الصرف مراقبي الضرائب، وفق مصادر هسبريس، من ضبط تقاعس شركات أجنبية، خلافا لتوجيهات “دركي الصرف”، عن تفعيل إجراءات احترازية مهمة عند تمويل عملياتها بالمغرب، تتعلق بإخطار البنوك المحلية مسبقا قبل كل تحويل مع تحديد موجبه الاقتصادي بدقة، والمطالبة بالاستمارات داخل الثلاثين يوما التالية مع التحقق من صحة جميع بياناتها، والاحتفاظ بالنسخ الأصلية طوال مدة الاستثمار وبعد انتهائه بخمس سنوات على الأقل، وإعداد جرد مركزي لجميع الاستمارات تحسبا لأي عملية تدقيق أو تفويت مستقبلي. The post مصالح المراقبة الضريبية تشتبه في تمويلات استثمارية بالعملة الصعبة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
كيف بقيت الكويرة خارج السيطرة المغربية؟
أعادت تطورات الأحداث تسليط الضوء على هذه بلدة الكويرة الساحلية. عموما هناك حدثين بارزين في…










