Home الصحافة المغربية المغرب يجرب سلاحا رقميا جديدا في الباكالوريا .. هل يردع الغشاشين؟

المغرب يجرب سلاحا رقميا جديدا في الباكالوريا .. هل يردع الغشاشين؟

المغرب يجرب سلاحا رقميا جديدا في الباكالوريا .. هل يردع الغشاشين؟

تتجه الأنظار إلى امتحانات الباكالوريا هذه السنة، مع إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إجراءات جديدة لمكافحة “ظاهرة الغش”، مستعينة بجهاز فريد يعتمد على الذكاء الاصطناعي. وحسب الموقع الرسمي لشركة “sensthings” التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، فإن الأمر يتعلق بجهاز “T3-SHIELD”؛ وهو جهاز مخصص لمكافحة الغش في الامتحانات، ويعتمد على “الكشف الدقيق للإشارات الشبكات الخلوية، من (ويفي/ بلوتوث)، وجميع الاتصالات المخفية. وقال محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إن “ظاهرة الغش تطورت، وباتت تستعصي على الرصد. ولذلك، ستوظف الوزارة حوالي 2000 وحدة من جهاز إلكتروني متطور لرصد الغش، بمعدل جهاز في كل مؤسسة”. وفي هذا الصدد، أوضح برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية أمس الاثنين، أنه “يكفي الوقوف عند باب القسم ليرصد الجهاز أي هاتف في وضعية تشغيل، ليتم تحديد التلميذ المعني”. وأردف الوزير الوصي على قطاع التربية الوطنية في حكومة عزيز قائلا: “إذا نجحنا (في هذا الجانب) سوف تكون البكالوريا هذه السنة دون غش”. سعيد كشاني، رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، أكد أن “الوسائل التقنية الحديثة المعتمدة للحد من ظاهرة الغش، خاصة ما يتعلق بالتواصل اللاسلكي والوسائل الإلكترونية المستجدة، تستدعي تقنيات جديدة للرصد”. وعبر كشاني، في تصريح لهسبريس، عن دعمه المطلق لكل الإجراءات التي تجعل من نتائج البكالوريا تعبيرا حقيقيا عن المستوى المعرفي للتلاميذ. وأوضح رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ أن الهدف هو نجاح الأجيال الصاعدة بناء على مجهوداتهم الشخصية واستحقاقهم الذاتي. وأبرز المتحدث أن أساليب الغش شهدت مؤخرا تطورا كبيرا وتنوعا في الوسائل المستخدمة، لافتا إلى أن هذا التطور بات يشكل تهديدا مباشرا لمبدأ تكافؤ الفرص ويفقد النتائج قيمتها المعنوية والواقعية. من جانبه، قال فيصل عرباوي، عضو تنسيقية الأساتذة حاملي الشواهد العليا، إن “مواجهة ظاهرة الغش في الامتحانات تستوجب تبني مقاربة تربوية في المقام الأول”، موضحا أن الأستاذ، رغم مهامه في الحراسة، يظل مربيا بالدرجة الأولى؛ ويتطلب ذلك حماية واسعة خلال عمليات رصد الغش”. وفيما يخص الحلول الزجرية، أشار عرباوي، في تصريح لهسبريس، إلى أن الاعتماد الكلي على التكنولوجيا قد لا يكون كافيا؛ فمهما تطورت الوسائل التقنية، تتطور معها أساليب الغش بشكل موازٍ. لذا، يظل الرهان على الوازع التربوي هو الأساس لضمان نزاهة العملية الامتحانية، وفق تعبيره. كما تطرق الفاعل التربوي عينه إلى التوقعات بشأن الإجراءات الجديدة والوسائل المعتمدة هذا العام، موضحا أن “أي تغيير يواجه عادة بنوع من المقاومة؛ لكن الأمل معقود على فاعلية هذه التدابير”، مشددا على أن “الهدف هو دفع التلاميذ نحو الاستعداد الجيد للامتحانات بدلا من البحث عن طرق للغش”. وسجل المصرح سالف الذكر أن الأستاذ أصبح في الواجهة الأمامية لمواجهة التجاوزات؛ مما يجعله عرضة للعنف في بعض الحالات. وفي هذا الصدد، طالب عضو تنسيقية الأساتذة حاملي الشواهد العليا بتغليب البعد التربوي ودعم مكانة الأستاذ داخل مراكز الامتحان، مؤكدا أن “الحماية القانونية والاعتبارية للمراقب هي جزء لا يتجزأ من نجاح الاستحقاق الوطني”. وفي الختام، دعا فيصل عرباوي التلاميذ إلى التركيز على التحصيل العلمي والتحضير الرصين لضمان مستقبلهم، مؤكدا أن النجاح الحقيقي هو الذي يأتي نتيجة المجهود الشخصي والكفاءة الذاتية؛ فالغاية ليست فقط اجتياز الامتحان، بل تكريس قيم النزاهة والاستحقاق في المنظومة التعليمية. The post المغرب يجرب سلاحا رقميا جديدا في الباكالوريا .. هل يردع الغشاشين؟ appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – حمزة فاوزيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

17 − 11 =

Check Also

غياب لافت خلال مناقشة تقرير مجلس العدوي بالبرلمان يثير تساؤلات

شهدت قاعة الجلسات بمجلس النواب صباح اليوم الثلاثاء مشهداً لافتاً، حيث تحولت جلسة مناقشة ال…