Home الصحافة المغربية براءة JPO اليابانية.. د. يوسف العزوزي يكشف تفاصيل جهاز تصفية الدم (فيديو)

براءة JPO اليابانية.. د. يوسف العزوزي يكشف تفاصيل جهاز تصفية الدم (فيديو)

براءة JPO اليابانية.. د. يوسف العزوزي يكشف تفاصيل جهاز تصفية الدم (فيديو)

براءة JPO اليابانية.. د. يوسف العزوزي يكشف تفاصيل جهاز تصفية الدم (فيديو) هوية بريس – متابعات في زمن تتسارع فيه الاكتشافات الطبية وتتزايد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة للأمراض المزمنة والمعقدة، يبرز اسم الدكتور والمخترع المغربي يوسف العزوزي كأحد الوجوه الشابة التي اختارت أن تخوض مغامرة البحث العلمي من باب الابتكار الطبي العميق، لا من باب المسارات التقليدية المعتادة. اسم أثار في الأشهر الأخيرة اهتماما واسعا داخل المغرب وخارجه، بعد إعلانه التوصل إلى جهاز طبي جديد يتعلق بتصفية الدم داخل الأوعية والتحكم في توجيه كريات الدم البيضاء، في مشروع وصفه كثيرون بأنه قد يشكل تحولا مهما في مستقبل علاج عدد من الأمراض الخطيرة المرتبطة بالالتهابات المزمنة والفشل الكلوي وبعض حالات العدوى المعقدة. هذا وقد منح مكتب براءات الاختراع الياباني (JPO)، حديثا، جهاز تصفية الدم من داخل الأوعية الدموية، الذي اخترعه الطبيب العام والمخترع المغربي يوسف العزوزي، شهادة منح براءة اختراع كأول “فلتر” للكريات البيضاء من داخل الأوعية الدموية، مسجّل في اليابان. وجاء ذلك بعدما كان الابتكار قد اجتاز بنجاح المرحلة الأولى في مسار منح “براءة الاختراع” بشكل نهائي؛ فقد أقرت المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، في شتنبر 2025، بأن اختراع العزوزي هو أول براءة توضع في المجال المذكور لدى المنظمة. ويوسف العزوزي، ابن مدينة طنجة والمنحدر من أصول قصرية، نشأ في بيئة علمية وثقافية متعددة، فوالده طبيب متخصص في جراحة الدماغ، ووالدته أمريكية اعتنقت الإسلام قبل استقرارها بالمغرب. منذ سنواته الأولى، كان مختلفا عن كثير من أقرانه، يميل إلى التأمل والتفكير أكثر من اللعب والاندماج في الحياة اليومية العادية. كان يعيش حالة من الفضول المستمر تجاه العالم، يحاول فهم الأشياء وتحليلها، ويبحث دائما عن الزوايا الخفية خلف الظواهر والأحداث. هذا الميل المبكر نحو التفكير والتحليل قاده لاحقا إلى تجربة دراسية دولية متنوعة، بدأت بالمدرسة الأمريكية في المغرب، ثم انتقلت إلى بريطانيا حيث أكمل دراسته الثانوية بمدينة أوكسفورد، قبل أن يتابع دراسته الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية في تخصص علوم الدماغ، ثم ينتقل بعد ذلك إلى تركيا لدراسة الطب داخل واحدة من أكبر المجموعات الطبية هناك. هذه الرحلة العلمية المتعددة الثقافات فتحت أمامه أبوابا واسعة للاطلاع على أحدث التقنيات الطبية في العالم، خصوصا في المجال المرتبط بجراحة الدماغ والتكنولوجيا الطبية الدقيقة. هناك، بدأ يتشكل لديه اقتناع داخلي بأن مستقبل الطب لن يكون فقط في ممارسة العلاج التقليدي، بل في صناعة الحلول الجديدة وتطوير الأجهزة والتقنيات القادرة على تغيير حياة الملايين من المرضى. ورغم أن المسار الطبيعي لأي طالب طب هو التوجه نحو التخصص السريري، فإن يوسف العزوزي اختار طريقا مختلفا وأكثر صعوبة، هو طريق الابتكار الطبي وريادة الأعمال العلمية. لم يكن الأمر مجرد رغبة في التميز، بل كان مرتبطا بقناعة فكرية مفادها أن العالم العربي والمغرب تحديدا يحتاجان إلى نماذج قادرة على إنتاج المعرفة والتكنولوجيا، لا الاكتفاء باستهلاكها. من هنا بدأت رحلة الاختراعات وبراءات الابتكار، حيث اشتغل على عدة مشاريع مرتبطة بأمراض القلب والالتهابات المزمنة، قبل أن يصل إلى المشروع الذي أثار كل هذا الجدل، والمتعلق بجهاز لتصفية الدم داخل الأوعية والتحكم في حركة كريات الدم البيضاء. الفكرة العلمية التي يقوم عليها هذا المشروع تنطلق من فهم عميق لدور الالتهاب المزمن في عدد كبير من الأمراض التي تحصد أرواح الملايين حول العالم. فبحسب ما يؤكد العزوزي، فإن الالتهاب المزمن يقف خلف نسب هائلة من الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والكلى وبعض المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالمناعة والجراثيم. ومن هنا جاءت فكرة تطوير جهاز يمكنه التدخل داخل الأوعية الدموية بشكل ذكي للتحكم في استجابة الجسم الالتهابية وتوجيه كريات الدم البيضاء نحو المناطق المطلوبة. هذا المشروع مرَّ بعدة مراحل من التجارب، بعضها تم داخل مختبرات دولية في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، وشملت تجارب على الحيوانات، من بينها الخراف والخنازير، وهي مراحل يعتبرها الباحثون ضرورية قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على الإنسان. وبحسب العزوزي، فإن النتائج الأولية التي حصل عليها كانت مشجعة للغاية، وهو ما فتح الباب أمام اهتمام بعض الجهات الاستثمارية والطبية بالمشروع. غير أن الإعلان عن هذه النتائج لم يمر بهدوء، بل فجّر موجة واسعة من النقاش والجدل، بين من اعتبر الأمر إنجازا مغربيا يستحق الدعم والاحتضان، وبين من تعامل معه بكثير من الشك والتشكيك، خصوصا بسبب غياب أوراق علمية منشورة في مجلات أكاديمية متخصصة، أو بسبب عدم وصول المشروع بعد إلى مرحلة التجارب السريرية على الإنسان. العزوزي يرى أن جزء كبيرا من هذا الجدل ناتج عن الخلط بين عالم البحث الأكاديمي التقليدي وعالم الشركات الناشئة الطبية. فالمشاريع الطبية الكبرى، حسب قوله، تحتاج في بداياتها إلى حماية الملكية الفكرية وإقناع المستثمرين والهيئات الصحية بالنتائج الأولية، قبل الوصول إلى مرحلة النشر الأكاديمي الموسع. كما يؤكد أن أي مشروع طبي من هذا النوع يحتاج إلى تمويل ضخم قد يصل إلى ملايين الدولارات، وهو ما يجعل الحديث الإعلامي والتعريف بالمشروع جزءا أساسيا من استراتيجية البحث عن الدعم والاستثمار. لكن خلف الجدل العلمي، كان هناك أيضا بعد آخر أكثر حساسية، يتعلق بشخصية يوسف العزوزي نفسه، خصوصا حضوره الديني الواضح وخطابه الذي يجمع بين الإيمان والعلم. وهذا نموذج يحتذى لكونه يعيد التذكير بصورة العالم المسلم الذي يجمع بين التخصص العلمي العميق والانتماء القيمي والروحي. العزوزي لا يخفي أن التدين لعب دورا محوريا في تشكيل شخصيته ومساره الفكري. ويعود في حديثه إلى تجربة عاشها خلال دراسته ببريطانيا، حين تأثر بأحد أصدقائه من أصول كازاخستانية كان قد اعتنق الإسلام، وأعجب بأخلاقه وثقته بنفسه وطريقته المختلفة في التعامل مع الحياة. تلك التجربة، إلى جانب لحظات شخصية مؤثرة عاشها خلال الصلاة والتأمل، كانت نقطة تحول كبيرة في حياته الروحية والفكرية. ومن هذا المنطلق، يرفض العزوزي فكرة الصراع بين الدين والعلم، ويعتبر أن التاريخ الإسلامي مليء بالنماذج العلمية الكبرى التي جمعت بين العلوم الشرعية والعلوم التجريبية، مثل الزهراوي وابن الهيثم وغيرهما. بل يرى أن الإيمان بالله يمنح الباحث العلمي قوة نفسية وقدرة أكبر على الصبر وتحمل المخاطر، خصوصا في مجالات الابتكار التي تحتاج إلى سنوات طويلة من العمل وسط احتمالات الفشل والنجاح. وفي سياق حديثه عن الواقع المغربي، يعبّر يوسف العزوزي عن أسفه لوجود نوع من أزمة الثقة في الكفاءات المحلية، حيث يميل البعض إلى التعامل مع أي مشروع مغربي بنوع من الشك المسبق، بينما يتم استقبال المشاريع الأجنبية بثقة أكبر حتى قبل التحقق من نتائجها. ويرى أن هذا الأمر مرتبط جزئيا بإرث نفسي وثقافي خلفه الاستعمار، وجعل بعض الناس يربطون التفوق العلمي دائما بالغرب وحده. ورغم ذلك، يؤكد أن هناك فئة واسعة من المغاربة، داخل الوطن وخارجه، أظهرت دعما كبيرا واهتماما حقيقيا بالمشروع، خصوصا من أبناء الجالية المغربية الذين تواصل عدد منهم معه ومع فريقه من أجل الاستفسار أو عرض المساعدة والدعم. كما يشدد على أن المغرب يملك بالفعل طاقات وكفاءات قادرة على المنافسة العالمية، لكنه يحتاج إلى مزيد من الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا العميقة، لا الاكتفاء بالمشاريع السهلة والسريعة. وفي خضم هذا المسار الطويل والمعقد، يوجه يوسف العزوزي رسالة واضحة إلى الشباب المغربي، يدعوهم فيها إلى عدم تضييع سنوات العمر في الإدمان على الهواتف ومواقع التواصل والمحتويات السريعة التي تضعف التركيز والإرادة. ويعتبر أن أهم ما يحتاجه أي شاب هو الانضباط والصبر والعمل اليومي المستمر، لأن الإنجازات الكبرى لا تصنعها اللحظات العابرة، بل تصنعها السنوات الطويلة من الاجتهاد والتراكم. وبين البحث العلمي والإيمان، وبين الطموح الشخصي والرغبة في خدمة الناس، يواصل يوسف العزوزي رحلته في عالم الابتكار الطبي، وسط تحديات كبيرة وأسئلة كثيرة، لكن أيضا وسط أمل متزايد في أن يرى المغاربة يوما ما اسما من أبنائهم ضمن صناع التكنولوجيا الطبية العالمية، لا مجرد مستهلكين لها. The post براءة JPO اليابانية.. د. يوسف العزوزي يكشف تفاصيل جهاز تصفية الدم (فيديو) appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

12 + nine =

Check Also

ماكرون: إنجازات التعليم بالمغرب بقيادة الملك نموذج لإفريقيا

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين بنيروبي، أن الإنجازات التي حققتها المنظو…