Home الصحافة المغربية رسالتي للمعرض الدولي للكتاب

رسالتي للمعرض الدولي للكتاب

رسالتي للمعرض الدولي للكتاب

رسالتي للمعرض الدولي للكتاب معرض دولي للكتاب تائه بين الوجوه المألوفة والمواهب المنسية هوية بريس – سعيد الغماز في رسالتي هاته، الموجهة للمعرض الدولي للكتاب الذي أسدل ستار الدورة 31 يوم الأحد الماضي، سوف لن أتحدث عن التنظيم، ولا عن المعطي منجيب. لن أتحدث كذلك عن الزوار، ولا عن المؤلفين والكتاب. سأمضي قدما نحو الهدف من هذه الرسالة، وأتحدث عن المعنى والمغزى… المعنى من الاهتمام بالكتاب، والمغزى من تنظيم معرض دولي موضوعه الكتاب الذي يعاني من أمراض نتمنى أن لا تكون مزمنة. فتح المعرض ذراعيه لوجوه مألوفة لدى العموم، واستقبل شخصيات يعرفها القاصي والداني. لكن الزائر الذي جاب أزقة المعرض، وتوقف عند الكثير من الطاولات التي يجلس فيها مؤلفون في حفل توقيع باكورة جهدهم وتعبهم وابتكارهم، بعيدا عن القاعات الكبرى بمكيفاتها، وبعيدا عن أروقة شاسعة لمؤسسات عمومية، تطلب إخراجها ميزانية ضخمة. الأكيد أن مثل هذا الزائر سيقف على حدث كبير، وعبقرية فريدة، لكن المعرض تجاهلها، وربما لا علم له بوجودها. سأحكي لكم قصتي مع شابة حضرتُ عن طريق الصدفة لحفل توقيعها لديوانها الشعري “قلمي عنيد”. شابة لم تبلغ بعد 16 ربيعا، تتابع دراستها في السنة الثالثة إعدادي. تُوقِّع كتابها في الشعر بعد حصولها على أكثر من 200 شهادة تقديرية في مجال الشعر والأدب. إنه الحدث الذي كان يجب أن يطغى على أطوار المعرض الدولي للكتاب بالرباط، إذا استعملنا مقياس الهدف المنشود من معارض الكتب، وليس مقياس الوجوه المعروفة. ولو تم ذلك، لكان لهذه النسخة رقم 31، صيت عالمي، عنوانه شابة اسمها “أمينة الخبيزي” وَقَّعَت ديوانها الشعري وهي لم تبلغ بعد ربيعها رقم 16. لو التزمت وسائل الإعلام بمختلف أصنافها برسالتها الإعلامية النبيلة، لقدمت لنا أمينة وكذلك أمين، من يدري، فأزقة المعرض حبلى بمفاجآت على غرار الشابة المبدعة أمينة الخبيزي التي تحولت إلى زهرة نبتت في هامش المعرض. وربما ما أكثر الأزهار في أزقة ومكاتب الأروقة داخل المعرض الدولي للكتاب. إن من بين مؤشرات نجاح أي معرض للكتاب، هو قدرته على اكتشاف مواهب جديدة في الكتابة، وعباقرة في الابداع والابتكار، خاصة في صفوف الشباب ذكورا وإناثا. هذه النسخة من المعرض الدولي للكتاب، لم تقدم لنا وجها جديدا، للتعريف به وتقييم إبداعه. ولم تكتشف موهبة جديدة وجديرة بالاهتمام وخلق الحدث. وأنا متأكد من وجود وجوه جديدة لم تلق العناية اللازمة في معرض لا يهتم سوى بوجوه مألوفة لدى الرأي العام. وحتى وسائل الإعلام المتواجدة في المعرض، لم تبذل مجهودا للتنقيب عن وجوه جديدة تستحق الاهتمام بإبداعها وموهبتها. هذه الوسائل الإعلامية، من تلفزيون ومواقع إلكترونية وقنوات يوتيوبية، اختارت الطريق السهل في التغطية، وراحت هي الأخرى تتهافت نحو الوجوه المستهلكة في الإعلام العمومي. علما أن استجواب أو استقبال وجها معروفا في الإعلام العمومي، هو بالنسبة للقارئ وللمشاهد لا حدث، لأنه مستأنس بتلك الوجوه وقد لا يبدي أي اهتمام بالموضوع. لكن الحدث الذي يبحث عنه القارئ والمشاهد، هو تنقيب وسائل الاعلام على ابداعات ومواهب جديدة لا يعرفها الجمهور. مثل هذه الوجوه الجديدة هي التي تشكل الحدث لدى المشاهد. وتلك هي رسالة الإعلام التي غابت في معرض الكتاب. نريد اكتشاف وجوه جديدة، وتقديم مبدعين جددا ومواهب صاعدة. أما الوجوه التي ألفها الري العام في وسائل أي العام في وسائل الإعلام العمومي فهي لا حدث لأنها وجوه مستهلكة. وفي انتظار هذا اليوم وهذا الحدث، تابعو معي مقتطفا شعريا على لسان “أمينة الخبيزي”: حين يغيب النور وتغمرني الظلال تتراقص الأفكار كأوراق الخريف أبحث عن بصيص في عتمة الليالي لكنني أجدني أسيرة في سجن من الخيال تتلاشى الألوان وتختفي الأماني كأنما الحياة قد أطفأت أضوائها في ثواني أسمع صدى صوتي يتردد في الفضاء يخبرني أن الأمل لا يزال في القلب كالأغاني ففي عمق الظلام يختبئ نور خافت يضيء دروبا كانت في الماضي نتمنى مع الشاعرة والأديبة الواعدة “أمينة الخبيزي” أن نجد نور الأمل في عمق الظلام…ولا بأس أن نردد معها: “فكل غيمة سوداء تحمل في طياتها وعدا بالمطر”. The post رسالتي للمعرض الدولي للكتاب appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

three × 3 =

Check Also

بركة يكشف تفاصيل مشاريع كبرى لتحلية المياه بمجموعة من الجهات

كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن وزارته بصدد إرساء الإطار التنظيمي لتحلية مياه البحر…