أكادير: ثورة في بساتين الحوامض…المغرب يحارب ذبابة الفاكهة بحشرات عقيمة
أمينة المستاري في حضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، احتضن مركب البستة التابع لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، الندوة الدولية الـ12 حول ذباب الفاكهة، الطاغية الاقتصادي الذي يهدد صادرات الحوامض المغربية، وذلك بمشاركة رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة. الحدث عرف مشاركة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب نخبة من فاعلي القطاع الفلاحي. فقطاع الحوامض يواجه عدوا شرسا: ذبابة السيراتيت، التي تضرب الصادرات المغربية مباشرة نحو الأسواق الدولية، وتقتل أحلام الفلاحين. لكن ولمواجهة الآفة أو اللجوء لاستيراد الحشرات النافعة وللمكافحة البيولوجية والمندمجة، انتقل المغرب إلى إنتاجها محليا بكفاءات مغربية، مما جعل يجعله مصدرا عالميا لبعضها. عقب الندوة، قاد الوفد زيارة ميدانية لوحدة متخصصة في إنتاج ذكور عقيمة لذباب الفاكهة “السيراتيت”، حيث قدمت للزوار بشروحات دقيقة عن آليات عملها المتطورة. ويأتي كل ذلك في ذروة الإنجاز المغربي الكبير: فالسنة الماضية، أعلن البلد عن مرحلة جديدة في حماية فلاحة الحوامض من أخطر الآفات، بتبني “تقنية الحشرة العقيمة” النووية المتقدمة، والتي أثبتت فعاليتها في صد غزو هذه الحشرة الفتاكة، التي تسبب 90% من الخسائر في محاصيل المانغو والحوامض تحديدا. فالسنة الماضية، عرفت أكادير افتتاح مصنع حديث ينتج نحو 130 مليون حشرة عقيمة كل أسبوع! العملية بسيطة لكن عبقرية: تربية ذكور ذباب الفاكهة، تعريضها لجرعات إشعاعية تجعلها عقيمة، ثم إطلاقها في الطبيعة لتتزاوج مع الإناث البريات، فينهار معدل التكاثر تدريجيا. لتقنية تهدف لحماية 180 ألف هكتار من بساتين الحوامض، ركيزة الصادرات المغربية الأساسية، وهي بيئية 100%، تقلل الاعتماد على المبيدات الكيميائية، تحافظ على التوازن الإيكولوجي الطبيعي، وتعزز فرص المنتوج المغربي في الأسواق ذات المعايير العالية الصارمة.
مرآب بطابقين وقاعة كبرى للندوات.. جماعة تطوان تكشف تفاصيل إحياء “قصر البلدية” المنهار
عقب الانهيار الجزئي الذي طال قصر البلدية التاريخي بمدينة تطوان محمد عادل التاطومصدر …





