Home طنجة-تطوان-الحسيمة الحسيمة الإدمان على المخدرات والكحول في الناظور.. أزمة متفاقمة ومسؤولية مشتركة

الإدمان على المخدرات والكحول في الناظور.. أزمة متفاقمة ومسؤولية مشتركة

الإدمان على المخدرات والكحول في الناظور.. أزمة متفاقمة ومسؤولية مشتركة

ريف ديا – الناظور

تشهد مدينة الناظور في السنوات الأخيرة تزايدا مقلقا في معدلات الإدمان على المخدرات والكحول، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا لصحة المجتمع وأمنه.

وبالرغم من خطورة هذه الظاهرة، إلا أن التعامل معها لا يزال يفتقر إلى الاستراتيجيات الفعالة التي من شأنها الحد من انتشارها وإنقاذ الشباب من هذا المستنقع.

لقد أصبح الإدمان على المخدرات القوية والعشبية والكحول واقعا يفرض نفسه بقوة في المدينة، متسببا في ارتفاع معدلات الجريمة وتزايد الاعتداءات التي لم تكن مألوفة من قبل، مثل العنف الأسري، والسرقة، وحتى القتل تحت تأثير المواد المخدرة. ومع تفاقم هذه الأزمة، تظل جهود المسؤولين المحليين قاصرة عن التصدي لها، إذ لم نر أي تحرك جاد لإنشاء مركز ايداع قصائي متخصص لعلاج المدمنين، رغم الحاجة الملحة إليه.

انطلاقا من المسؤولية الاجتماعية، رفعت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان نداء عاجلا إلى الجهات المختصة، داعية إلى التفكير بجدية في إنشاء مركز للإيداع القضائي لعلاج المدمنين.

هذا المركز، الذي من المفترض أن يكون تحت إشراف القضاء المختص، سيمكن من إيداع المدمنين للعلاج وإعادة تأهيلهم بطريقة تضمن عودتهم إلى المجتمع كأفراد صالحين.

وترى الجمعية أن غياب هذا النوع من المراكز يسهم في تفاقم الوضع، حيث لا يجد المدمنون أي فرصة للعلاج، فيتركون لمصيرهم الذي غالبا ما ينتهي إما بالسجن بسبب الجرائم، أو بالوفاة نتيجة الجرعات الزائدة.

وتؤكد الجمعية أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق المنتخبين، بل تشمل جميع المؤسسات المعنية، بدءا من وزارة الداخلية، ووزارة العدل، ووزارة الصحة، وصولا إلى الأجهزة الأمنية والقضاء والمجتمع المدني.

تطالب الجمعية كافة الجهات الرسمية بالعمل المشترك من أجل توفير وعاء عقاري لإنشاء المركز، وإذا لم تتوفر الميزانية الكافية، فمن الممكن اللجوء إلى الإحسان العمومي، كما ينص القانون، من أجل تمويل هذا المشروع الحيوي. فالمغاربة عرفوا دائما بروح التآزر والتضامن في القضايا الاجتماعية الملحة.

إن إنشاء هذا المركز لن يكون مجرد حل مؤقت، بل خطوة استراتيجية نحو الحد من الإدمان وتقليل الجرائم المرتبطة به، كما أنه سيساعد العائلات التي تعاني بصمت من وجود فرد مدمن داخلها دون أي قدرة على مساعدته.

سعيد شرامطي رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان أكد أن توجيه الجمعية ندائها العاجل إلى الجهات المختصة من أجل التحرك السريع واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء مركز لعلاج المدمنين في الناظور يعتبر نتاج معاينة ميدانية طويلة ونؤكد أننا على أتم الاستعداد للمساهمة في أي جهد يهدف إلى تحقيق هذا المشروع، لما له من أهمية قصوى في حماية شبابنا ومستقبل مجتمعنا.

المطلوب اليوم ليس المزيد من الانتظار، بل قرارات حازمة وإجراءات ملموسة لإنقاذ الأرواح وحماية المجتمع من كارثة باتت تهدد الجميع.

The post الإدمان على المخدرات والكحول في الناظور.. أزمة متفاقمة ومسؤولية مشتركة appeared first on RifDia.Com.

RifJadمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 + 13 =

Check Also

هل تسمح تأشيرات الزيارة بأداء الحج في السعودية؟

إدارة بريس تطوان مصدر …