Home الصحافة المغربية أثر الزكاة على الأسر الفقيرة وحفظ كرامة الإنسان

أثر الزكاة على الأسر الفقيرة وحفظ كرامة الإنسان

أثر الزكاة على الأسر الفقيرة وحفظ كرامة الإنسان

هوية بريس – ذ.نبيل العسال أولًا: أثر الزكاة على الأسر الفقيرة وحفظ كرامة الإنسان تشير بعض الدراسات والتقديرات الاقتصادية إلى أن الزكاة الممكن تحصيلها في المغرب قد تبلغ حوالي 3% من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يعكس الإمكانات الكبيرة لهذا الركن العظيم إذا تم تنظيمه وتفعيله بصورة مؤسساتية فعالة. وبحسب المعطيات الاقتصادية لسنة 2025، فإن الناتج الداخلي الخام للمغرب يناهز حوالي 160 مليار دولار. كما تُظهر معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن عدد الفقراء بالمغرب يقارب نهاية سنة 2024 حوالي 2.5 مليون شخص، بينما يبلغ متوسط حجم الأسرة المغربية حوالي 3.9 أفراد حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى. وبناءً على ذلك: ● فإن عدد الأسر الفقيرة يقدَّر بحوالي: • 2.5 مليون ÷ 3.9 ≈ 641 ألف أسرة فقيرة. ● الزكاة الممكن تحصيلها قد تبلغ حوالي: • 4.8 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل تقريبًا: • 48 مليار درهم مغربي. ● وعند توزيع هذا المبلغ -من الناحية الحسابية- على الأسر الفقيرة فقط، فإن نصيب كل أسرة سيكون تقريبًا • 7488 دولارًا سنويًا لكل أسرة • أي ما يعادل تقريبًا: 624 دولارًا شهريًا. • حوالي 6200 درهم مغربي شهريًا لكل أسرة فقيرة. وهذا يبرز الأثر العظيم الذي يمكن أن تحققه الزكاة في حفظ كرامة الإنسان، وتحقيق الكفاية للأسر المحتاجة، والتقليل الكبير من الفقر والهشاشة، خاصة إذا نُظِّمت بطريقة مؤسساتية قائمة على الإحصاء الدقيق، والشفافية، وحسن التوزيع. ●○● ثانيًا: الأثر الاقتصادي للزكاة على الاقتصاد المغربي لا يقتصر أثر الزكاة على مجرد تحويل الأموال إلى الأسر المحتاجة، بل إن هذه المبالغ ستتحول مباشرة إلى استهلاك داخل السوق، لأن الفئات الفقيرة غالبًا ما تُوجّه معظم دخلها إلى الحاجات الأساسية من غذاء ولباس وسكن وتعليم وصحة ونقل وغيرها. وهنا يظهر ما يسمى اقتصاديًا بـ الأثر المضاعِف للاستهلاك، حيث إن المال الذي يُصرف داخل السوق لا يتوقف عند المستفيد الأول، بل ينتقل من شخص إلى آخر ومن قطاع إلى آخر، فيتحول إلى حركة اقتصادية واسعة. فعندما تنفق الأسر الفقيرة هذه الأموال: ● ترتفع مبيعات التجار، ● ويزداد الطلب على السلع والخدمات، ● فترفع المقاولات إنتاجها، ● وتحتاج إلى تشغيل عمال إضافيين، ● فتتحرك التجارة والصناعة والخدمات والنقل والفلاحة وغيرها. ● وباعتماد معامل مضاعف استهلاكي يتراوح تقريبًا بين 1.5 و2، فإن ضخ حوالي 48 مليار درهم داخل الاقتصاد المغربي يمكن أن يولّد نشاطًا اقتصاديًا إضافيًا يتراوح بين: 72 مليار و96 مليار درهم. ● وهو ما يعادل تقريبًا: ما بين 4.5% و6% من الناتج الداخلي الخام. ● كما يمكن أن يساهم ذلك في: رفع النمو الاقتصادي بحوالي 1.5 إلى 3 نقاط مئوية، ● وتحفيز خلق ما بين 150 ألف و300 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، ● وزيادة الطلب على الإنتاج الوطني، ● وتحسين مداخيل المقاولات والتجار، ● وتقوية الاستهلاك الداخلي، ● والمساهمة العملية في تقليص الفقر والهشاشة. ودواليك هلم جرا في السنوات القادمة، ويتحقق بذلك النمو المستدام الذي يغرد.من أجله كل الفاعلين الاقتصاديين. وبالتالي فإن الزكاة ليست مجرد عبادة مالية فردية، بل تتحول -إذا نُظّمت بكفاءة وشفافية وعدالة- إلى رافعة اقتصادية وتنموية واجتماعية كبرى، تجمع بين حفظ كرامة الإنسان، وتحقيق التكافل، وتنشيط الاقتصاد الحقيقي، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي داخل المجتمع. The post أثر الزكاة على الأسر الفقيرة وحفظ كرامة الإنسان appeared first on هوية بريس.

هوية بريسمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eleven + 18 =

Check Also

المغرب يعزز دفاعاته بـ”سبايدر” ويثير رعب الإسبان

أثار نشر المغرب لمنظومة الدفاع الجوي “سبايدر” اهتماما واسعا في الأوساط الإعلامية والعسكرية…