Home اخبار عاجلة جدل سلامة الأضاحي يعود للواجهة.. وتحركات رقابية لمواجهة التسمين العشوائي
اخبار عاجلة - 1 day ago

جدل سلامة الأضاحي يعود للواجهة.. وتحركات رقابية لمواجهة التسمين العشوائي

جدل سلامة الأضاحي يعود للواجهة.. وتحركات رقابية لمواجهة التسمين العشوائي

قبل نحو أسبوعين من حلول عيد الأضحى لسنة 2026، عادت المخاوف المرتبطة بسلامة الأضاحي وجودة اللحوم إلى الواجهة بالمغرب، في ظل تزايد التحذيرات من بعض الممارسات غير القانونية المرتبطة بتسمين الأغنام واستعمال مواد وأعلاف قد تشكل خطرا على صحة المستهلكين، وهو ما دفع السلطات المختصة إلى رفع مستوى المراقبة الصحية والبيطرية بمختلف جهات المملكة، تزامنا مع الارتفاع الكبير في حركة تنقل القطيع الوطني بين الأسواق الأسبوعية ونقط البيع المؤقتة. وتعيش أسواق الماشية خلال هذه الفترة على وقع حركية متسارعة استعدادا لعيد الأضحى، حيث تشهد مختلف الضيعات ومراكز التسمين نشاطا مكثفا لتلبية الطلب المتزايد على الأضاحي، غير أن هذه الدينامية ترافقها في المقابل مخاوف متنامية بشأن لجوء بعض الوسطاء والسماسرة إلى اعتماد أساليب غير مطابقة للمعايير الصحية من أجل تسريع عملية التسمين وتحقيق أرباح إضافية خلال فترة قصيرة. وبحسب معطيات مهنية حصلت عليها “الجريدة 24” من مصادرها، فإن عددا من الفاعلين في قطاع تربية الماشية دقوا ناقوس الخطر بشأن تنامي استعمال فضلات الدجاج، ضمن مكونات الأعلاف الموجهة لتسمين الأغنام، خاصة خلال الأسابيع التي تسبق عيد الأضحى، بالنظر إلى ارتفاع الطلب على الأضاحي ورغبة بعض المضاربين في الرفع السريع لأوزان القطيع المعروض للبيع. وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه المادة أصبحت خلال السنوات الأخيرة موضوع تداول واسع داخل بعض الأنشطة المرتبطة بتربية المواشي والزراعة، حيث يتم استعمالها بطرق مختلفة داخل بعض الضيعات بسبب انخفاض تكلفتها مقارنة بالأعلاف المركبة، رغم التحذيرات المتكررة من انعكاساتها المحتملة على جودة اللحوم والسلامة الصحية للمستهلكين. ويؤكد مهنيون أن بعض المتدخلين في القطاع يلجؤون خلال هذه المرحلة إلى خلط الأعلاف بمواد إضافية من بينها الخميرة ومشتقات الشمندر وفضلات الدواجن، بهدف تسريع عملية التسمين ومنح الأضاحي مظهرا أكثر امتلاء في ظرف زمني وجيز، وهو ما يثير قلق عدد من المربين والمهنيين الذين يعتبرون أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى القطاع وتهدد ثقة المستهلكين في جودة الأضاحي المعروضة بالأسواق. وفي خضم هذه المخاوف، رفعت الجهات المختصة من مستوى التعبئة الميدانية لمراقبة الضيعات والأسواق ونقط بيع الأعلاف والأضاحي، حيث كثفت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” من تدخلاتها الرقابية عبر مختلف جهات المملكة، من خلال تعزيز عمليات التفتيش وتتبع الحالة الصحية للقطيع الوطني، إلى جانب مراقبة وحدات إنتاج الأعلاف الحيوانية والتأكد من مدى احترامها للمعايير الصحية المعمول بها. كما تواصل فرق “أونسا” تنفيذ برامج المداومة والمراقبة الميدانية بشكل يومي، من خلال القيام بزيارات تفتيشية للضيعات ونقط التسمين والأسواق الأسبوعية، مع أخذ عينات من الأعلاف والمنتجات المستعملة في تغذية الأغنام قصد إخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة، بهدف رصد أي مواد محظورة أو مكونات قد تشكل تهديدا لصحة المستهلكين. وفي السياق ذاته، شددت مصادر مهنية على أهمية تكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح بيطرية ومهنيي القطاع، من أجل التصدي لكل الممارسات غير القانونية المرتبطة بتسمين الأضاحي، خاصة في ظل ارتفاع الإقبال على اقتناء الأغنام خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى، وما يرافق ذلك من نشاط متزايد للسماسرة والوسطاء داخل الأسواق. ويترقب المستهلكون من جهتهم نتائج حملات المراقبة التي تباشرها السلطات المختصة، في ظل تنامي الوعي بأهمية السلامة الصحية وجودة اللحوم، خاصة بعد الجدل الذي رافق خلال السنوات الماضية بعض الممارسات المرتبطة بتسمين الأغنام واستعمال مواد أثارت مخاوف واسعة داخل الأوساط المهنية والاستهلاكية. ومع اقتراب موعد عيد الأضحى، تتواصل الجهود الرسمية والمهنية لضمان مرور هذه المناسبة الدينية في ظروف صحية سليمة، عبر تعزيز المراقبة الميدانية وتكثيف حملات التحسيس والتوعية، بما يساهم في حماية المستهلك والحفاظ على جودة الأضاحي المعروضة بمختلف الأسواق الوطنية.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two − one =

Check Also

لهذه الأسباب.. آلاف الأمريكيين يتخلون عن جنسيتهم

كشفت مجلة نيوزويك عن ظاهرة متنامية في صفوف الأمريكيين المقيمين في الخارج تتمثل في التخلي ع…