Home اخبار عاجلة العدالة والتنمية والذباب الإلكتروني.. هل عادت حليمة لعادتها القديمة؟
اخبار عاجلة - 11 hours ago

العدالة والتنمية والذباب الإلكتروني.. هل عادت حليمة لعادتها القديمة؟

العدالة والتنمية والذباب الإلكتروني.. هل عادت حليمة لعادتها القديمة؟

“تعرضت قناتي لـ 10 آلاف تبليغ في ظرف ساعات وذلك بعد بث فيديو عن “حزب العدالة والتنمية ” هذا ما صرح به الدكتور عبد الرحيم منار اسليمي المحلل السياسي المستقل. *جلال حسناوي – le12.ma عاد الحديث مجدداً في المغرب عن “الذباب الإلكتروني” المرتبط بحزب العدالة والتنمية، وذلك بعد تصاعد حملات رقمية تستهدف خصوم الحزب من السياسيين وغيرهم، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وارتفاع منسوب التوتر السياسي على منصات التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه العودة، وفق متابعين، بعد فترة من التراجع النسبي للنشاط الرقمي لأنصار الحزب، أعقبت الهزيمة الثقيلة التي مُني بها “البيجيدي” خلال انتخابات 8 شتنبر 2021، والتي شكلت نقطة تحول في المشهد السياسي المغربي. تبليغات مكثفة بعد انتقاد “البيجيدي” في هذا السياق، كشف المحلل السياسي عبد الرحيم منار السليمي أن قناته على منصة يوتيوب تعرضت لما يقارب 10 آلاف تبليغ خلال ساعات قليلة، مباشرة بعد نشره فيديو تناول فيه حزب العدالة والتنمية بالنقد. وجاء في إخبار له، «تعرضت قناتي ليلة أمس ( الثلاثاء) لهجومات وتبليغات، حيث وصل عدد التبليغات حوالي 10.000 تبليغ، حسب المعلومة التي مدتنا بها إدارة اليوتيوب”. والغريب في الأمر ، يوضح منار،” أنها كلها تبليغات من المغرب، ومن الواضح أنها تبليغات من أنصار حزب العدالة والتنمية لكون الفيديو تناول بالتحليل قضية التعامل الإعلامي الرسمي مع حزب العدالة والتنمية وقادته”. وتابع في تدوينة له، “قامت إدارة اليوتيوب بفحص الفيديو الذي توقف لخمس ساعات قبل إعادة إطلاقه، بعد فحص الفيديو الذي عُرض على خبراء بالشرق الأوسط تبين لهم ان تناول الموضوع كان بأدوات علم السياسة”. والغرابة الأكبر، يقول منار اسليمي،” أن فيديو الأمس(الثلاثاء) تناول موضوعان بالتحليل، الأول حول حضور البيجيدي وقادته وطريقة النقاش معهم في الاعلام العمومي، والموضوع الثاني كان تحليل سيكولوجي لرسالة ابراهيم غالي زعيم البوليساريو إلى غوتيريس “. وخلص عبد الرحيم منار اسليمي إلى القول: “اترك لكم ولكن التعليق على هذا الهجوم، مع العلم انها بداية دخولي لمناقشة قضايا سياسية وطنية حزبية قبل الانتخابات المقبلة” . تدوينة منار ورغم صعوبة التحقق بشكل مستقل من الجهة التي تقف خلف تلك التبليغات، فإن الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول التنظيم الرقمي للأحزاب السياسية وقدرتها على التأثير في الرأي العام عبر المنصات الاجتماعية. نشاط رقمي يتجدد مع “السخونة الانتخابية” ويعتقد بحسب معطيات جريدة Le12.ma، ان عدداً من الوجوه المحسوبة سابقاً على حزب العدالة والتنمية عادت إلى تنشيط صفحات ومنصات رقمية تهاجم الخصوم السياسيين، خصوصاً حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيسه السابق عزيز أخنوش. وتشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض القائمين على هذه الحملات سبق لهم شغل مهام سياسية أو استشارية مرتبطة بوزراء سابقين من الحزب، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين التنظيم السياسي والحملات الرقمية الموجهة. استهداف الخصوم وتوجيه الرأي العام ويرى مراقبون أن النشاط الرقمي المحسوب على البيجيدي، لا يقتصر فقط على التعبئة السياسية التقليدية، بل يمتد إلى صناعة محتوى هجومي يستهدف الخصوم . ويقوم ذلك، على تبخيس حصيلة الحكومة الحالية، وإعادة تدوير مقاطع فيديو مجتزأة ونشر محتويات مثيرة للجدل، ومهاجمة شخصيات سياسية وإعلامية، والتأثير على اتجاهات النقاش العمومي في الفضاء الرقمي وغيرها. ويؤكد متابعون أن الخطاب المروج عبر هذه الصفحات يركز بشكل لافت على مهاجمة حزب الأحرار ورئيس الحكومة، أكثر من استهداف باقي مكونات الأغلبية أو المعارضة، ما يعكس – بحسبهم – طبيعة الاستهداف السياسي التي تحرك هذا الدباب الإلكتروني . بنكيران في قلب التعبئة الرقمية على خلاف ذلك. يظهر اسم عبد الإله ابن كيران بشكل متكرر داخل المحتوى المتداول عبر المنصات الداعمة للحزب، حيث يتم إعادة نشر تصريحاته ومواقفه السياسية بكثافة، خصوصاً تلك المتعلقة بانتقاد الحكومة الحالية. ويرى متابعون أن الحزب يسعى من خلال هذا الحضور الرقمي إلى إعادة تعبئة قواعده الانتخابية واستعادة جزء من حضوره الشعبي الذي تراجع بعد انتخابات 2021. وفي المقابل، يعتبر خصوم الحزب أن هذه الحملات تتجاوز أحياناً حدود النقاش السياسي الطبيعي، لتصل إلى حملات تشهير أو تضليل ممنهج، وهي اتهامات ينفيها عادة مناصرو الحزب الذين يعتبرون أن ما يجري يدخل ضمن حرية التعبير والتفاعل السياسي المشروع على وسائل التواصل الاجتماعي. بين حرية التعبير والتضليل الرقمي يثير تصاعد الحملات الرقمية المرتبطة بالأحزاب السياسية في المغرب نقاشاً متزايداً حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والتعبئة السياسية من جهة، وبين التضليل والتشهير الرقمي من جهة أخرى. ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يتوقع مراقبون أن تشهد المنصات الاجتماعية مزيداً من الاستقطاب السياسي، في ظل اعتماد متزايد على “الجيوش الإلكترونية” كأداة للتأثير في الرأي العام وصناعة الاتجاهات السياسية. ويبقى التحدي الأكبر، بحسب مختصين في الإعلام الرقمي، هو ضمان نقاش سياسي صحي يحترم أخلاقيات التواصل، ويجنب الفضاء الرقمي السقوط في حملات التضليل والأخبار الزائفة خلال المرحلة الانتخابية المقبلة في إنتظار تشريع وطني يكون بمثابة مبيد قانوني للذباب الإلكتروني كيف ما كان لونه السياسي والأجندة التي يخدمها متى تبث أنها تنال من الديمقراطية وشفافية الانتخابات وتقدم الوطن.

adminمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

fourteen − 13 =

Check Also

نحو قطب صناعي بحري.. الدريوش تقف على جاهزية وحدة متطورة ببرشيد لتثمين المنتجات البحرية

—-«العمق المغربي .. صوت المغاربة» جريدة الكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة ̵…