الاقتصاد المغربي يسير نحو نمو إيجابي مدفوع بتحسن الموسم الفلاحي

أفاد خبراء في المجال الاقتصادي بأن توقع الحكومة نمو الاقتصاد المغربي بنسبة 5.3 بالمائة يسير بشكل منطقي في ظل مؤشرات إيجابية عديدة. وبين فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء، أن الموسم الفلاحي الحالي “يبشر بآفاق إيجابية بفضل التساقطات المطرية، حيث يُتوقع أن يصل محصول الحبوب إلى 90 مليون قنطار”. وأوضح لقجع أن كل 20 مليون قنطار إضافية تساهم بنحو 0.3% في القيمة المضافة، مما يجعل من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني معدل نمو يفوق 5.3% خلال سنة 2026، متجاوزا بذلك الإكراهات الدولية. محمد جدري، خبير اقتصادي، قال إن “قانون المالية لسنة 2026 اعتمد فرضية نمو تبلغ 4.7%، بناء على توقعات بتحقيق موسم فلاحي متوسط”، مشيرا إلى أن السنة الماضية اختتمت بنسبة نمو بلغت 4.8%، رغم ظروف الجفاف التي جعلت الموسم الفلاحي دون المتوسط. وأوضح جدري، في تصريح لهسبريس، أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن السنة الجارية ستكون سنة فلاحية جيدة جدا، حيث من المتوقع أن يتجاوز إنتاج الحبوب 90 مليون قنطار، مما سيؤدي إلى ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بأكثر من 15%. وبناء على هذه المعطيات، قال المتحدث إن بلوغ نسبة نمو تصل إلى 5% أصبح أمرا قريبا جدا. واعتبر أن تحقيق نسبة 5.3% هو رقم منطقي ومعقول، بالنظر، إلى جانب الفلاحة، للأداء القوي لقطاعات الصناعة والتجارة والخدمات التي سجلت أداء متميزا السنة الماضية. وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية هذه النسبة (5.3%) في خلق الثروة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. كما أكد على دور هذا النمو في توفير فرص شغل عديدة للشباب المغربي، خاصة في ظل الظروف الراهنة. وفي ختام تصريحه، ركز جدري على أهمية خلق مناصب الشغل في العالم القروي، وذلك لتعويض مئات الآلاف من مناصب الشغل التي فُقدت في السنوات الماضية نتيجة توالي سنوات الجفاف وتأثيراتها السلبية. عبد الخالق التهامي، خبير اقتصادي، قال إن “التوقعات الاقتصادية الصادرة عن المؤسسات الوطنية والدولية، كبنك المغرب والبنك الدولي والحكومة، تختلف باختلاف الفرضيات التي تُبنى عليها”، مشيرا إلى أن التوقعات قد تتغير حتى داخل المؤسسة الواحدة من شهر لآخر بناء على المستجدات. وأضاف أن الحكومة المغربية قامت بتحديث توقعاتها بناء على معطيات جديدة تتعلق بالإنتاج الفلاحي. فبعد أن كانت التوقعات السابقة مبنية على أرقام محددة لمحصول الحبوب، تم رفع هذه التوقعات بعد تسجيل مؤشرات إنتاج أعلى للموسم الحالي. وأشار التهامي، في تصريح لهسبريس، إلى أن “الحكومة ركزت في تفاؤلها الجديد حول نسبة النمو على تحسن الموسم الفلاحي دون إدراج الوضعية الدولية في الحسبان؛ فمن المحتمل أن يؤدي انخفاض الطلب العالمي وارتفاع أسعار الطاقة إلى كبح نسب النمو المتوقعة”، وفق تعبيره. وأكد المصدر نفسه أن السنة الفلاحية الجيدة، التي من المتوقع أن تتجاوز 90 مليون قنطار من الحبوب، هي المصدر الأساسي لتفاؤل الحكومة برفع نسب النمو. ومع ذلك، شدد على أن هذه الأرقام تظل توقعات قابلة للتغيير وليست حقائق نهائية. وخلص عبد الخالق التهامي إلى أن “التباين في نسب النمو بين الحكومة والمؤسسات المالية الدولية يعود أساسا إلى “اختلاف الفرضيات المعتمدة من كل طرف. ويبقى التحدي الحقيقي في مدى قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الإكراهات الدولية مع الاستفادة من القيمة المضافة للفلاحة”. The post الاقتصاد المغربي يسير نحو نمو إيجابي مدفوع بتحسن الموسم الفلاحي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مذكرات حفيظ بنهاشم….. بجرة قلم أصبحت أكبر من سني بست سنوات
فرض انتقال مقالد الإدارة من المستعمر الفرنسي وخدامه، وغالبيتهم من الجزائريين، إلى المغاربة…


