Home اخبار عاجلة مدرب السنغال يروج لروايات مضللة بشأن نهائي “كان 2025” بالرباط
اخبار عاجلة - 5 hours ago

مدرب السنغال يروج لروايات مضللة بشأن نهائي “كان 2025” بالرباط

مدرب السنغال يروج لروايات مضللة بشأن نهائي “كان 2025” بالرباط

أعاد المدرب السنغالي بابي ثياو فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإفريقية الحديثة، بعد تصريحاته الجديدة التي أعادت تسليط الضوء على أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مباراة انتهت بنتائج قضائية أكثر من كونها رياضية، عقب قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باعتبار المنتخب المغربي فائزا باللقب على خلفية انسحاب المنتخب السنغالي في لحظات حاسمة من المواجهة. وتأتي هذه التطورات في سياق قضائي ورياضي لا يزال مفتوحاً أمام محكمة التحكيم الرياضي “طاس”، التي تنظر في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار الاتحاد الإفريقي، القاضي بمنح الفوز للمغرب بثلاثة أهداف دون مقابل، وفق ما استند إليه القرار من لوائح الانضباط الخاصة بالمسابقة، وعلى وجه الخصوص المادة 84 التي تنظم حالات الانسحاب والأحداث الاستثنائية داخل المباريات الرسمية. وبينما لا يزال الملف معروضا على أنظار الهيئات القضائية الرياضية الدولية، عاد الجدل إلى الواجهة بعد بث مقتطف ترويجي من وثائقي صحفي أعده الصحفي المستقل سايكو سيدي، يحمل عنوان “خطوة بخطوة مع بابي ثياو”، والذي يتناول كواليس النهائي المثير، ويعرض شهادات المدرب السنغالي حول ما وقع داخل الملعب وخارجه. وفي التصريحات الترويجية للوثائقي، قدم بابي ثياو رواية مضللة جديدة لأحداث الانسحاب، حيث أشار إلى أن قرار توقف لاعبيه عن اللعب لم يكن مرتبطاً فقط بالاحتجاج على ركلة جزاء احتسبت لصالح المنتخب المغربي في توقيت حساس من المباراة، بل ربط ذلك أيضا بأجواء التوتر التي كانت، حسب قوله، قائمة داخل المدرجات وعلى أرضية الميدان، مضيفا أن الفريق السنغالي لم يكن في وضع يسمح له بمواصلة اللقاء في تلك الظروف. وقال المدرب السنغالي في مقطع تم تداوله على نطاق واسع إن “الجماهير في الجهة الأخرى كانت جزءا من التوتر الذي حدث، وكانت هناك مشاكل داخل الملعب، لذلك لم نكن قادرين على مواصلة اللعب، وهو تصريح اعتبره النشطاء مضلل، خاصة أنه أكد في تصريحات سابقة أنه لم يكن راضيا عن قراره بطلب مغادرة لاعبيه لأرضية الملعب، قائلاً إنه يعتذر لكرة القدم عن ذلك القرار، وهو ما جعل التناقض بين تصريحاته السابقة والجديدة يثير موجة واسعة من الجدل في الأوساط الإعلامية والجماهيرية الإفريقية. وقد سبق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن أصدر عقوبة في حق المدرب السنغالي، تمثلت في إيقافه لعدد من المباريات مع تغريمه ماليا، على خلفية اعتباره مسؤولا مباشرا عن قرار الانسحاب، في وقت اعتبر فيه القرار الإداري النهائي أن المنتخب السنغالي خرق قواعد المنافسة بعد رفضه مواصلة اللعب، ما ترتب عنه احتساب النتيجة لصالح المنتخب المغربي. وفي المقابل، يواصل الاتحاد السنغالي لكرة القدم مسار الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي، حيث من المرتقب أن هذه القضية مرشحة للاستمرار لعدة أشهر إضافية، بالنظر إلى طبيعة النزاع وتعقيداته القانونية، فضلاً عن حساسية الملف الذي يمس نهائي بطولة قارية كبرى، في وقت تترقب فيه الأوساط الرياضية الإفريقية مآلات هذا الصراع القانوني الذي تجاوز حدود المستطيل الأخضر إلى أروقة العدالة الرياضية الدولية. وبين تضارب الروايات واستمرار المسار القضائي، يظل نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 واحدا من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإفريقية، ليس فقط بسبب أحداثه داخل الملعب، ولكن أيضا بسبب تداعياته القانونية والإعلامية التي ما تزال تلقي بظلالها على العلاقة بين طرفي النزاع، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات محكمة التحكيم الرياضي في المرحلة المقبلة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two + four =

Check Also

عمالقة التكنولوجيا يربحون تريليونات الدولارات رغم اضطرابات الشرق الأوسط

في مؤشر على استمرار تدفق الاستثمارات نحو شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي رغم التوترات …