Home الصحافة المغربية أحمد شحلان يستعرض تاريخ وإشكالات الترجمات القرآنية إلى اللغة العبرية

أحمد شحلان يستعرض تاريخ وإشكالات الترجمات القرآنية إلى اللغة العبرية

أحمد شحلان يستعرض تاريخ وإشكالات الترجمات القرآنية إلى اللغة العبرية

في ختام الندوة الدولية التي نظمتها الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة التابعة لأكاديمية المملكة المغربية في موضوع “القرآن بين الألسن من الأمس إلى اليوم: رهانات السياق وأسرار البيان”، قال عضو أكاديمية المملكة أحمد شحلان إن “ترجمة القرآن تحتاج إلى مجموعة كبيرة من المختصين واللغويين والمؤثّلين والمؤرخين، والعارفين باللغات السريانية والآرامية والإغريقية واللاتينية… وينبغي أن نضع بين أعيننا كل هذه اللغات التي يمكن أن تساعدنا”. وأضاف أستاذ فقه اللغة المقارن واللغات الشرقية: “عندنا شكوى كعرب من المستشرقين القدامى، كما أن عندنا شكوى من أنه لم يعد في الغرب استشراق، فمن يقرؤون العربية اليوم في الغرب معلّمون، بدون تعميم”، ثم استدرك قائلا: “نحن في حاجة إلى استشراق جديد، ولنا كعرب ومسلمين إرث كبير مترجم من العربية إلى العبرية إلى اللاتينية وكله أخطاء ولا يمكن أن ننهض به نحن فقط، بل نحتاج أن نقوم به جميعا كمختصين في اللغات القديمة اللاتينية والإغريقية والعربانية-السامية، وهي مهمة مشتركة”. وزاد المتحدث: “نريد أن نتعاون من أجل هذا المشروع الكبير جدا؛ لأن كل التراث العربي الإسلامي المترجم في العصر الوسيط في حاجة إلى إعادة الترجمة، سواء الذي نقل في المشرق أو الغرب الإسلامي أو أوروبا”. جاء هذا في ختام محاضرة أحمد شحلان حول ترجمات القرآن إلى اللغة العبرية، حيث فسّر ضعفها في العصر الوسيط بأن اليهود الذين عاشوا “في قلب الثقافة العربية الإسلامية” كانوا عرب اللغة فلم يكونوا في حاجة إلى ترجمة القرآن لأنهم كانوا يستشهدون به مباشرة من نصه (…) أما اليهود الذين حاولوا ترجمة القرآن في العصر الوسيط فكانت العربية غربية عن لسانهم، ومعتمدهم في الترجمات في أحسن الأحوال كان المعجم. ولم يكونوا على علم إطلاقا بالقرآن، ولا أدنى علم بلغته أو موضوعه”. ومن بين الشواهد التي استحضرها المتخصص في هذا الباب، “عدم التوفق في ترجمة النصوص القرآنية إلى العبرية، عند ترجمة نصوص ابن رشد جميعها إلا واحدا، إلى هذه اللغة”. وانتقل شحلان إلى أول ترجمة كاملة للقرآن إلى العبرية في منتصف القرن التاسع عشر، “واتبع في ترجمته أسلوب العهد القديم، كما أنه أهمل فيها كثيرا من الأمور (…) وظهر عدم فهمه كثيرا من الفقرات، وتأثره باللغة العبرية في فهمه، نظرا لعدم الانتباه إلى أن المعنى يختلف ولو كان الاشتراك في الجذر”، كما حلّل الأكاديمي ترجمة في القرن العشرين “كانت مطلعة على اللغة العربية، مع استخدام لغة عبرية أدبية معاصرة”، مرورا بترجمة في القدس، وأخرى في “جامعة تل أبيب” سنة 2005، مع بيان إشكالاتها، و”كانت الترجمة الأولى للقرآن إلى العبرية من غير اليهود في حيفا سنة 2015، من طرف فلسطيني مسلم هو صبحي عدوي (…) بعنوان ‘القرآن بلغة أخرى’، وهي محاولة متميزة تحاول تقديم القرآن بصيغة معاصرة، وبأسلوب واضح وسلس للقارئ الناطق بالعبرية، وتجديد طريقة قراءة القرآن، ليفهم ويناقش ويدرس، وجعله نصا حيا يتفاعل مع القارئ الحديث”. ثم جاءت ترجمة مجموعة من الفلسطينيين بكفر قرع، بعنوان “القرآن المبارك”، وصدرت عن مركز دار الإسلام للتعريف بالإسلام، وعرفت “اشتغالا جيدا، ومحاولة إدخال مجموعة من اليهود إلى الإسلام، بلغة علمية واضحة سهلة مفهومة”. أما الترجمة السابعة فأشرف عليها “الأزهر الشريف”، من طرف عربي في أمريكا سبق أن ترجم القرآن إلى الإنجليزية، و”هي نسخة تعرضت للكثير من النقد، ولي فيها رأي”. زياد المرصفي، أستاذ الأدب المعاصر في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة سانت أندروز، تساءل عن أي ترجمات للقرآن من أجل “إسلام الأنوار”، وتوقف عند ترجمات مقارنة لـ”تعارف” و”لتعارفوا” مستحضرا مفهوم “الترجمة السميكة”، قبل أن يدافع على أن “الأنوار” تكمن في كل طريقة تجعل القراءة مبنية على الاعتراف بالآخر، وأن يكون المشروع لا يقف على النصوص والترجمات بل طريقة القراءات والعيش، والعلاقة بالآخر، والتأسيس للحياة الإنسانية. ثم استرسل قائلا: “كل ترجمة للأنوار هي التي تثير تفكيرنا وتعزز الرغبة في التعارف (…) وكل ترجمة تجعل من الممكن الاعتراف (والمعرفة) والتعارف”، خاصة في ظلّ وقت هجوم “اليمين المتطرف” الذي يظهر أن “جزءا من المجتمع الأوروبي يرفض الاعتراف بجزء من مواطنيه (…) ويتخذ مواقف ارتيابية (…) فينبغي التمسك بضرورة الاعتراف (…) عبر أعمالنا، ومشاريعنا البحثية، في وقت توجد فيه الحرية الجامعية والعلمية والبحثية في سقوط حر”. واختتم عبد الفتاح الحجمري، منسق الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة، الموعد الذي استمر يومي الأربعاء والخميس بمقر أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، بالقول إن ترجمة القرآن ليست شأنا ماضيا “بل شأن معاصر”، تستمر استشكالاته وتتعدد المشاريع الساعية إليه. The post أحمد شحلان يستعرض تاريخ وإشكالات الترجمات القرآنية إلى اللغة العبرية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – وائل بورشاشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty − four =

Check Also

“خطة تسديد التبليغ”.. هذا موضوع “الخطبة الموحدة” اليوم الجمعة

هوية بريس – متابعة خصص “خطة تسديد التبليغ” الخطبة الموحدة اليوم الجمعة 27 ذي القعدة 1447هـ…