Home الجهة الشرقية وفرة في العرض و”لهيب” في الأسعار.. هل تنجح الحكومة في لجم المضاربين؟

وفرة في العرض و”لهيب” في الأسعار.. هل تنجح الحكومة في لجم المضاربين؟

وفرة في العرض و”لهيب” في الأسعار.. هل تنجح الحكومة في لجم المضاربين؟

صباح الشرق ​ ​مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، يعود ملف “الأضاحي” ليتصدر الواجهة، ليس من زاوية التوفر اللوجستيكي فحسب، بل من بوابة القلق الاجتماعي المتصاعد جراء الارتفاع المحسوس في الأسعار، فبين لغة الأرقام الرسمية التي تتحدث عن “وفرة مريحة” في العرض، وبين واقع “الرحبة” الذي يشكو فيه المواطن “غلاءً فاحشا”، تبدو الحكومة في سباق مع الزمن لإثبات قدرتها على حماية القدرة الشرائية للمغاربة من مخالب المضاربة. ​في الجانب الرسمي، اختار أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لغة الطمأنة لتبديد مخاوف الندرة، حيث كشف أن العرض الوطني من الأغنام والماعز لهذا الموسم يناهز 8 إلى 9 ملايين رأس، وهو رقم يتجاوز بكثير الطلب المحلي المقدر بنحو 6 إلى 7 ملايين رأس. هذه المعطيات الرقمية، المدعومة بتقارير تؤكد الحالة الصحية “الجيدة” للقطيع بفضل الرقابة البيطرية الصارمة وتتبع وحدات التسمين، تهدف بالأساس إلى إرسال إشارات تهدئة للأسواق والمستهلكين على حد سواء. ​بيد أن هذه “الطمانينة الإحصائية” تصطدم بجدار واقع مأزوم، فالمتتبعون للشأن الفلاحي والجمعيات الحمائية للمستهلك يسجلون استمرارا في منحى تصاعدي للأسعار لا ينسجم مع منطق “الوفرة” المعلن عنه، كما يرى محللون أن المعضلة لم تعد تكمن في الإنتاج، بل في “المسالك المظلمة” للتوزيع، حيث يبرز دور الوسطاء أو ما يعرف بـ “الشناقة” كحلقة قوية تتحكم في بورصة الأثمان، مستغلين الفراغات الرقابية لفرض هوامش ربح خيالية ترهق كاهل الأسر المغربية، لاسيما في ظل تداعيات التضخم وتوالي سنوات الجفاف. ​وأمام هذا التحدي، استنفرت الحكومة أجهزتها التنفيذية عبر تنسيق مكثف بين وزارتي الفلاحة والداخلية، شمل تعبئة الولاة والعمال لتتبع وضعية الأسواق بشكل يومي،وقد ترجم هذا الاستنفار ميدانيا من خلال تجهيز مئات الأسواق النموذجية ونقط البيع المؤقتة في الحواضر الكبرى، في محاولة لمحاصرة العشوائية وقطع الطريق على المضاربين. ​و يبقى السؤال الذي يؤرق الشارع.. هل ستتمكن هذه الترسانة من الإجراءات التنظيمية والوعود الرسمية من الصمود أمام جشع “أمراء الأسواق”؟ كون الرهان الحقيقي للحكومة اليوم لا يتوقف عند ضمان وفرة “الأكباش” في الميادين، بل في ضمان وصولها إلى بيوت المواطنين بأسعار تعكس واقع العرض والطلب، لا واقع الاستغلال والمضاربة، صونا لرمزية هذه الشعيرة الدينية وحفاظا على السلم الاجتماعيThe post وفرة في العرض و”لهيب” في الأسعار.. هل تنجح الحكومة في لجم المضاربين؟ first appeared on www.sabahachark.com.

daoudiمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

ten + 18 =

Check Also

4 قتلى و31 جريحاً في انقلاب حافلة لنقل المسافرين بطريق صاكة إقليم جرسيف

صباح الشرق / SABAHACHARK اهتز إقليم جرسيف، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 13 ماي…