Home الصحافة المغربية محاكمة محمد مبديع تقترب من الحسم.. الكلمة الأخيرة قبل إسدال الستار

محاكمة محمد مبديع تقترب من الحسم.. الكلمة الأخيرة قبل إسدال الستار

محاكمة محمد مبديع تقترب من الحسم.. الكلمة الأخيرة قبل إسدال الستار

هوية بريس – متابعة محاكمة محمد مبديع تقترب من الحسم.. الكلمة الأخيرة قبل إسدال الستار تقترب محاكمة محمد مبديع، الوزير السابق والرئيس الأسبق لجماعة الفقيه بنصالح، من محطتها الأخيرة بعد أزيد من ثلاث سنوات من الجلسات والمرافعات، وذلك عقب استكمال محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم أمس الجمعة 15 ماي 2026، الاستماع إلى دفوعات هيئة الدفاع وتعقيبات النيابة العامة ومحامي الأطراف المدنية. ولم يعد يفصل هيئة الحكم عن إسدال الستار على هذا الملف سوى منح الكلمة الأخيرة للمتهمين، وفي مقدمتهم محمد مبديع، خلال الجلسة المرتقبة يوم الخميس المقبل، قبل حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم النهائي. وطالبت هيئة دفاع مبديع ببراءة موكلها من جميع التهم الموجهة إليه، مع الدعوة إلى إسقاط المطالب المدنية التي تقدمت بها الجماعة الترابية ضد رئيسها السابق. وفي هذا السياق، أثار المحامي إبراهيم أموسي نقطة قانونية تتعلق بالمحامي الذي يمثل الجماعة حاليا، موضحا أنه سبق أن اشتغل مع الجماعة خلال فترة رئاسة مبديع، معتبرا أن ذلك يطرح إشكالا مرتبطا بالسر المهني وأخلاقيات مهنة المحاماة. وأكد أموسي أن من غير المقبول، من وجهة نظره، أن يتولى المحامي الدفاع عن مصالح الجماعة في مرحلة سابقة، ثم يتحول لاحقا إلى طرف يطالب بإدانة رئيسها السابق في القضية ذاتها. وكشف الدفاع أنه تقدم بشكاية رسمية لدى نقيب هيئة المحامين ببني ملال للطعن في هذه النيابة، مطالبا بالتحقق من مدى احترامها للضوابط المهنية والأعراف المؤطرة للمهنة. وخلال الجلسة، عرض الدفاع صورا لشوارع ومنشآت أنجزت خلال فترة تسيير مبديع لجماعة الفقيه بن صالح، مشيرا إلى أن المدينة شهدت آنذاك مشاريع كبرى في التهيئة الحضرية والبنيات التحتية، معتبرا أن بعض الشوارع المنجزة تعد من بين الأفضل على الصعيد الوطني. في المقابل، انتقد المحامي إبراهيم أموسي طريقة تعاطي النيابة العامة مع الملف، معتبرا أنها اعتمدت على خلاصات عامة تفتقر، بحسب تعبيره، إلى الأدلة المادية الحاسمة، مؤكدا أن قضايا تدبير المال العام ينبغي أن تستند إلى وقائع دقيقة وحجج دامغة، لا إلى استنتاجات أو انطباعات عامة. كما شكك الدفاع في مصداقية بعض الشهادات المعتمدة في الملف، موضحا أن عددا من أصحابها كانوا مرتبطين بشكل مباشر بالوقائع موضوع التحقيق أو مستفيدين من بعض الصفقات العمومية محل الجدل، ما يفقد شهاداتهم الحياد المطلوب قانونيا. ورد الدفاع أيضا على الاتهامات المرتبطة ببعض الصفقات العمومية، والتي تحدثت فيها النيابة العامة عن تضخيم كميات الأشغال وعدم إنجاز أجزاء منها، معتبرا أن تلك الاتهامات جاءت بصيغة عامة وفضفاضة دون تحديد دقيق لطبيعة الأشغال أو حجم الاختلالات المزعومة. وأضاف أن الاتهامات المتعلقة بصفقات أخرى لا ترقى، حسب رأيه، إلى مستوى الإثبات الجنائي، مؤكدا أن الحديث عن تجاوزات مالية يبقى مجرد ادعاءات تفتقر إلى قرائن ملموسة. وشدد أموسي على أن موكله لم يستفد بشكل شخصي، لا مباشرة ولا بطريقة غير مباشرة، من الصفقات موضوع المتابعة، مضيفا أن فترة رئاسته للجماعة شهدت تحولات عمرانية واضحة على مستوى البنية التحتية للمدينة. وأشار الدفاع إلى أن محمد مبديع سبق أن وجه استفسارات وإنذارات إلى شركات نالت بعض الصفقات عقب تسجيل ملاحظات مرتبطة بإنجاز الأشغال، معتبرا أن هذه المراسلات تثبت ممارسة الجماعة لدورها الرقابي بدل التستر على الاختلالات. كما ربط الدفاع تفجر القضية بخلافات وصراعات داخلية بين بعض الأطراف المتابعة في الملف، مؤكدا أن نزاعا شخصيا بين طرفين كان وراء تفجير القضية وإحالتها على القضاء، رغم أن أحدهما يوجد حاليا رهن الاعتقال. واتهم الدفاع شخصا ملقبا بـ”الصحراوي” بالتقصير في أداء مهامه المتعلقة بمراقبة وتتبع سير الأشغال، معتبرا أنه كان يتحمل مسؤولية مباشرة في الإشراف على تلك العمليات. من جهته، تمسك ممثل النيابة العامة بمطلب إدانة محمد مبديع، مؤكدا في تعقيبه أن عدم إدراج جميع الصفقات ضمن أمر الإحالة لا يعني إسقاط الاختلالات المرتبطة بها. وأوضح ممثل النيابة العامة أن الغرفة الجنحية سبق أن حسمت في عدد من النقاط المثارة، ما يجعل الملف مؤطرا بقرارات قضائية قائمة لا يمكن تجاوزها أثناء مناقشة الجوهر. واعتبر أن الحديث عن غياب “نفخ في الأسعار” يتعارض مع المعطيات التقنية والوثائق المدرجة في الملف، موضحا أن بعض الصفقات شهدت تعديلات أدت إلى اعتماد أثمنة جديدة وصفها بـ”المنفوخ فيها”، رغم أن المدة الزمنية الفاصلة لم تكن كافية لتبرير هذا الفارق الكبير. وأشار أيضا إلى وجود تفاوتات غير مبررة بين المبالغ الأصلية والمبالغ المعدلة في عدد من الصفقات، معتبرا أن ذلك يشكل مؤشرا على اختلالات مالية تستوجب المتابعة القضائية. وأكد ممثل النيابة العامة أن القضية لا تتعلق فقط بمخالفات إدارية، بل بأفعال قد تحمل طابعا جرميا، مشددا على أن التقارير الرقابية لا ينبغي أن تبقى دون ترتيب الآثار القانونية اللازمة. ويذكر أن القيادي في حزب الحركة الشعبية محمد مبديع يوجد رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، بعد أيام قليلة من تعيينه رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، حيث يتابع في ملف يتعلق بشبهات فساد مالي وتبديد أموال عمومية خلال فترة توليه رئاسة جماعة الفقيه بن صالح. اقرأ أيضا: أمطار ورياح قوية ببعض المناطق بلاغ جديد من الصندوق المغربي للتقاعد تغيرات غير متوقعة في أحوال طقس المملكة في عز الصيف تحذير وتنبيه لأصحاب هذه الحسابات البنكية (وثيقة) الملك محمد السادس يعقد مجلسا وزاريا بأجندات حاسمة القضاء يصدم مجموعة من “المخازنية” ضمنهم عقيدان الملك يتوجه إلى فرنسا اليوم والسبب.. ال”CNSS” زيادة عامة في الأجورالذهب يحطم The post محاكمة محمد مبديع تقترب من الحسم.. الكلمة الأخيرة قبل إسدال الستار appeared first on هوية بريس.

أحمد السالميمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

2 × 4 =

Check Also

وزارة الداخلية تضيق الخناق على استغلال التنمية في الحسابات الانتخابوية

عمّمت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، في خطوة وقائية استبقت الاستحقاقات التشريعية المرتق…