اعتداءات وتعطل “الفار”.. نهائي الجيش وصنداونز يثير عاصفة من الجدل
أشعلت الأحداث التي رافقت مواجهة ماميلودي صان داونز الجنوب إفريقي والجيش الملكي المغربي موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية المغربية والإفريقية، بعدما خسر الفريق العسكري بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب لوفتوس فيرسفيلد بمدينة بريتوريا، لحساب ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا، في لقاء لم تقتصر تداعياته على الجانب الرياضي فقط، بل امتدت إلى جدل كبير بسبب ما وصفه متابعون ومناصرون بـ”الفوضى التنظيمية” والاعتداءات التي تعرضت لها الجماهير المغربية، إضافة إلى العطل التقني الذي أصاب نظام حكم الفيديو المساعد “فار” خلال أطوار المواجهة. ودخل الجيش الملكي المباراة بطموح تحقيق نتيجة إيجابية خارج قواعده قبل لقاء الإياب المرتقب في الرباط، غير أن الفريق الجنوب إفريقي عرف كيف يفرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، مستغلا الضغط الجماهيري والتحرك السريع في الخط الأمامي، لينجح في تسجيل هدف الانتصار الذي منح أصحاب الأرض أفضلية نسبية قبل الحسم النهائي في لقاء العودة. ورغم الخسارة، أظهر الفريق المغربي تماسكا واضحا في عدة فترات من المواجهة، محافظا على حظوظه قائمة في المنافسة على اللقب القاري. غير أن المشهد الذي طغى على أجواء النهائي لم يكن مرتبطا فقط بما جرى فوق أرضية الملعب، بل بما عاشته الجماهير المغربية التي تنقلت إلى جنوب إفريقيا لمساندة فريقها، حيث عبر فصيل “أولترا عسكري” عن استنكاره الشديد لما وصفه بالاعتداءات والاستفزازات التي تعرض لها المناصرون من طرف عناصر الأمن، مؤكدا أن عددا من الجماهير تعرضت لإصابات وحالات إغماء وسط أجواء مشحونة لا تعكس قيم الرياضة وروح المنافسة الإفريقية. وأوضح الفصيل، في بلاغ تفاعلت معه جماهير واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن المشجعين المغاربة فوجئوا بطريقة التعامل التي تعرضوا لها منذ دخولهم إلى الملعب، معتبرا أن ما وقع يثير الكثير من التساؤلات حول ظروف استقبال الجماهير المغربية في بعض الملاعب الإفريقية، خاصة في ظل ما تحظى به الجماهير الأجنبية داخل المغرب من تنظيم واحترام وتأمين خلال مختلف التظاهرات الرياضية القارية والدولية. وطالب الفصيل السلطات والجهات الرياضية المختصة بالتدخل لحماية المناصر المغربي وضمان سلامته خلال التنقلات الخارجية، مشددا على رفضه لكل مظاهر العنف والاستفزاز التي مست جماهير سافرت خلف فريقها من أجل دعمه وتشجيعه في محطة تاريخية تتعلق بنهائي دوري أبطال إفريقيا. كما دعا إلى فتح تحقيق في الأحداث التي شهدتها مدرجات ملعب لوفتوس فيرسفيلد، مع تقديم توضيحات بشأن الظروف التي أدت إلى وقوع إصابات وإغماءات وسط المشجعين. وفي خضم هذه الأجواء المتوترة، تفجرت أزمة جديدة خلال الشوط الثاني من المباراة، بعدما توقفت تقنية حكم الفيديو المساعد “فار” بشكل مفاجئ، ما تسبب في تأخير استئناف اللعب لأكثر من عشرين دقيقة، في مشهد أثار دهشة الجماهير والمتابعين الذين كانوا يترقبون نهائيا قاريا يفترض أن يعكس تطور البنية التنظيمية والتقنية للمسابقة الأهم على مستوى الأندية الإفريقية. وكشف الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، الذي قاد المواجهة، أن سبب التوقف يعود إلى خلل تقني في نظام “الفار”، الأمر الذي دفع الطاقم التحكيمي إلى انتظار محاولة إصلاح العطب قبل استكمال اللقاء. غير أن هذا التوقف الطويل فتح باب الانتقادات على مصراعيه، خاصة مع تزايد التساؤلات حول جاهزية البنية التقنية لمباراة بحجم نهائي دوري أبطال إفريقيا، التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة عبر العالم. وامتدت ردود الفعل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر آلاف المشجعين عن غضبهم من المشاهد التي رافقت المباراة، معتبرين أن النهائي القاري كان يفترض أن يكون مناسبة للاحتفاء بصورة الكرة الإفريقية، لا أن يتحول إلى مادة للجدل بسبب الاعتداءات على الجماهير والأعطاب التقنية التي أثرت على سير المواجهة. كما طالب عدد من المتابعين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب تعطل تقنية “الفار” والإجراءات التي تم اتخاذها خلال فترة التوقف الطويلة. ورغم أجواء الجدل والاحتقان، يبقى الحسم النهائي مؤجلا إلى مباراة الإياب التي ستقام على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، يوم الأحد المقبل، حيث يعول الجيش الملكي على دعم جماهيره لقلب النتيجة والعودة بقوة في سباق التتويج باللقب القاري.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…









