Home الصحافة المغربية بين التسامح والانسلاخ.. كيف تورطت حكومة أخنوش في “ديبلوماسية الصُّلبان”؟!

بين التسامح والانسلاخ.. كيف تورطت حكومة أخنوش في “ديبلوماسية الصُّلبان”؟!

بين التسامح والانسلاخ.. كيف تورطت حكومة أخنوش في “ديبلوماسية الصُّلبان”؟!

هوية بريس – متابعات تتواصل تداعيات واقعة إهداء كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي، صليبا لراهب يوناني، لتضع حكومة أخنوش في مرمى انتقادات لاذعة. وأعاد هذا التصرف غير المسبوق فتح النقاش حول خلط بعض المسؤولين بين قيم التسامح والانسلاخ عن الهوية الإسلامية للمملكة. وكانت صورة متداولة للوزير التجمعي وهو يقدم صليبا خشبيا خلال زيارة رسمية، قد أشعلت موجة استياء واسعة. واعتبر متابعون الخطوة سقطة بروتوكولية وسياسية، تتناقض مع ثوابت الدولة المغربية التي تأسست تاريخيا على عقيدة التوحيد والدفاع عن مقدسات الإسلام. التسامح المفترى عليه.. تفكيك مبررات “الانسلاخ” وفي سياق تفاعله مع أصوات محدودة حاولت تبرير الواقعة تحت غطاء “التعايش وحوار الأديان”، نشر الوزير السابق، الخبير التربوي خالد الصمدي، تدوينة ثانية لتبديد هذا اللبس. وأكد الصمدي أن التسامح الحقيقي يقوم على التمايز والاختلاف وحسن التدبير، وليس هدم الذات الدينية والحلول في عقيدة الآخر. “لا علاقة للتسامح بالتنكر للقناعات الدينية الذاتية وتبني عقيدة الغير.. وما قام به السعدي وهو يحتفل بعقيدة التثليث والصلب هو تكذيب صريح لما ورد في القرآن الكريم”. — الدكتور خالد الصمدي. وأوضح الصمدي أن احتفاء مسؤول يمثل دولة مسلمة برمز الصليب، يعد تناقضا صريحا مع النص القرآني الذي ينفي صلب المسيح عليه السلام. وشدد على أن الدستور يضمن حرية المعتقد، لكنه يفرض على مسؤولي الدولة احترام القسم الذي أدوه بالإخلاص لدين المملكة والدفاع عن مقدساتها. هل تغيب البوصلة عن الدبلوماسية الحكومية؟! ويرى مراقبون أن تعامل بعض وزراء حكومة أخنوش مع قضايا ذات حساسية دينية يعكس ارتباكا في فهم محددات الدبلوماسية المغربية. ويؤكد خبراء أن الانفتاح على الآخر لا ينبغي أن يكون مرادفا للتنازل عن الرموز السيادية والعقدية التي تشكل جوهر استقرار الأمة، أو مجالا للاجتهاد الشخصي غير المحسوب. ويُنتظر أن تفرض هذه التداعيات المستمرة ضغوطا إضافية على التشكيلة الحكومية لضبط تحركات مسؤوليها في الخارج، بما يصون صورة المغرب كبلد يوازن بحكمة بين الانفتاح الحضاري والاعتزاز الراسخ بهويته الإسلامية. The post بين التسامح والانسلاخ.. كيف تورطت حكومة أخنوش في “ديبلوماسية الصُّلبان”؟! appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 × 3 =

Check Also

المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا

زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…