Home اخبار عاجلة ضغط نهاية الولاية يعجل بتكثيف السمسرة العمومية بالبيضاء لإنهاء فوضى الممتلكات الجماعية
اخبار عاجلة - 3 weeks ago

ضغط نهاية الولاية يعجل بتكثيف السمسرة العمومية بالبيضاء لإنهاء فوضى الممتلكات الجماعية

ضغط نهاية الولاية يعجل بتكثيف السمسرة العمومية بالبيضاء لإنهاء فوضى الممتلكات الجماعية

يشهد ملف جرد وتثمين ممتلكات جماعة الدار البيضاء خلال الأشهر الأخيرة تصاعدا ملحوظا في حدة النقاش السياسي والإداري، مع اقتراب الولاية الانتدابية الحالية من نهايتها، وسط استمرار الجدل حول الوضعية الحقيقية للأصول العقارية التابعة للجماعة وطبيعة تدبيرها والعائدات المالية التي تحققها لفائدة ميزانية العاصمة الاقتصادية. ويأتي هذا الملف في وقت تواجه فيه الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي ضغوطا متزايدة من طرف مكونات المعارضة التي تطالب بالكشف عن حصيلة التدبير المرتبط بالممتلكات الجماعية، خاصة في ظل استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بكراء محلات وأسواق وعقارات جماعية بأثمنة توصف بالضعيفة مقارنة بالقيمة التجارية الحقيقية لهذه الممتلكات. ووفقا لمعطيات حصلت عليها “الجريدة 24” من مصادرها، فإن ملف الممتلكات الجماعية يعد من بين أكثر الملفات تعقيدا داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، بالنظر إلى تراكمات سنوات طويلة من التدبير السابق، وما يرتبط بها من إشكالات قانونية وإدارية وتشابك في المساطر الخاصة باستغلال العقارات والمحلات التجارية والأسواق الجماعية. وأكدت المصادر ذاتها أن المجلس الحالي وجد نفسه أمام إرث ثقيل يتطلب معالجة تدريجية وفق الضوابط القانونية الجديدة التي جاء بها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية. وأضافت المصادر أن المجلس الجماعي انخرط خلال المرحلة الأخيرة في عملية تحيين واسعة لدفاتر التحملات الخاصة بعدد من الأسواق والمحلات الجماعية، في محاولة لإعادة تنظيم طرق الاستغلال وضمان قدر أكبر من الشفافية في تدبير الممتلكات الجماعية. وتشمل هذه العملية، حسب ذات المصادر، عددا من المرافق والأسواق المعروفة بالعاصمة الاقتصادية، من بينها سوق “البام” ومنطقة “باب مراكش”، حيث جرى خلال الدورات الأخيرة التداول بشأن دفاتر التحملات الجديدة المرتبطة بها تمهيدا لإخضاعها لمساطر قانونية جديدة أكثر وضوحا. وأكدت المصادر نفسها أن القانون التنظيمي الحالي لم يعد يترك مجالا لما وصفته بـ”التفويت المباشر” للمحلات أو المرافق الجماعية، سواء تعلق الأمر بالمقاهي أو الأسواق أو المحلات التجارية التابعة للجماعة، مشيرة إلى أن جميع عمليات الاستغلال أصبحت تخضع لمسطرة السمسرة العمومية وفق شروط قانونية دقيقة، تبدأ بمرور الملفات عبر لجان التقييم المختصة التي تحدد القيمة المالية المرجعية، قبل عرضها في إطار المنافسة العمومية تحت إشراف السلطات المختصة. وأوضحت المعطيات ذاتها أن كل عملية مرتبطة بكراء أو استغلال ممتلكات الجماعة تمر حاليا عبر إعداد دفاتر تحملات تخضع لتأشير سلطات الولاية، بما يضمن مراقبة قانونية وإدارية للمساطر المعتمدة، ويهدف إلى تعزيز الشفافية والحد من الاختلالات التي ظلت تلاحق هذا الملف لسنوات طويلة. كما تسعى الجماعة، بحسب المصادر نفسها، إلى مراجعة عدد من العقود القديمة التي ظلت سارية بأثمنة منخفضة لا تعكس القيمة الحقيقية للعقارات والمحلات الموجودة بمواقع استراتيجية داخل المدينة. وتؤكد مصادر من داخل الأغلبية المسيرة أن المجلس الحالي يسعى إلى معالجة الملف بشكل تدريجي وفق مقاربة قانونية توازن بين حماية مصالح الجماعة واحترام المساطر التنظيمية الجاري بها العمل، مشيرة إلى أن عملية إعادة تنظيم الممتلكات الجماعية تتطلب وقتا بالنظر إلى حجم الملفات المتراكمة وتعقيداتها القانونية والإدارية. كما شددت المصادر ذاتها على أن المرحلة الحالية تعرف توجها نحو إرساء قواعد أكثر شفافية في تدبير الممتلكات الجماعية، من خلال اعتماد المنافسة العمومية وتحيين دفاتر التحملات وإعادة تقييم عدد من العقود القديمة. ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يرتبط بتزايد المطالب السياسية والمدنية بضرورة تعزيز الحكامة المالية والإدارية داخل الجماعات الترابية، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية وارتفاع وتيرة تقييم حصيلة المجالس المنتخبة. كما يعكس الجدل القائم حول ملف ممتلكات جماعة الدار البيضاء حجم التحديات التي تواجه تدبير الشأن المحلي بالعاصمة الاقتصادية، في ظل تشابك المصالح وتراكم الاختلالات المرتبطة بسنوات طويلة من التدبير المتعاقب لهذا الملف الحساس.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

16 + five =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…