احتقان داخل مقاطعات البيضاء بسبب حجب ملفات التدبير والصفقات عن المنتخبين
مع اقتراب العد العكسي لنهاية الولاية الانتخابية الحالية، تتصاعد داخل عدد من مقاطعات مدينة الدار البيضاء موجة من التذمر والاحتقان في صفوف عدد من المستشارين الجماعيين، خاصة المنتمين إلى صفوف المعارضة، بسبب ما وصفوه باستمرار التضييق على حقهم في الوصول إلى المعلومات والوثائق المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، وهو الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع الحكامة المحلية ومدى احترام القوانين التنظيمية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية. وكشفت معطيات حصلت عليها “الجريدة 24” من مصادرها، أن عددا من المنتخبين عبروا خلال الآونة الأخيرة عن استيائهم من ما اعتبروه “تعتيما غير مبرر” يطال مجموعة من الملفات والصفقات والوثائق الإدارية المرتبطة بتسيير بعض المقاطعات، الأمر الذي يحد من قدرتهم على ممارسة أدوارهم الرقابية والتتبعية المنصوص عليها قانونا، ويؤثر بشكل مباشر على أداء المجالس المنتخبة ووظائفها الأساسية. وأضافت المصادر ذاتها أن حالة التذمر تبدو أكثر وضوحا داخل مقاطعة عين السبع، حيث اشتكى مستشارون من المعارضة من صعوبة الحصول على المعطيات المتعلقة بعدد من الملفات المعروضة، سواء المرتبطة بالدورات العادية والاستثنائية أو بأشغال اللجان والصفقات المرتبطة بالتدبير المحلي، معتبرين أن هذا الوضع يتنافى مع مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة التي ينص عليها الدستور والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية. وأوضحت المصادر أن عددا من المنتخبين يرون أن حرمان أعضاء المجلس من الوثائق الضرورية قبل انعقاد الدورات أو خلال مناقشة بعض النقاط المدرجة ضمن جداول الأعمال، يفرغ العملية الديمقراطية المحلية من مضمونها الحقيقي، ويجعل دور المنتخبين يقتصر على الحضور الشكلي دون التمكن من دراسة الملفات وإبداء الملاحظات أو تقديم المقترحات المبنية على معطيات دقيقة وواضحة. وفي السياق ذاته، عبرت فعاليات سياسية عن تخوفها من استمرار هذه الممارسات في مرحلة تعتبر حساسة بالنظر إلى اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، مشددة على أن تكريس الحق في المعلومة داخل المجالس المنتخبة يشكل أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، خاصة في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير عدد من الملفات المحلية داخل العاصمة الاقتصادية. كما طالبت أصوات من داخل المجالس المنتخبة بضرورة فتح تحقيق إداري وسياسي للوقوف على حقيقة الاختلالات التي يتم الحديث عنها داخل بعض المقاطعات، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، تفعيلا للمبادئ الدستورية المتعلقة بالحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع حد لكل السلوكيات التي من شأنها أن تسيء إلى صورة المؤسسات المنتخبة وتؤثر على ثقة المواطنين في العمل السياسي المحلي. ودعت المصادر ذاتها عمدة مدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، إلى التدخل من أجل معالجة هذه الاختلالات وإعادة الانضباط إلى تدبير عدد من المقاطعات، خاصة في ظل تنامي الأصوات المنتقدة لطريقة تدبير بعض الملفات، معتبرة أن المرحلة الحالية تفرض تعزيز الشفافية وتكريس آليات التواصل والتعاون بين مختلف مكونات المجالس المنتخبة، بعيدا عن أي حسابات سياسية ضيقة. ويأتي هذا الجدل في وقت تعرف فيه عدة جماعات ترابية عبر المملكة نقاشا متزايدا حول واقع التدبير المحلي وسبل تطوير آليات الحكامة داخل المؤسسات المنتخبة، في ظل مطالب متكررة بضرورة تمكين المنتخبين من كافة المعطيات والوثائق المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لضمان مراقبة فعالة وتدبير قائم على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…









