Home اخبار عاجلة هل أصبح ربع نهائي كأس العالم إخفاقًا للمغرب؟
اخبار عاجلة - 4 weeks ago

هل أصبح ربع نهائي كأس العالم إخفاقًا للمغرب؟

هل أصبح ربع نهائي كأس العالم إخفاقًا للمغرب؟

في كرة القدم، لا تتغير النتائج فقط، بل تتغير معها التوقعات أيضًا. ولهذا، فإن أكثر ما لفت الانتباه بعد خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا، لم يكن الإقصاء في حد ذاته، بل ردود الفعل التي رافقته. للمرة الأولى، بدا أن قطاعًا واسعًا من الجماهير والإعلام، داخل المغرب وخارجه، اعتبر ربع النهائي نتيجة أقل من الطموحات، وبدأ الحديث يتكرر حول فكرة واحدة: “كنا ننتظر من المغرب أكثر.” قبل سنوات قليلة، كان مجرد التأهل إلى كأس العالم يُعد نجاحًا. ثم أصبح عبور دور المجموعات إنجازًا تاريخيًا. أما اليوم، فقد أصبح الخروج من ربع النهائي يثير شعورًا بالإحباط. وهذا التحول لا ينبغي النظر إليه بسلبية، بل باعتباره دليلاً على أن الكرة المغربية نجحت في تغيير مكانتها داخل المشهد العالمي. المغرب لم يعد منتخب المفاجآت بعد نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، لم يعد المغرب يدخل البطولات بصفة المنتخب الذي يبحث عن مفاجأة جديدة، بل أصبح يدخلها باعتباره أحد المرشحين للوصول إلى الأدوار المتقدمة. هذا التغيير لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة سنوات من الاستثمار في البنية التحتية، والتكوين، واستقطاب الكفاءات، وتطوير المنتخبات الوطنية. ولذلك، لم يعد أحد يقيس المغرب بما تحققه بقية المنتخبات الإفريقية أو العربية، بل أصبح يقيسه بما حققه هو نفسه. عندما تصبح التوقعات مرتفعة… المنتخبات الكبيرة تُعاني دائمًا من مشكلة واحدة: ارتفاع سقف الانتظارات. فعندما يودع منتخب كبير بطولة من ربع النهائي، لا يتحدث الناس عن جودة المسيرة بقدر ما يتساءلون: لماذا لم يصل إلى نصف النهائي؟ وهذا ما حدث مع المغرب. ففي هذه النسخة، ودعت منتخبات بحجم البرازيل وألمانيا والبرتغال وهولندا وكرواتيا البطولة قبل المنتخب المغربي، ومع ذلك استحوذ خروج “أسود الأطلس” أمام فرنسا على مساحة واسعة من النقاش، لأن الجميع كان ينتظر منهم مواصلة المشوار. وهذا في حد ذاته يعكس حجم الاحترام الذي أصبح يحظى به المنتخب المغربي. النجاح الحقيقي هو الحفاظ على هذا المستوى التحدي الأصعب ليس الوصول إلى القمة، بل البقاء قريبًا منها. فالتاريخ مليء بمنتخبات صنعت مفاجأة في بطولة واحدة، ثم اختفت سنوات طويلة. أما المنتخبات الكبرى، فهي التي تجعل الوصول إلى ربع النهائي أو نصف النهائي عادة متكررة، لا استثناءً. ولهذا، فإن الحكم الحقيقي على المشروع المغربي لن يكون من خلال بطولة واحدة، بل من خلال قدرته على الاستمرار في المنافسة على أعلى المستويات خلال السنوات المقبلة. الطموح لا يتوقف أجمل ما صنعه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة أنه غيّر طريقة تفكير جماهيره. لم يعد الاحتفال بالمشاركة هو الهدف، ولم يعد الوصول إلى الأدوار الإقصائية نهاية الحلم. أصبح الحديث يدور حول نصف النهائي، والنهائي، وربما التتويج يومًا ما. وهذا هو الإرث الحقيقي لهذا الجيل. لقد جعل المغرب يرفع سقف طموحاته، ويجعل العالم ينتظر منه المزيد في كل بطولة. The post هل أصبح ربع نهائي كأس العالم إخفاقًا للمغرب؟ appeared first on أنا الخبر – Analkhabar.

علي السويسيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

four × 5 =

Check Also

إيطاليا: اكتشاف حطام سفينة رومانية محملة بمئات الجرار الفخارية قبالة صقلية

عثر غواصون إيطاليون قبالة سواحل جزيرة صقلية على حطام سفينة رومانية يعود تاريخها إلى أكثر م…