Home اخبار عاجلة الحكومة تشدد مراقبة سوق الأدوية بمشروع مرسوم جديد
اخبار عاجلة - 2 weeks ago

الحكومة تشدد مراقبة سوق الأدوية بمشروع مرسوم جديد

الحكومة تشدد مراقبة سوق الأدوية بمشروع مرسوم جديد

تتجه الحكومة إلى اعتماد مشروع المرسوم رقم 2.26.587 المتعلق بمراقبة سوق الأدوية بعد تسويقها، في خطوة تروم تعزيز منظومة السلامة الدوائية والحد من تداول الأدوية المزيفة أو غير المطابقة للمعايير، وذلك وفق ما تضمنته بوابة الأمانة العامة للحكومة. ويستند المشروع إلى مقتضيات القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، لاسيما المادة 131 المكررة، إلى جانب القانون رقم 10.22 القاضي بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، التي ستتولى الإشراف على تنفيذ هذه المنظومة الجديدة. ووفق ما أوردته صحيفة “الأحداث المغربية”، يعتمد مشروع المرسوم مقاربة علمية قائمة على تدبير المخاطر، من خلال إخضاع الأدوية لمراقبة مستمرة بعد طرحها في السوق، عبر برامج سنوية تشمل أخذ عينات وإجراء تحاليل مخبرية داخل مختبرات معتمدة، بهدف التأكد من جودة المستحضرات الدوائية وسلامتها. كما يمنح النص الوكالة صلاحيات تتعلق بتتبع الأدوية التي تتطلب مراقبة معززة، والتحقيق في حالات عدم المطابقة أو اختلالات الجودة، مع إلزام الجهات المعنية بتحيين قاعدة بيانات الأدوية المسوقة بشكل دوري. ولم يغفل المشروع مراقبة الإشهار الدوائي، إذ ينص على التحقق من مدى احترام الإعلانات للمقتضيات القانونية والتنظيمية، ورصد المخالفات، ودراسة الشكايات، واقتراح التدابير الكفيلة بوقف الإعلانات المضللة حماية للمستهلك. وفي الإطار ذاته، ستتولى الوكالة تنسيق تدبير التنبيهات الوطنية والدولية المرتبطة بالأدوية، من خلال تقييم المخاطر وتحديد درجة الاستعجال لتنفيذ عمليات سحب واسترداد الدفعات غير المطابقة في أقصر الآجال. ويتضمن المشروع أيضاً إجراءات لمحاربة الأدوية المزيفة أو منخفضة الجودة، عبر تتبع مسالك التوزيع، وتعزيز تبادل المعلومات مع الهيئات الوطنية والدولية المختصة، إلى جانب تنظيم حملات توعوية تستهدف مهنيي الصحة والعموم. وينص المرسوم على إعداد برنامج وطني سنوي لمراقبة سوق الأدوية، يحدد الأولويات الوطنية والأدوية التي تستوجب مراقبة خاصة، إضافة إلى برامج التحاليل المخبرية ومؤشرات تقييم الأداء، بما يضمن تحسين فعالية منظومة المراقبة. وفي إطار تعزيز الحكامة، يقترح المشروع إحداث لجنة استشارية لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، تضم ممثلين عن قطاع الصحة والصحة العسكرية وخبراء وباحثين في مجالات علم الأدوية والتسمم والصحة العامة، تتولى تحديد أولويات المراقبة وتتبع تنفيذ البرنامج الوطني. كما يفرض المشروع على أعضاء اللجنة التصريح بعدم وجود أي تضارب للمصالح قبل المشاركة في أشغالها، مع الالتزام بالسر المهني والامتناع عن المشاركة في المداولات التي قد ترتبط بمصالح مباشرة أو غير مباشرة. وفي سياق مواز، تعمل الحكومة على إعداد مشروع مرسوم آخر يتعلق بإحداث النظام الوطني للاحتراز الدوائي، بهدف تعزيز تتبع الآثار الجانبية للأدوية وتنظيم آليات رصد المخاطر المرتبطة باستعمالها، تحت إشراف الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وبالتنسيق مع مختلف المتدخلين. ويروم هذا النظام تجميع وتحليل المعطيات المتعلقة بسلامة الأدوية، ورصد الإشارات المرتبطة بالمخاطر المحتملة، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، بما يسهم في تحسين استعمال الأدوية وحماية الصحة العامة. ويتكون النظام الوطني للاحتراز الدوائي من مجموعة من المتدخلين، من بينهم وزارة الصحة، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والمراكز الجهوية للاحتراز الدوائي، واللجنة الاستشارية، إلى جانب المؤسسات الصحية والصيدلية، ومهنيي الصحة، وجمعيات المرضى، وعدد من الهيئات الوطنية والدولية المتخصصة. كما ينص المشروع على إحداث لجنة استشارية تتولى تقييم معطيات السلامة الدوائية وإنجاز الدراسات والأبحاث، بمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية والعسكرية والهيئات المهنية للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان، إضافة إلى خبراء في مجالات الأوبئة وعلم الأدوية والتسمم والتخدير وطب الأطفال وممثلين عن المجتمع المدني. وعلى المستوى الجهوي، ستتكلف المراكز الجهوية للاحتراز الدوائي بتنفيذ برامج اليقظة الدوائية في مختلف جهات المملكة، وفق اتفاقيات تجمع الوكالة بالمجموعات الصحية الترابية، مع إمكانية الاستفادة من تقييمات وقرارات منظمة الصحة العالمية والهيئات التنظيمية المرجعية الدولية، بما يعزز فعالية القرارات الوطنية ويرفع مستوى حماية صحة المواطنين.

صناع حنانمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

10 + 10 =

Check Also

“بيت الرعب”.. 25 سنة من الصراخ والإهانات تلاحق سارة نتنياهو

تلاحق زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي سارة نتنياهو، اتهامات بإساءة معاملة الموظفين في المنزل،…