“خطيب الجمعة” الناطق الرسمي باسم الحكومة

هوية بريس – ذ.ادريس إدريسي خطبة اليوم والتي جاءت بعنوان “الوطن والمواطنة بين الحقوق والواجبات“؛ اشتملت على مجموعة من المغالطات الكبيرة والخطيرة، روجت لها الوزارة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وأبرز هذه المغالطات، أذكر ما يلي: أولا: سياق الخطبة وتوقيتها، بالإضافة إلى مضمونها؛ كل ذلك يوحي بأنها مجرد بيان رسمي من الحكومة حول أحداث سبتة، تلاه على مسامعنا؛ الناطقون الجدد باسمها، في خطبة هي أقرب إلى نشرة الظهيرة، منها إلى خطبة الجمعة. ثانيا: تغليب الحديث عن واجبات المواطن؛ تحميل ضمني للمواطنين المسؤولية عن الأزمة، وتغطية صارخة على مسؤولية الحكومة تجاهها؛ وأمانة التبليغ تقتضي؛ معالجة الأسباب والعوامل، التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه، مثل الظلم والفساد وإتلاف الأموال والميزانيات في غيرها وجهها الشرعي، وغيرها من الأسباب التي دفعت بالشباب إلى المغامرة بأرواحهم وحياتهم بحثا عن لقمة عيش وحياة كريمة (..)، بعد ما ضاقت بهم سبل العيش في أرضهم وديارهم. ثالثا: الانتصار مرة أخرى للمنظومة العلمانية والقوانين الوضعية على حساب الشريعة الإسلامية، مع تعسف كبير في توظيف النصوص الشرعية ولي أعناقها، لإضفاء الشرعية عليها، كما هو الحال في العديد من الخطب. رابعا: حصر مفهوم المواطنة، في الجغرافيا والحدود التي رسمها المحتل، وهو ما يخالف مفهومها في الشريعة الإسلامية التي تجعل من رابطة العقيدة أساس الأخوة الإيمانية، بعض النظر عن البقعة والجغرافيا، وأخطر ما يترتب على هذا التحريف في مفهوم المواطنة؛ طمس القضية الفلسطينية بالكلية من وجدان المغاربة. الطامة الكبرى في هذا كله؛ ليس في هذه المغالطات فحسب، بل في خطيب الجمعة الذي رضي لنفسه؛ خلع جلباب الفقيه، وجبة العالم؛ ليصبح مجرد موظف حكومي، يدور في فلك الحكومة؛ يتحدث باسمها، ويتبنى أطروحتها، ويروج لروايتها؛ ولا تسأل عن الفتنة بعد ذلك بين المصلين، واهتزاز ثقتهم بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى ضجرهم من هذه الخطب واستيائهم منها، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. إنه؛ ومع كل جمعة تتجدد، وتتجدد معها محنة منبر الجمعة؛ فإني أتساءل في دهشة بليغة، وحسرة كبيرة؛ كيف سيلاقي هؤلاء العلماء ربهم، وقد ضيعوا الأمانة التي أمروا بحفظها؟ والرسالة التي كلفوا بتبليغها؟ وهذا واعظ القرآن، يتلى على مسامعهم أناء الليل وأطراف النهار ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. اللهم إنا لا نملك إلا أن نقول أمام هذا الفتنة الكبرى: إن هذا منكر لا يرضيك! اللهم إنا نبرأ إليك من كاتب هذه الخطب، ومن قارئها، وممن سكت عنها، أو رضي بها. وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه. The post “خطيب الجمعة” الناطق الرسمي باسم الحكومة appeared first on هوية بريس.
تحذير أمني: ثغرة في ساعات الأطفال الذكية تتحول الى آداة تجسس
<p>قد تتحول الساعات الذكية التي يشتريها الآباء لمتابعة أطفالهم والاطمئنان عليهم إلى …





%20(1)%20(1)_1786238677.webp?w=406&resize=406,233&ssl=1)




