الصمدي يدعو إلى تقييم اعتماد حرف تيفيناغ لكتابة الأمازيغية
هوية بريس – متابعات أعاد الدكتور خالد الصمدي، الخبير التربوي والمسؤول الحكومي السابق، فتح النقاش بشأن حرف تيفيناغ المعتمد في كتابة اللغة الأمازيغية بالمغرب، داعياً إلى تقييم التجربة ومناقشة البدائل المتاحة، وفي مقدمتها الحرف العربي المنمط، بما يخدم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ويحفظ تراثها المكتوب. جاء ذلك في منشور مطول للصمدي، تفاعل فيه مع تعليق تلقاه على تدوينة سابقة تناولت كتابة اللغات الإفريقية، ومنها اللغة الأمازيغية، بما وصفه بـ«الحرف القرآني المنمط». وأوضح الصمدي أن صاحب التعليق اعتبر النقاش في الموضوع مضيعة للوقت، ورأى أن إعادة طرح مسألة الحرف قد تؤدي إلى تقويض جهود بُذلت خلال السنوات الماضية لترسيخ استعمال تيفيناغ. ورفض الصمدي اعتبار الملف محسوماً على نحو يمنع مناقشته، مؤكداً أن الأمازيغية، بوصفها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة، تظل قضية وطنية يحق للمواطنين والباحثين إبداء الرأي في الاختيارات المتصلة بها. الصمدي يستند إلى دستور 2011 وخطاب أجدير واستند الصمدي في موقفه إلى دستور المملكة لسنة 2011 وخطاب أجدير، قائلاً إنهما لم ينصا على اعتماد حرف محدد لكتابة اللغة الأمازيغية. واعتبر أن عدم التنصيص على حرف بعينه يترك، من وجهة نظره، مجالاً لتقييم التجربة ومناقشة مدى ملاءمة الاختيار المعتمد مع أهداف إدماج الأمازيغية في التعليم والإدارة والحياة العامة. «موضوع الحرف ينبغي أن يكون موضوعاً لاستفتاء شعبي رسمي، وليس اختيار جهة بعينها أو مكتب مؤسسة مختصة». الدكتور خالد الصمدي. وطرح الصمدي الاستفتاء الشعبي باعتباره الصيغة التي يراها مناسبة لحسم مسألة الحرف، انطلاقاً من وصف الدستور للأمازيغية بأنها رصيد مشترك لجميع المغاربة من دون استثناء. رواية بشأن مسار اختيار حرف تيفيناغ وتوقف الصمدي عند المسار الذي سبق اعتماد حرف تيفيناغ، قائلاً إن الحرف العربي لم يُطرح خياراً للتصويت داخل المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. وأضاف أن أعضاء المجلس وُضعوا، بحسب روايته، أمام خيارين هما الحرف اللاتيني وتيفيناغ، مشيراً إلى أن بعض المدافعين لاحقاً عن تيفيناغ كانوا قد صوتوا آنذاك لمصلحة الحرف اللاتيني. كما ذكر أن اعتماد تيفيناغ مر بفارق صوت واحد، ليستنتج من ذلك أن الأمر ظل توصية مؤسساتية، ولم يتحول إلى مقتضى دستوري يمنع إعادة تقييم التجربة أو مناقشتها. الحرف العربي والتراث الأمازيغي المكتوب ودافع الصمدي عن الحرف العربي المنمط باعتباره خياراً ممكناً لكتابة الأمازيغية، مستحضراً وجود تراث أمازيغي مخطوط بهذا الحرف في مناطق سوس والأطلس والريف والصحراء. وقال إن خزائن عامة وخاصة تحتفظ بمخطوطات أمازيغية كُتبت بالحرف العربي في مجالات معرفية وثقافية مختلفة، معتبراً أن هذا الرصيد التاريخي ينبغي ألا يوضع على الهامش عند تقييم السياسة اللغوية. ويرى الصمدي أن اعتماد حرف جديد خلال العقود الأخيرة لا ينبغي أن يؤدي إلى إحداث قطيعة مع ما راكمته الثقافة الأمازيغية المغربية على مدى قرون من التأليف والتدوين بالحرف العربي. كما وصف الحرف العربي بأنه جسر بين اللغتين الرسميتين للمملكة، نافياً أن يعني استعماله فرض وصاية لغة على أخرى، وربط حضوره في الثقافة الأمازيغية بالعلاقة التاريخية للمغاربة بالقرآن الكريم. «الحرف العربي جسر متين بين اللغتين الوطنيتين، وليس وصاية للغة على أخرى». الدكتور خالد الصمدي. وأكد الصمدي أن موقفه من حرف تيفيناغ لا ينطلق من رفض اللغة الأمازيغية، بل من الدفاع عنها باعتبارها مكوناً من مكونات تراثه وثقافته المغربية الأصيلة. دعوة إلى صيانة الموروث الأمازيغي واستحضر الصمدي المهام المرتبطة بصيانة اللغات والثقافات الوطنية، مشيراً إلى ما ورد في الفصل الخامس من الدستور بشأن المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وإلى الاختصاصات المسندة إلى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. واعتبر أن صيانة الثقافة والتراث الأمازيغيين تقتضي الاهتمام بالموروث المخطوط بالحرف العربي، وعدم فصل النقاش المتعلق بالحرف عن الامتداد التاريخي للأمازيغية داخل المغرب. وبحسب طرحه، فإن تنزيل تيفيناغ في المؤسسات يمكن التعامل معه باعتباره تجربة قابلة للاختبار والتقييم، من دون أن يؤدي ذلك إلى مصادرة حق المغاربة في مناقشة نتائجها وجدواها. كما شدد على أن استمرار العمل الرسمي بحرف تيفيناغ لا ينبغي أن يمنع الباحثين والمهتمين من تقديم مقترحات بديلة أو مناقشة أثر الحرف المعتمد في تعميم تعلم الأمازيغية واستعمالها. هل تسبب تيفيناغ في تأخر تفعيل رسمية الأمازيغية؟ وربط الصمدي بين اعتماد حرف تيفيناغ وما وصفه بالتأخر الكبير في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في قطاعي التعليم والإدارة، رغم الميزانيات التي قال إنها رُصدت لهذا الورش. واعتبر، انطلاقاً مما وصفها بالممارسة الميدانية، أن اعتماد تيفيناغ عوض الحرف العربي يمثل سبباً مباشراً في بطء تنزيل الأمازيغية، مشيراً إلى أنه قدم في كتابات سابقة مقترحات عملية لتسريع هذا الورش. نقاش مفتوح بشأن حرف تيفيناغ وخلص الصمدي إلى الدعوة لفتح نقاش علمي بشأن حرف تيفيناغ بعيداً عن تخوين المخالفين أو اعتبار كل دعوة إلى المراجعة محاولة لإضعاف اللغة الأمازيغية. وأكد أن الغاية من طرحه هي خدمة الأمازيغية وتسريع حضورها في مؤسسات الدولة، مع ضمان صيانة تراثها المكتوب والحفاظ على الروابط التاريخية بين مكونات الثقافة المغربية. ويعيد المنشور إلى الواجهة نقاشاً لغوياً وثقافياً ممتداً في المغرب، بين المدافعين عن مواصلة ترسيخ تيفيناغ، والداعين إلى تقييم التجربة، ومناقشة بدائل تراعي سهولة التعلم والرصيد التاريخي وفعالية التنزيل. The post الصمدي يدعو إلى تقييم اعتماد حرف تيفيناغ لكتابة الأمازيغية appeared first on هوية بريس.
تعديل موعد الموسم الدراسي بالجزائر
قررت الجزائر إرجاء الدخول الدراسي لموسم 2026-2027، إلى 21 شتنبر المقبل بعدما كان مقررا في …







