الأمطار تحيي آمال منتجي “الأركان” .. والرعي الجائر يهدد استدامة السلسلة

مع انطلاق مرحلة الجني لموسم 2026، توقعت الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الأركان (FIFARGANE) أن تشهد الإنتاجية تحسنا نسبيا بعدد من أقاليم المملكة، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي أعقبت سنوات متتالية من الجفاف. ونبّهت الفيدرالية، ضمن تصريح رئيسها لجريدة هسبريس، إلى أن الرعي الجائر والعشوائي لا يزال يشكل أحد أبرز التحديات التي تهدد استدامة سلسلة الأركان بالبلاد، في ظل الأضرار التي يتسبب فيها سنويا، على الرغم من المجهودات المبذولة للحد منها. وأكد محمد أوسياد أن “التساقطات المطرية خلال هذه السنة أحيت الأمل في نفوس الفاعلين في مجال إنتاج وتسويق الأركان ومشتقاته، لا سيما إذا استحضرنا عدد فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة التي يخلقها في صفوف فئات مهنية؛ وعلى رأسها النساء”. وقال أوسياد إن “الموسم الحالي يحمل مؤشرات إيجابية لمنتجي الأركان مقارنة بالسنوات الماضية، مع توقعات بارتفاع كميات المادة الخام خلال العام المقبل؛ بالنظر إلى أن شجرة الأركان تستجيب بشكل أفضل للتساقطات المطرية وتزداد إنتاجيتها بعد ارتوائها”. وشرح الفاعل المهني ذاته أن “الرعي يشكل مشكلة عويصة بالنسبة لسلسلة الأركان، إذ يكون هناك تعدٍّ على أملاك الغير باستعمال الآلاف من رؤوس الإبل والجمال من لدن دخلاء على المجال؛ ما ينسف كل المجهودات المبذولة من أجل ضمان استدامة الإنتاجية واستفادة ذوي الحقوق منها، خصوصا بالعالم القروي”. وأضاف: “لهذا الغرض، أصدر العمال بعدد من الأقاليم قرارات تحدد فترات “الأكدال” بدقة، بهدف رفع الضرر عن المنتجين الصغار؛ وذلك بطلب من هيئتنا البيمهنية”، مبرزا أن “حجم الضرر الذي يحصل بعدد من المجالات الترابية لا يُتصور”. وشرح رئيس الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الأركان (FIFARGANE) أن “الأمر يتعلق بموروث ثقافي وبمورد اقتصادي حيوي بالنسبة لثمانية أقاليم”، لافتا إلى أنه “جرى، خلال سنة 2019، تصدير ما يقارب 1500 طن من زيت الأركان؛ وهذا يعني الكثير، لا سيما أننا نتحدث عن 840 تعاونية وأكثر من مليوني شخص من ذوي الحقوق، بالإضافة إلى عدد من الشركات الكبرى النشطة”. وتابع الفاعل المهني عينه: “من غير المقبول أن نسمح بممارسات رعوية تقضي على كل هذا المجهود. ولذلك، يجب أن نكون في مستوى المسؤولية، كل من موقعه، وأن نضمن الحماية بقوة القانون”. وبخصوص عملية الجني، أفاد أوسياد بأنه “تم الشروع بعدد من المناطق في جمع الثمار المتساقطة من الأشجار، في انتظار تساقط ثمار أخرى. ومن الخطأ محاولة إسقاطها بالقوة؛ لأن ذلك يشكل تعديا على الشجرة، ويؤثر أيضا على حظوظ إزهارها للموسم الموالي”. في سياق ذي صلة، اعتبر المتحدث ذاته أن “استفادة القرويات من مردودية قطاع الأركان آخذة في التطور؛ فهناك حرص من قبل الفيدرالية على أن تبيع هؤلاء النساء المادة الخام بثمن معقول للشركات بعيدا عن الوسطاء، وقد صارت لديهن دراية بتطور الأسعار على مستوى الأسواق”. وزاد: “الأهم بالنسبة إلينا هو أن تذهب القيمة المضافة إلى تلك المرأة التي تسهر على حماية المادة الخام وشجرة الأركان، إذ لا يعقل أن يُباع زيت الأركان في السوق بـ700 أو 800 درهم؛ بينما يتم شراء المادة الخام من المرأة القروية بأثمنة بخسة! هذا أمر يجب ألا يكون ولا يقبله العقل، فهذه المرأة هي التي تحمي المادة الخام”. كما أكد محمد أوسياد أن “عقد البرنامج الذي وقعته الفيدرالية مع الدولة، بمشاركة أربع وزارات، كان الهدف الرئيسي منه هو تثمين الأركان والتوقف عن تصديره بكميات كبيرة من المادة الخام؛ بل الرفع التدريجي لمعدل التثمين ليصل بحلول عام 2030 إلى 50 في المائة، ولتستفيد الفئات المنتجة من القيمة المضافة المحققة”. The post الأمطار تحيي آمال منتجي “الأركان” .. والرعي الجائر يهدد استدامة السلسلة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
سوار زياش يلفت الأنظار ويشعل التفاعل على مواقع التواصل
خطف النجم الدولي المغربي حكيم زياش الأضواء خلال ظهوره الأخير في تدريبات نادي الوداد الرياض…






