Home طنجة-تطوان-الحسيمة تطوان هيبة الدولة فوق كل اعتبار… والصمت الحزبي يطرح أكثر من علامة استفهام

هيبة الدولة فوق كل اعتبار… والصمت الحزبي يطرح أكثر من علامة استفهام

هيبة الدولة فوق كل اعتبار… والصمت الحزبي يطرح أكثر من علامة استفهام

هيبة الدولة فوق كل اعتبار… والصمت الحزبي يطرح أكثر من علامة استفهام

تطوان7/عادل أسكين

في ظل ما يشهده المغرب من اعتداءات متكررة على رجال السلطة أصبح من الضروري التوقف عند خطورة هذه الظاهرة التي لا تمس فقط كرامة الموظف العمومي أثناء أدائه لواجبه بل تتعداها إلى تهديد هيبة الدولة ومؤسساتها السيادية، والأخطر من ذلك هو الصمت المطبق الذي التزمته المؤسسات الحزبية والسياسية وكأن الأمر لا يعنيها في وقت يُفترض أن تكون في مقدمة المدافعين عن المؤسسات الضامنة للاستقرار.

شهدنا مؤخراً ثلاث حوادث متفرقة تسائلنا جميعاً ففي مدينة تمارة قامت سيدة بصفع قائد الملحقة الإدارية السابعة أمام مقر عمله على خلفية مصادرة بضائع تعود لأحد أقاربها، وفي الجديدة تعرض قائد الملحقة الإدارية الأولى لسحل خطير على يد سائق “تريبورتور” بعد منعه من رمي الأزبال في الشارع العام كما لم يسلم “خليفة قائد” من اعتداء بالحجارة تسبب له في إصابات بليغة، أما في الراشيدية فقد فوجئ قائد قيادة أوفوس باعتداء عنيف من شاب في حالة هستيرية ما أدى إلى إصابته بكسور وكدمات استدعت نقله إلى المستشفى.

ورغم تكرار هذه الاعتداءات، لم نسمع أي موقف واضح من الأحزاب السياسية التي يُفترض أن تتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن مؤسسات الدولة لأن المس برجال السلطة هو مسّ بهيبة القانون وأي تطبيع مع هذه التصرفات يعني فتح الباب أمام فوضى لا يمكن التحكم في تداعياتها.

والغريب في الأمر أن العلاقة بين المواطن المغربي والسلطات المحلية عموما علاقة إيجابية قائمة على التعاون والاحترام المتبادل، فكثير من رجال السلطة بمختلف رتبهم من المقدم الى القائد إلى العمال والولاة أصبحوا جزءا من النسيج المجتمعي يتفاعلون مع هموم المواطنين اليومية ويتدخلون بشكل مباشر لحل مشاكلهم وهو ما عزز الثقة في الإدارة الترابية كواجهة للدولة القريبة من المواطن.

لكن عندما يعتدى على هاته المؤسسات، لا بد أن ترتفع أصوات النخب السياسية للدفاع عنها كما يحدث في جميع الديمقراطيات ففي الولايات المتحدة رغم الانتقادات الموجهة لوكالات الأمن نجد الحزبين الكبيرين يصطفان دائما للدفاع عن الأجهزة السيادية، وفي فرنسا عندما حاول بعض الضباط المتقاعدين التشكيك في الجيش سارعت النخب السياسية للدفاع عن المؤسسة العسكرية، أما في ألمانيا وبريطانيا فحتى في أوقات الأزمات يفرق الخطاب السياسي بوضوح بين النقد المسؤول ومحاولات تقويض شرعية المؤسسات.

الصمت اليوم ليس خياراً بل الدفاع عن مؤسسات الدولة هو مسؤولية جماعية ليس فقط على عاتق السلطات،ط بل كذلك على الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، لأن أي تساهل مع الاعتداءات على رجال السلطة يفتح المجال للتطاول على باقي مؤسسات الدولة وهو انزلاق خطير لا يمكن التسامح معه.

وإذا كان من حق المواطنين التعبير عن تظلماتهم وفق الآليات القانونية فإن الاعتداء على موظفي الدولة وهم يؤدون واجبهم لا يمكن القبول به تحت أي مبرر، وعلى الأحزاب السياسية أن تتحمل مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية لأن الدفاع عن الدولة وهيبتها لا يخضع لحسابات انتخابية ضيقة بل هو رهان استراتيجي لضمان الأمن والاستقرار وسيادة القانون.

ظهرت المقالة هيبة الدولة فوق كل اعتبار… والصمت الحزبي يطرح أكثر من علامة استفهام أولاً على تطوان 7.

Tetouan 7مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two + 5 =

Check Also

القيادي الاستقلالي نورالدين مضيان يتمسك ببراءته ويواصل التقاضي بحثاً عن الإنصاف

RifJad مصدر …