Home اخبار عاجلة “السنتيسي” وعبثية المشهد السياسي !!
اخبار عاجلة - 3 hours ago

“السنتيسي” وعبثية المشهد السياسي !!

“السنتيسي” وعبثية المشهد السياسي !!

قضى ادريس السنتيسي، عضو المكتب السياسي السابق للحركة الشعبية، مدة الولاية التشريعية الحالية كاملة وهو في المعارضة. وجه انتقادات لاذعة للحكومة ولأدائها.. ولـ”ضعف حصيلتها”.. قضى أزيد من ثلاثة عقود في الحركة الشعبية.. وترشح باسم ” السنبلة” في كل المحطات الانتخابية السابقة.. ولأنه كان في المعارضة، فقد ظل ينتقد ” غياب الوزراء”، بل “غياب” حتى رئيس الحكومة، الذي كان يعيب عليه عدم حضوره المنتظم إلى البرلمان، خاصة خلال الجلسات الشهرية.. كما ظل ينتقد غياب “التفاعل الحكومي” مع الأسئلة الكتابية للسادة النواب.. ساهم السنتيسي في “تنشيط” مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقيقة في دعم استيراد المواشي، وقبلها كان من ضمن المتحمسين لتقديم ملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة ! واظب على طلب “نقطة نظام” ليستهدف الحكومة بانتقاداته.. إلى درجة أنه كان يحتكر الكلمة ولا يترك لأعضاء الفريق الحركي الآخرين فرصة الظهور لتقديم الأسئلة والمداخلات والتعقيبات إلا في ما ندر.. يُحب الأضواء، وكان حريصا على احتكارها، خاصة خلال الجلسات العامة الأسبوعية المخصصة للرقابة التي تُنقل مباشرة على الهواء السنتيسي.. وهو يقود معارضة لا هوادة فيها ضد الحكومة، كان في الوقت نفسه يتفاوض لكي يُصبح جزءا من هذه الحكومة !! ولم يكن يُحس بأي حرج في ذلك، طالما أنه كان يبحث عن مصلحة آنية: تغيير لونه السياسي بعد خلافات حادة مع محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، وضمان التزكية الانتخابية للترشح للإنتخابات المقبلة باسم حزب آخر.. فحينما يتعلق الأمر بمنفعة ذاتية لا يهم الإنسان، في نهاية المطاق، أن يكون في المعارضة أو في الأغلبية طالما ليست هناك في الحقيقة قناعات سياسية أو أيديولوجية، بل ممارسة الفعل السياسي وفق ما تقتضيه المصلحة الشخصية.. كان يفاوض من أجل ضمان التزكية الانتخابية من طرف مكون أساسي في الحكومة : حزب الاستقلال. وأسفرت المفاوضات عن قبول التحاقه بحزب “الميزان”.. ورغم ذلك ظل رئيسا لفريق معارض، حيث أنهى فترة انتدابه وهو في المعارضة إلى نهايتها ،، فيما كان عمليا “جزءا من الحكومة” في مشهد عبثي أضفى على الحقل السياسي المزيد من الضبابية.. السنتيسي خرج أخيرا عن صمته ” الطويل ” وأقر بانتقاله إلى حزب الاستقلال، مؤكدا أنه فضل عدم الخوض في حيثيات وتفاصيل قراره، لأنه كان رئيسا لفريق سياسي في المعارضة، وكان يود أن يكمل مهمته في المعارضة قبل أن يعلن انضمامه إلى الحكومة !! ينكب السنتيسي حاليا على إعادة ترتيب أوراقه، وتكييف نفسه مع وضعه الجديد، باعتباره أصبح ينتمي إلى حزب مشارك في الحكومة. فرغم اختتام الولاية التشريعية، إلا أن أداء البرلمان الحالي سيستمر إلى غاية إجراء الانتخابات المقبلة وتشكيل برلمان جديد. وفي حال فوزه في الانتخابات واستمرار الاستقلال في الحكومة المقبلة، سيكون السنتيسي مضطرا إلى ” التبرؤ” من كل انتقاداته للحكومة الحالية..

jamal jamalمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

17 − 5 =

Check Also

الملك محمد السادس يهنئ رئيس سنغافورة بمناسبة العيد الوطني لبلاده

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية سنغافورة، فخامة السيد ثارم…