Home اخبار عاجلة عبد الغني ويدة .. فنان يحرّر الحرف من النص وينتصر لـ”العلاقة الجمالية”
اخبار عاجلة - 6 hours ago

عبد الغني ويدة .. فنان يحرّر الحرف من النص وينتصر لـ”العلاقة الجمالية”

عبد الغني ويدة .. فنان يحرّر الحرف من النص وينتصر لـ”العلاقة الجمالية”

إبداعٌ حروفيّ يجعل الحرف خطابا بصريا لا مجرّد حامل لمعاني النصوص، آمن به بالمغرب منذ عقود الفنان الحروفي عبد الغني ويدة، الذي اكتُشف عطاؤه في ضفتي المتوسط عبر معارض فردية وجماعية بالمغرب، وألمانيا، وفرنسا، ولوكسيمبورغ. ابن مدينة مراكش أواخر خمسينات القرن العشرين، تعلّم مهنة الخط داخل وسطه العائلي، ثم صار في أواخر السبعينات موظفا بقسم المخطوطات بخزانة ابن يوسف العمومية بمسقط رأسه، ليؤسس مع توالي السنوات “مرسم مراكش للفن والثقافة” ويطلق “البينالي الدولي للنحت” بالمدينة، وينسق لجنة الفنون بالمجلس الجهوي للثقافة بمراكش تانسيفت الحوز، في التقسيم الجهوي القديم، قبل أن يطلق “المهرجان الدولي للخط والزخرفة” بسان مارتان الفرنسية. وفضلا عن المعارض التي تحمل إبداعات الحروفية، تحضر بصمات وحروف ويدة في ملصقات، وأغلفة كتب، وتصميمات مسرحيات وأفلام، وورشات أطرها مسهما في نقل تجارب مغاربةٍ ومستجدات عالمية لأجيال أخرى من المبدعين. وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال عبد الغني ويدة إن تكوينه بدأ “كلاسيكيا؛ فقد تعلمت الخط العربي داخل العائلة، التي لها طقوس وتاريخ في الخط وصناعة الحبر، وكان أستاذي في الخط الكلاسيكي خالي”. وتابع: “في التعليم الابتدائي كانت مادة الخط إجبارية، وآسف لعدم تكرار هذا (…) وكانت هذه المادة، مع دروس فنية أخرى من بينها ما يهم الفوتوغرافيا، تخطيطا إداريا، كان المعلم رافعته”، مع تذكره أثر الورشات الفنية مع الأحزاب، التي كانت تهتم في سنوات الستينات والسبعينات بـ”خدمات الطفولة والشباب”، مستحضرا ما عاشه طفلا مع مبادرات حزبَي الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية. كل هذا ولّد في ويدة “الاهتمام بالتشكيل والمسرح والصورة الفوتوغرافية في السبعينات”، وغذاه أيضا “الاطلاع على ما يروج عربيا آنذاك، من عطاء مجموعة من التشكيليين الذين حاولوا فرض أنفسهم وإبراز الثقافة العربية الإسلامية، فاستعملوا الحروفية لإثبات الذات؛ والخروج من الفن التشكيلي والتجريدي بشكل يثبت الذات العربية”. وواصل: “كنت أقرأ المجلات العربية، رخيصة الثمن آنذاك، مثل ‘الفنون” العراقي’، و’الفيصل’، و’العربي’، وغيرها… فتعرفت على حركية حداثية كانت تشمل التشكيل، والحرف العربي، وحتى الزخرفة…”. هكذا، واكب الفنان “ظهور اتجاهات حروفية في العالم العربي والعالم الأوروبي”، وأسس جمعية لـ”تقريب الشباب من أصدقائنا لمعرفة ما يقع في العالم؛ فجمعت مجموعة من الخطاطة في جهتنا بمراكش، وأسست أول جمعية لتدريس الخط العربي في 1978 استمرت في الثمانينات”. وجوابا عن سؤال داعي الانتقال من “الخط” إلى “الحروفية”؟ أجاب الفنان: “تحرير الحرف من النص الأدبي، ليصير خطابا بصريا بدرجة أولى”. هذا الهم هو ما استمر بعد عقود في مسار عبد الغني ويدة الذي امتد للسينما، وتنظيم “المهرجان الدولي للخط والزخرفة” الأول من نوعه، الذي كان من حوامل نقل هذا التصور إلى “شباب صاروا تشكيليين حروفيين مرموقين الآن”. ثم استدرك قائلا: “الجمهور والمشاهد العربي دائما ما يذهب للنص، ويبحث عنه، سواء كان يخطّ كلمة أو حرفا أو جملة أو موقفا… لأن ذلك مرتبط بالثقافة العربية والإسلامية والنص في الشعر وغيره من النصوص”، دون أن يعني هذا نفيا مطلقا للنص”، الذي اشتغل عليه خطّا مع كتاب وباحثين مغاربة بارزين. لكن همّ التشكيلي الحروفي هو ألا يقتصر الحرف على نقل النصّ، وهو ما يجد صداه عند “المشاهد الذي له ثقافة بصرية؛ فلا يبحث عن نصّ بل خطاب بصري، تُنسَج معه علاقة جمالية بين المتلقي والعمل”. The post عبد الغني ويدة .. فنان يحرّر الحرف من النص وينتصر لـ”العلاقة الجمالية” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – وائل بورشاشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

four × 4 =

Check Also

مغادرة زياش تثير الغضب.. والوداد يستقطب دولي أردني.. ما القصة؟

شهد مركب بنجلون خلال الأيام القليلة الماضية، الكثير من الحركية منذ قدوم الرئيس الجديد إبرا…