صناع محتوى أجانب يوثقون الوجه الآخر لأزمة العبور الجماعي بسبتة المحتلة

وجد ثلة من صناع المحتوى الأجانب ضالّتهم في توثيق تداعيات الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة قبل أزيد من أسبوع، بعد أن توافد عليها عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، من بينهم مغاربة وجزائريون وسودانيون وآخرون من جنسيات إفريقية متعددة. ووثقت المحتويات التي أُنتجت في هذا الصدد وضعا استثنائيا تعيشه المدينة التي لا تزيد مساحتها عن 19 كيلومترا مربعا، في ظل تقاطر أعداد كبيرة من المهاجرين عليها، وما رافق ذلك من استنفار أمني “غير مسبوق”. ونقلت المقاطع المنشورة على منافذ رقمية مختلفة وجها آخر لسبتة: شباب وقاصرون تائهون بين الأزقة، شواطئ مكتظة بالمهاجرين قبيل الغروب، أداء جماعي للصلوات، وأشخاص يفترشون المقابر والفضاءات الخضراء العمومية. ولعل أكثر المقاطع مشاهدةً خلال الأيام الماضية تلك التي نشرها “اليوتيوبر” الهولندي توم فان هوفيل عبر قناته “Dutch Travel Maniac”، بعد أن قام بجولة عبر أحياء المدينة استقى خلالها شهادات من أفراد مغاربة وآخرين أفارقة، أكد عدد منهم أنهم “يتطلعون للوصول إلى الضفة الأوروبية”. ويرصد الفيديو المنجز بالإنجليزية، الذي حقق 1,7 ملايين مشاهدة في ظرف 3 أيام، مشاهد لأشخاص ينتشرون في مناطق مختلفة، يناقشون وضعهم القانوني بالثغر المحتل ومصيرهم المستقبلي. كما توقف الفيديو عند الجانب الأمني من هذه الأزمة، من خلال تصوير حضور السلطات الإسبانية على مستوى المناطق الحساسة، ومحاولة رصد كيفية تعاملها مع الوضع الاستثنائي الذي خلفته موجة العبور، ولا سيما على مستوى الشواطئ التي باتت ملتقى مفتوحا للمهاجرين. وحاول المصدر ذاته نقل وجهة نظر السكان المحليين في المدينة، وتداعيات الأزمة على إيقاع الحياة داخلها، رغم أن كثيرا من المهاجرين غادروها طواعية بعد أن تبيّن لهم أنها لم تكن كما صُوّرت لهم. وتحدث بعض السكان في الفيديو عن أن ما حدث كان مفاجئا وضخما بالنسبة إلى مدينة بحجم سبتة، موردين أن رؤية أعداد كبيرة من المهاجرين في الشوارع والمناطق العامة خلقت شعورا بالارتباك والضغط، ومؤكدين في المقابل أن “المشكلة لا تتعلق فقط بما حدث خلال يوم أو يومين، وإنما بما يمكن أن يترتب عليه تكرار السيناريو مستقبلا”. وتتضح الصورة شيئا فشيئا لدى صانع المحتوى “Mansilla”، الذي رصد تجمعاتٍ للعشرات من المهاجرين المغاربة، تتباين أعمارهم ودوافعهم للهجرة أيضا، بين من يسعى إلى الحصول على عمل لائق بالتراب الإيبيري وبين من أكد رغبته في تفجير موهبته الكروية. وأظهر الفيديو المنشور في هذا الإطار إتقان بعض المغاربة اللغة الإنجليزية، فيما اكتفى آخرون بمعرفة كلمات وعبارات محدودة باللغة الإسبانية، لعل أبرزها “تراباخو”، التي تختزل، بحسب ما عكسته تصريحاتهم، طموحهم الأبرز في المرحلة الراهنة، أي العمل. وقال أحد البالغين بعد أن وصل إلى سبتة سباحةً: “في المغرب يوجد ضغط كبير على فرص الشغل، وحتى إن توفرت فإن الأجور جد متدنية. يشتغل الكثيرون لأزيد من عشر ساعات يوميا مقابل حوالي 3000 درهم شهريا، وهذا غير معقول”. وتُظهر اللقطات المصورة أيضا عشرات القاصرين واليافعين داخل مقبرة محلية وهم يستحمون باستخدام دلاء بلاستيكية، مستغلين المكان للابتعاد عن أنظار الأجهزة الأمنية التي تواصل تعقبهم. وتمكن صانع المحتوى ذاته من التقاط مقاطع لمهاجرين غير نظاميين من دول جنوب الصحراء، يأملون الوصول إلى الضفة الأوروبية. وتكشف المقاطع ذاتها أن العدد الكبير من المهاجرين نجح فعليا في قلب الإيقاع العام للحياة داخل المدينة. من جانبه وثق صانع محتوى أمريكي يدير قناة “Adventure Elliot” جانبا آخر من الوضعية التي تعيشها مدينة سبتة منذ أيام، بعد أن توافد عليها عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين في آن واحد، قبل أن تنسحب الغالبية العظمى منهم بشكل طوعي. وتبرز المقاطع الملتقطة تجمعات للمهاجرين يفترشون الأرض في مكان شبه غابوي، في حين يعلنون رفضهم أي اتفاق بين الجانبين الإسباني والمغربي يقضي بإعادتهم إلى ديارهم. ولم يتمكن آخرون من التعبير بشكل جيد عن وضعيتهم وتطلعاتهم، بالنظر إلى عدم إجادتهم الحديث بأي لغة أجنبية باستثناء العامية المغربية. وتظهر لقطات أخرى طابورا من المهاجرين، من جنسيات مختلفة، يغطون أجسادهم بمناشف حمراء وينتظرون الحصول على بعض الطعام الذي يتم توزيعه، سواء من قبل السلطات أو المجتمع المدني النشط بالمدينة ذاتها. The post صناع محتوى أجانب يوثقون الوجه الآخر لأزمة العبور الجماعي بسبتة المحتلة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مغادرة زياش تثير الغضب.. والوداد يستقطب دولي أردني.. ما القصة؟
شهد مركب بنجلون خلال الأيام القليلة الماضية، الكثير من الحركية منذ قدوم الرئيس الجديد إبرا…





