لقجع وسع قشابتك.. خطاب غير متراص في أول نشاط مع حزب 36 راس.. ها ما قالوا؟

خطاب غير متراص من ناحية البناء والعمق السياسيين، ذلك الذي ألقاه فوزي لقجع في أول نشاط له مع حزب “البام” أو «حزب 36 راس» كما وصفه القيادي البامي سمير كودار. خطاب لقجع، في أكادير الذي خلف الكثير من الانتقادات وأظهر العديد من الأعطاب والعيوب، تضعه جريدة Le12.ma، تحت مجهر تحليل السياسي والاعلامي، والبداية مع عمر الشرقاوي، محلل سياسي وأستاذ جامعي، وبلقاسم أمنز وهو كاتب صحفي، وكذا حسن العطافي: قيدوم الصحفيين الرياضيين، فالزميلة، ميمونة الحاج داهي، الكاتبة السياسة المعروفة. تقرير / محمد نبيل بنعمر / Le12.ma الشرقاوي: هناك مشكلة حقيقية فوزي لقجع ليس رجل حزب استقطبته الدولة، بل رجل دولة استقطبه حزب، وهذا يتطلب نوعاً خاصاً وحذراً من الكاستينغ الإعلامي والتنظيمي الذي يليق بقيمة الرجل ومنسوب الشرعية التي راكمها في مساره، بعيداً عن رهانات محترفي الانتخابات. هناك مشكلة حقيقية في عملية الإخراج التنظيمي والإعلامي لإدماج لقجع في اللباس الحزبي؛ إخراج يعاني الكثير من الجوانب المصطنعة التي لا يحتاجها الرجل، بل بالعكس تماماً، فقد ولّدت ارتدادات عكسية، وربما قد تبدد بعضاً من رصيده المتراكم. لقجع ليس رجل ولائم وبيوت ولقاءات يُقال فيها إن الحزب فيه 36 رأساً، أو يظهر فيها وهو يوقّع ملفات الجامعة. * عمر الشرقاوي: محلل سياسي وأستاذ جامعي بلقاسم: تكرار كلمة «سيدنا» 7 مرات في 10 دقائق توضح كلمة فوزي لقجع، خلال اجتماع أهل الجرار بأكادير، مجدداً أن «التعيين» لا يصنع سياسياً حكيماً يتقن وزن الكلمات، ويوظف المصطلحات بدقة لإرسال الإشارات وتعبئة الحضور والمتابعين. كرر في كلمته، التي لم تتجاوز عشر دقائق، مصطلح «سيدنا» أكثر من سبع مرات؛ أي بمعدل مرة في كل دقيقة تقريباً. وبدا كأنه يستعرض برنامج مشروع ملكي، وحتى في هذا السياق تقتضي اللياقة التواصلية استعمال عبارة «جلالة الملك» عوض «سيدنا»، التي لها سياقها الخاص ودلالاتها الخاصة. ربما لا علم لفوزي بالمبدأ الذي رسخه جلالة الملك محمد السادس: «وقوف المؤسسة الملكية على مسافة واحدة من جميع الأحزاب والفرقاء السياسيين» في عدة محطات، حيث قال جلالته في خطاب عيد العرش سنة 2016: «وبصفتي الساهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، فإنني لا أشارك في أي انتخاب، ولا أنتمي لأي حزب. فأنا ملك لجميع المغاربة: مرشحين، وناخبين، وكذلك الذين لا يصوتون». * بلقاسم أمنزو: كاتب صحفي العطافي: هل يفسد امتحان التحزّب صناعة الرياضة؟ كانت الإشارة إلى التحزّب، وليس السياسة، لأن فوزي لقجع ليس حديث العهد بالسياسة، لكنه حديث العهد بالتحول السياسي، وهذا ما أشار إليه عزيز أخنوش خلال حديثه عن الميركاتو. في سوس، معقل أخنوش، بدا واضحاً أن «فركته لأذن» لقجع والبام كان لها أثرها، لأن خطابة لقجع غابت، ودخل في متاهة الرد المغلف بالتبرير. كانت مناقرة لقجع غير مقنعة، لأنه لم يخلع جلباب رئيس الجامعة الذي يقف في درجة أعلى، وعلى أساس ذلك يخاطب الجميع. ويمكن القول إن «المساواة» الحزبية خلطت أوراق فوزي؛ كان النزول درجات نزولاً في التأثير والإقناع. قد تكون هذه البروفة مفيدة وتنفعه مستقبلاً وتدفعه إلى التصحيح. والذين يعرفون لقجع المسير يعرفون أن بداياته مع النهضة لم تكن موفقة، لكنه ارتقى بعد تفكير ومراجعة، وهو اليوم رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، وعضو في الكاف والفيفا، و… أكيد أن هناك من يقرأ نيابة عن لقجع ويلخص ضجيج التواصل الاجتماعي. هناك من يفعل ذلك في الرياضة ورضي لنفسه أن يكون «بصاصاً»، وفي عالم السياسة هناك «بصاصون» يقدمون الخدمات ولو لم تُطلب منهم. * حسن العطافي: قيدوم الصحفيين الرياضيين ميمونة: الناخب لا يصوت لمن يعرفه «الفوق» لا أظن أن فوزي لقجع يحتاج إلى أحد ليشرح له معنى الدولة. الرجل قضى سنوات داخلها، وعرف كيف تُدار الملفات، وكيف تُصنع المواقع، وكيف يكون القرب من دوائر القرار جزءاً من القوة السياسية، حتى قبل أن يدخل إلى السياسة من بوابتها الحزبية. ولهذا بالضبط استوقفتني كلمته اليوم. كان المفترض أن يتحدث فوزي لقجع كقيادي حزبي مقبل على معركة انتخابية. لكنه تحدث كثيراً بلسان رجل يعرف الدولة من الداخل. اسم الملك تكرر، و«سيدنا» تكررت، والتعيينات الملكية حضرت، وما أراده الملك حضر. حتى أصبح السؤال الذي يفرض نفسه: هل كان لقجع يقدم نفسه للحزب، أم كان يقدم للحزب علاقته بالدولة؟ هنا لا يتعلق الأمر بكلمة زائدة أو ناقصة، إنه سؤال سياسي. لأن الحزب لا يحتاج إلى أن يستمد شرعيته الانتخابية من قرب أحد قيادييه من المؤسسة الملكية. والسياسي الذي يدخل الانتخابات وهو يلمّح إلى رصيده داخل الدولة، يضع نفسه أمام معادلة خطيرة: إذا كانت قوته السياسية مستمدة من هذا الرصيد، فما الذي يبقى منها حين نضعه أمام صندوق الاقتراع؟ الناخب لا يصوت لمن يعرفه «الفوق»، بل يصوت لمن يثق في أنه يستطيع الدفاع عن مصالحه. وهذه نقطة ينبغي أن تكون واضحة جداً أمام فوزي لقجع. أنت اليوم لا تتحدث من مكتب الدولة، أنت تتحدث من منصة حزب، وهذا يعني أن عليك أن تمتلك شجاعة الكلام باسمك. أن تقول: هذا موقفي. هذه رؤيتي. هذا ما أعد به. وهذا ما سأتحمل مسؤوليته. لا أن تقول للناس، بشكل مباشر أو غير مباشر: انظروا إلى من أعرف، ومن عيّنني، ومن أثق في توجيهاته. فالملك ليس في حاجة إلى سياسيين يثبتون قربهم منه في المنصات الانتخابية. الدولة أيضاً ليست في حاجة إلى ذلك. الذي يحتاج إلى إثبات نفسه هو السياسي. وهنا تحديداً أعتقد أن فوزي لقجع ارتكب خطأً سياسياً في أول اختبار له. لقد أكثر من الحديث عن الشرعية التي ليست ملكه، وقلل من الحديث عن الشرعية التي عليه أن يصنعها بنفسه. وهذه ليست مسألة أسلوب، بل مسألة استقلال سياسي. والسياسي المستقل ليس هو من يعارض الدولة كي يثبت استقلاله، كما أنه ليس من يقترب منها كي يثبت قوته. السياسي المستقل هو من يعرف حدود موقعه، ويعرف متى يتحدث باسم الدولة، ومتى يتحدث باسم حزبه، ومتى يتحدث باسمه الشخصي. * ميمونة الحاج داهي: كاتبة سياسة
تطورات ملف هجرة سبتة.. السراح المؤقت يُخرج سائقي سيارات الأجرة من السجن
غادر سائقو سيارات الأجرة المعتقلون على خلفية أحداث الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المح…




