محكمة تطوان تستدعي المشتكين في قضية التشهير بمشروع عقاري بالمضيق

بريس تطوان
قررت المحكمة الابتدائية بتطوان استدعاء المشتكين لجلسة 3 يونيو المقبل، للنظر في قضية تتعلق بتشهير صفحات فيسبوكية بمشروع عقاري مرخص بمدينة المضيق.
وجاءت هذه المتابعة بعد أن قامت بعض الصفحات، ومن بينها واحدة مثيرة للجدل بالفنيدق، بحذف المنشورات المسيئة واستبدالها بفيديو إشهاري للمشروع، ما أثار تساؤلات حول دوافع هذه الممارسات.
وكشفت مصادر مطلعة أن هذه القضية تأتي ضمن سلسلة من ملفات التشهير التي استهدفت مسؤولين ورجال سلطة بالمنطقة.
وفي هذا السياق، تحركت وزارة الداخلية عبر دفاعها القانوني لمراجعة عدد من التقارير التي أعدتها السلطات المختصة بعمالة المضيق، والتي تم حفظها سابقاً.
وتشمل هذه التقارير اتهامات لمسير صفحة فيسبوكية محلية بالفنيدق بنشر ادعاءات كاذبة حول رجال سلطة، من بينها اتهام قائد محلي بالقيادة في حالة سكر والتسبب في حادثة سير، بالإضافة إلى مزاعم أخرى تتعلق بباشا سابق بالفنيدق بخرق سرية التحقيقات القضائية.
وأكدت المصادر أن المشتكى به سبق أن خضع للتحقيق في عدة شكايات، إلا أن الملفات كانت تُحفظ في كل مرة، ما جعله يتباهى في الأوساط الخاصة بعلاقاته المزعومة بجهات نافذة.
غير أن التحركات الأخيرة لوزارة الداخلية، بالتنسيق مع السلطات الإقليمية والنيابة العامة، قد تؤدي إلى إعادة فتح هذه الملفات والتدقيق في الادعاءات الموجهة إليه، فضلاً عن التحقق من سجله القضائي والعدد الإجمالي للشكايات المسجلة ضده.
في سياق متصل، دخلت الأجهزة الاستخباراتية بالشمال على خط التحقيق في نشاط بعض الصفحات الفيسبوكية التي تنشر الإشاعات والتشهير بهدف الابتزاز، مستغلة مواقع التواصل الاجتماعي كأداة لتصفية الحسابات بين مسؤولين ومنتخبين. ويرجح أن بعض هذه الصفحات تحظى بدعم خفي وتمويل غير مشروع، كما يتم تأمين الحماية القانونية لمسيريها بطرق مشبوهة.
يشار إلى أن القانون المغربي يجرّم التشهير، حيث يعاقب على نشر أخبار زائفة أو اتهامات باطلة تضر بالأفراد أو المؤسسات.
ويدعو خبراء قانونيون المواطنين المتضررين من مثل هذه الأفعال إلى تقديم شكايات مستعجلة لدى وكيل الملك، قصد فتح تحقيق قضائي وإنزال العقوبات القانونية على المتورطين.











