Home الصحافة المغربية ذ.ادريسي يتساءل: هل يدفع المغرب ضريبة التماهي بين العلمانية السياسية والعلمانية الدينية؟

ذ.ادريسي يتساءل: هل يدفع المغرب ضريبة التماهي بين العلمانية السياسية والعلمانية الدينية؟

ذ.ادريسي يتساءل: هل يدفع المغرب ضريبة التماهي بين العلمانية السياسية والعلمانية الدينية؟

هوية بريس – ذ.ادريس ادريسي رسو سفينة الشواذ بميناء طنجة وتعطيل شعيرة النهي عن المنكر.. هل يدفع المغرب ضريبة التماهي بين العلمانية السياسية والعلمانية الدينية؟ بعد الجدل الكبير الذي خلفه رسو سفينة الشواذ بميناء طنجة، ونزول ركابها بالمدينة للتنزه والتبضع في استفزاز صارخ لقيم المغاربة وأعرافهم، وبعد الأصوات المنددة بالحادثة، وبصمت الجهات الرسمية والمؤسسة الدينية؛ سأحاول في هذه المقالة، الحديث عن سبب تعطيل منابر الجمعة في النهي عن الفواحش والتحذير منها، وبيان مدى خطورة التماهي بين العلمانية السياسية والعلمانية الدينية في ذلك، في مقاربة شمولية للنازلة -بغض النظر عن صحتها-؛ وذلك بعد أن نبهنا أكثر من مرة عن تعطيل شعيرة النهي عن المنكر في مشروع تسديد التبليغ، وكان آخرها الرسالة التي رفعتها إلى علماء الأمة بالمجالس العلمية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: رسالة عاجلة إلى السادة العلماء بالمجالس العلمية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بخصوص “خطبة الجمعة” وسألخص الحديث عن ذلك كله فيما يلي: أولا: المقاربة العلمانية للموضوع: ففي الوقت الذي يرى فيه معظم المغاربة؛ أن الشذوذ والعري والزنا والخمر وغيرها من الموبقات؛ منكرات عظيمة وفواحش مشينة، يجب إنكارها وعدم السكوت عنها، لما تستوجبه من عقاب وعذاب من الله تعالى؛ ترى العلمانية هذه الأفعال من قبيل الحريات التي يجب احترامها والدفاع عنها، ولهذا؛ لا عجب في موقف وزير الأوقاف في دفاعه عن مهرجان موازين، بعد أن كشف عن إيديولوجيته، وأظهر علمانيته. ثانيا: متطلبات السوق: من المسلمات البدهية أن نؤكد على أن الخطاب الديني الرسمي؛ بات خادما لسياسة الحكومة التي ترى في القمار والربا والخمر، والسياحة في نوعها المصادم لهويتنا وأعرافنا، كما هو الحال بالنسبة لسفينة الشواذ، وغيرها من الموبقات؛ ترى فيها موارد مالية يقوم عليها الاقتصاد، وينتعش بها السوق، وعلى هذا الوجه يمكن أن نحمل فتاوى بعض الفقهاء الرسميين في إباحتهم للربا والتدخين ومهرجان موازين؛ إذ لم يعد الأمر حبيسا عند تعطيل شعيرة النهي عن المنكر، بل انتقلنا إلى إباحته وشرعنته؛ والغريب في هذا، ليس في عقل سياسي مادي يرى في هذه الموبقات المهلكات موارد مالية تنعش السوق وتنهض بالاقتصاد، وإنما الغريب في عقل يفترض فيه أنه مسدد بالوحي، يرى فيها حلا للمشاكل المالية، والمعضلات المادية، وهو يعلم أنها سبب في محق البركة، وغضب الرب، ونزول العقوبة، ولو بعد حين!! ثالثا: وبناء عليه يجب التنبيه إلى أن الخطر الذي يهدد بلدنا اليوم ليس في تفشي هذه الفواحش والمنكرات، والتصالح معها والرضا بها، فحسب؛ بل في هذا التناغم والتماهي بين العلمانية السياسية والعلمانية الدينية في تغيير قيمنا وهويتنا؛ ففي الوقت الذي يسارع فيه السياسيون إلى الترخيص لهذه الموبقات، ونشرها بين الناس والتشجيع عليها، ويسابقون الزمن لسن القوانين لتحصينها وشرعنتها؛ لتناسب ضيوف المونديال ومن على شاكلتهم، كما صرح بعض المسؤولين السياسيين؛ في الوقت نفسه يسخر علماء التسديد منابر الدعوة لخدمة سياسة الحكومة، سواء بتعطيل الحديث عن شعيرة النهي عن المنكر بالكلية، أو بعزل العلماء الذين يقفون على هذا الثغر، وشيطنتهم، والتضييق عليهم. وختاما؛ أدق ناقوس الخطر وأقول: إن أمن الوطن ورخاءه وازدهاره رهين بتفعيل شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تعطيل هذه الشعيرة، والتصالح مع هذه المنكرات والرضا بها والسكوت عنها، سبب في الهلاك والخراب، قال تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد. The post ذ.ادريسي يتساءل: هل يدفع المغرب ضريبة التماهي بين العلمانية السياسية والعلمانية الدينية؟ appeared first on هوية بريس.

هوية بريسمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

17 − ten =

Check Also

وداعا لحفر الأسنان.. علاج سريع يوقف التسوس لدى الأطفال

هوية بريس – وكالات أفاد باحثون من جامعة ميشيغان الأمريكية بأن سائلا منخفض التكلفة يُعرف با…