الزياني: قانون المحاماة انتهى إلى “خلل جسيم” ومطلبنا ما زال سحب المشروع

قال الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن قرار المحكمة الدستورية بعدم البت في الإحالة المتعلقة بمشروع قانون مهنة المحاماة كشف عن “خلل إجرائي مسطري جسيم”، بعدما لم تُرفق إحالة رئاسة مجلس النواب بنص القانون كما صادق عليه مجلس المستشارين في إطار القراءة الثانية. وأوضح الزياني أن مواقف جمعية هيئات المحامين بالمغرب من مشروع القانون كانت واضحة قبل إحالته على المحكمة الدستورية، مشدداً على أن الجمعية كانت تطالب بسحبه، باعتباره، وفق تعبيره، “مخالفاً للدستور والاتفاقيات الدولية” ويمس باستقلال مهنة المحاماة وحصانتها وتدبيرها الذاتي. وأضاف في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن قرار مكتب الجمعية لم يكن مرتبطاً بنتيجة المحكمة الدستورية، موضحاً أن موقف المحامين سبق إحالة المشروع على المحكمة، سواء من خلال البيانات والبلاغات أو التصريحات الصادرة عن الجمعية. وفي المقابل، اعتبر الزياني أن قرار المحكمة الدستورية كشف “أمراً خطيراً” يتعلق بالمسؤولية التي تتحملها المؤسسة التشريعية جراء الخلل المسطري الذي حال دون بت المحكمة في الإحالة، مؤكداً أن احترام الإجراءات الدستورية لا يمكن التعامل معه باستخفاف. وقال إن المؤسسة التشريعية “تتحمل المسؤولية الدستورية والسياسية والتاريخية”، مشيراً إلى أن المسؤولية المؤسساتية عن سلامة الإحالة والإجراءات السابقة عليها تقع على عاتق البرلمان، باعتباره معنياً باستكمال المسار التشريعي وفقاً للدستور والقانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية. وشدد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن احترام المؤسسات الدستورية لا يقتصر على احترام نتائج أعمالها، وإنما يبدأ، حسب قوله، باحترام القواعد التي تحكم ممارسة اختصاصاتها. واعتبر أن طبيعة الخلل المسطري الذي حال دون بت المحكمة الدستورية في الإحالة تطرح “تساؤلات جدية” لا يمكن تجاوزها أو اختزالها في مجرد “سهو إجرائي”، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمسطرة دستورية دقيقة. وفي هذا السياق، دعا الزياني رئاسة مجلس النواب إلى تقديم توضيحات للرأي العام بشأن ما جرى، والكشف عن مكمن الخلل وكيفية وقوعه، معتبراً أن الأمر يتعلق بإجراء حال دون ممارسة المحكمة الدستورية صلاحياتها واختصاصاتها. وأكد أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب تحترم بشكل كامل المحكمة الدستورية وقراراتها، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة صون استقلال المؤسسة الدستورية وهيبتها، معتبراً أن ذلك “لا يتحقق إلا بالالتزام الصارم بالدستور والقانون، وبترتيب المسؤوليات عن كل إخلال بمقتضياتهما”. وأشار الزياني إلى أن مكتب الجمعية يتابع الملف “بكل مسؤولية”، وأنه سيتخذ المواقف المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه التطورات المقبلة. وبخصوص موقف المحامين بعد قرار المحكمة الدستورية، أكد المتحدث أن مواقف الجمعية لم تتغير، موضحاً أن المكتب كان قد اتخذ موقفه قبل إحالة المشروع إلى المحكمة الدستورية، وأن مطلب المحاميات والمحامين المغاربة ظل يتمثل في سحب المشروع. وأوضح أن الجمعية تعتبر المشروع ماساً، وفق تعبيره، “بكنه وهوية مهنة المحاماة”، وبالمبادئ والقيم الدستورية والمعايير الدولية، مشيراً إلى أن الموقف لم يكن مرتبطاً بقرار المحكمة الدستورية أو بنتائجه. واعتبر الزياني أن المشروع بدأ، بحسب تقييم الجمعية، بـ”الإخلال بالمقاربة التشاركية من طرف الحكومة”، وانتهى إلى “خلل إجرائي مسطري جسيم” على مستوى المسار التشريعي، مؤكداً أنه لا يمكن التعامل مع هذا الخلل باستخفاف، لأن المؤسسة التشريعية يفترض فيها، وفق قوله، أن تكون على دراية تامة بالمقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة للإحالة. وخلص رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى أن المسؤولية أصبحت، في نظره، “مشتركة بين الحكومة والبرلمان” عن التطورات المرتبطة بالمشروع. وأكد أن الجمعية مستمرة في مواقفها، وأنه “لم يحدث ما يقتضي” تغييرها، مكرراً أن مطلبها يتمثل في سحب المشروع الذي يعتبره ماساً بمهنة المحاماة وبالمبادئ الدستورية والقيم الدستورية والمعايير الدولية. وقال إن الجمعية ترى أن المشروع “ليس قانوناً ناضجاً” ولا يحافظ على المبادئ الأساسية لمهنة المحاماة، مجدداً التأكيد على مطلب سحبه. وفي ما يتعلق بالتواصل مع رئاسة الحكومة، أوضح الزياني أن التواصل كان قائماً في مرحلة سابقة، بعدما طلب رئيس الحكومة معالجة الموضوع مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، حيث عقد الطرفان جلسات حوار متعددة وتوصلا، وفق قوله، إلى توافقات. غير أن هذه التوافقات، يضيف المتحدث، “لم تعرف طريقها إلى النور وتم إجهاضها” خلال المسار التشريعي في البرلمان ومجلس المستشارين، معتبراً أن المقترحات والتعديلات المقدمة كانت تأتي من الأغلبية أو المعارضة. وحمل الزياني الحكومة مسؤولية المشروع، معتبراً أنها كانت مطالبة بالحفاظ على ما تم التوافق عليه وعلى الثقة التي تأسست خلال جلسات الحوار. وقال إن الحكومة، حسب تعبيره، “أخلت بالتزامها” و”انقلبت على كل ما توافقنا عليه”، معتبراً أن ذلك جعل المشروع، في تقييمه، “يدمر مهنة المحاماة”. ظهرت المقالة الزياني: قانون المحاماة انتهى إلى “خلل جسيم” ومطلبنا ما زال سحب المشروع أولاً على مدار21.
مرحبا 2026.. طنجة المتوسط يحذر من اكتظاظ أواخر غشت ويعتمد “التذكرة المغلقة”
اعتمدت السلطة المينائية لميناء طنجة المتوسط، على غرار باقي الموانئ المغربية والإسبانية الم…





