منار السليمي: تعذر البت في قانون المحاماة بسبب خلل في مسطرة الإحالة ولا يمكن للمحكمة تصحيحها

هوية بريس-متابعات قال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد الرحيم منار سليمي، إن قرار المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مدى مطابقة القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، لا يعني أن المحكمة اعتبرت القانون دستوريا أو مخالفا للدستور، وإنما يرتبط بوجود خلل في مسطرة الإحالة. وأوضح منار سليمي ضمن النشرة الرئيسية للأخبار على قناة الأولى، أن المحكمة الدستورية وجدت نفسها أمام نزاع دستوري حول نص قانوني، غير أن الوثائق المحالة إليها لم تستوفِ الشروط والإجراءات التي يفرضها الدستور والقانون التنظيمي للمحكمة، مشيرا إلى أن الإحالة تضمنت مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب، إلى جانب تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، لكنها لم تتضمن النص النهائي الذي وافق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية بتاريخ 7 يوليوز 2026. وأكد أن الفصل 132 من الدستور يقتضي أن تنصب الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية على القوانين بعد تمام الموافقة عليها، وأن تتم إحالتها وفق الشروط والإجراءات المحددة قانونا، مضيفا أن المحكمة لا تراقب مشاريع القوانين أو تقارير اللجان البرلمانية، وإنما النص القانوني النهائي المحال إليها. وشدد الأستاذ الجامعي على أن المحكمة الدستورية لم يكن بإمكانها تصحيح مسطرة الإحالة من تلقاء نفسها، لأن الدستور والقانون التنظيمي لا يمنحانها هذه الصلاحية. وقال إن القاضي الدستوري «لا يمكن أن يكون في الوقت نفسه مراقبا ومصححا» لمسطرة الإحالة، خصوصا أن الأمر يتعلق باحترام قواعد دستورية وليس مجرد إجراءات عادية. وبخصوص المدة التي استغرقتها المحكمة الدستورية قبل إصدار قرارها، أوضح منار سليمي أن المحكمة احترمت الآجال الدستورية المحددة للبت، مشيرا إلى وجود مرحلة تسبق إصدار القرار تتعلق بتجهيز الملف ودراسته، وهي مرحلة تتطلب وقتا ولا تعني بالضرورة أن المحكمة تأخرت في البت. وعن الوضعية الحالية للقانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، قال منار سليمي إن القانون كان «معلقا» بسبب الإحالة على المحكمة الدستورية، غير أن تعذر البت في الإحالة أعاده إلى وضعيته السابقة، مع إمكانية إعادة الإحالة من جديد، شريطة استكمال الوثائق واحترام الشروط والإجراءات القانونية المطلوبة. وأضاف أن هناك تلازما بين فعل الإحالة وموضوع الرقابة الدستورية، موضحا أن المحكمة لا تستطيع مراقبة نص نهائي غير موجود ضمن الوثائق المحالة إليها، لأن القاضي الدستوري لا يصدر قرارات بناء على علمه الشخصي، وإنما استنادا إلى الوثائق المعروضة عليه. وفي سياق متصل، دعا منار سليمي مختلف الأطراف المعنية بالملف إلى استحضار مبدأ سمو الدستور، مؤكدا أن احترام الدستور مسؤولية مشتركة بين المحكمة الدستورية والبرلمان وباقي المؤسسات والأطراف المتدخلة في العملية التشريعية. واعتبر أن قرار المحكمة الدستورية يكتسي أهمية خاصة، ويمكن النظر إليه باعتباره قرارا «تأسيسيا» وإيجابيا، لكونه يؤكد ضرورة التقيد الصارم بالقواعد الدستورية والإجرائية المرتبطة بالإحالة، مشيرا إلى أن المحكمة سبق أن أصدرت قرارات مماثلة في قضايا أخرى عندما تعذر عليها البت بسبب اختلالات مرتبطة بمسطرة الإحالة. ويأتي قرار المحكمة الدستورية في وقت أثار فيه مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة نقاشا واسعا بين المهنيين والفاعلين السياسيين والبرلمانيين، لتفتح خطوة تعذر البت الباب أمام إمكانية إعادة الإحالة إلى المحكمة الدستورية وفق مسطرة تستجيب للشروط الدستورية والقانونية. The post منار السليمي: تعذر البت في قانون المحاماة بسبب خلل في مسطرة الإحالة ولا يمكن للمحكمة تصحيحها appeared first on هوية بريس.
المغرب في المرتبة 85 عالميا ضمن تصنيف الدول الرأسمالية
كشف تصنيف دولي حديث عن تموقع المغرب في المرتبة الـ85 عالميا ضمن قائمة الدول الرأسمالية، من…











