تغير المناخ يهدد مستقبل زراعة الأفوكادو في المغرب

هوية بريس- متابعة يواجه قطاع زراعة وتصدير الأفوكادو في المغرب تحديات متزايدة بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، ما يهدد الجدوى الاقتصادية لهذا النشاط الزراعي الذي أصبح من أبرز مصادر عائدات تصدير الفواكه في المملكة. وبحسب معطيات أوردتها وكالة «إيكوفين»، يأتي هذا الضغط المناخي في وقت حقق فيه القطاع نموًا مهمًا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت صادرات المغرب من الأفوكادو نحو 22 ألف طن سنة 2023، بما يمثل حوالي 55% من الإنتاج الوطني، فيما توجهت نسبة كبيرة من الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، خصوصًا فرنسا وهولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة. ويشكل الإجهاد المائي والحراري أبرز المخاطر التي تواجه المنتجين. فارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تفوق قدرة أشجار الأفوكادو على التحمل يمكن أن يؤدي إلى تضرر الأوراق وتساقط الثمار قبل نضجها، بينما يؤدي تراجع التساقطات إلى زيادة الضغط على موارد المياه اللازمة للري. وتدفع هذه الظروف إلى إعادة النظر في الخريطة الجغرافية لزراعة الأفوكادو بالمغرب، مع توقع انتقال جزء من الإنتاج نحو مناطق أكثر ارتفاعًا وبرودة، وهو ما قد يرفع تكاليف الاستثمار بالنسبة إلى المنتجين، بسبب الحاجة إلى تجهيز أراضٍ جديدة وتطوير شبكات الري. وفي مواجهة هذه التحديات، يتجه القطاع نحو تعزيز استخدام تقنيات الري الموضعي والدقيق، إلى جانب البحث عن أصناف أكثر قدرة على تحمل الحرارة ونقص المياه، فيما تراهن المملكة بشكل أوسع على مشاريع تحلية مياه البحر وتطوير البنية التحتية المائية. ويرى محللون أن استمرار الضغوط المناخية قد ينعكس على تنافسية الأفوكادو المغربي في الأسواق الخارجية، خصوصًا إذا ارتفعت تكاليف الإنتاج وتراجعت المردودية، في وقت يمكن أن تستفيد فيه دول منتجة أخرى، مثل كينيا، من أي تراجع محتمل في الإمدادات المغربية للسوق الأوروبية. ويبرز بذلك تحدٍ استراتيجي أمام المغرب: الحفاظ على قطاع تصديري واعد، مع ضمان توافقه مع واقع مائي ومناخي أكثر صعوبة. The post تغير المناخ يهدد مستقبل زراعة الأفوكادو في المغرب appeared first on هوية بريس.
المغرب يتجه لبناء مدينة تحت البحر
تستعد مدينة المضيق السياحية شمالي المغرب لبناء مدينة تحت البحر ستكون مخصصة للغوص واستكشاف …







