Home الصحافة المغربية هيئة حقوقية تدخل على خط السجود لشيخ طريقة صوفية

هيئة حقوقية تدخل على خط السجود لشيخ طريقة صوفية

هيئة حقوقية تدخل على خط السجود لشيخ طريقة صوفية

هيئة حقوقية تدخل على خط السجود لشيخ طريقة صوفية هوية بريس – متابعات أعاد انتشار مقاطع مصورة توثق بعض الممارسات المرتبطة ببعض الطرق الصوفية إلى الواجهة نقاشا قديما حول حدود التوقير والبركة، ومتى يتحول احترام الشيخ من معنى ديني مشروع إلى سلوك قد يمس كرامة الإنسان ويضع السلطة الروحية فوق النقد والمساءلة. وفي هذا السياق، طرحت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان سؤالا لافتا يلخص جوهر الجدل: “أين تنتهي حرمة الشيخ وتبدأ كرامة الإنسان؟”. وتابعت الهيئة أن القضية لا تتعلق بمجرد مشهد عابر أو طقس يمكن اختزاله في مظهر من مظاهر التوقير، موضحة أن “حين تصبح البركة ذريعة لتقبيل الأقدام، وحين يتحول الشيخ من مرشد روحي إلى شخص يُعامل وكأنه فوق النقد والمساءلة، فإننا لا نكون أمام مجرد طقس عابر، بل أمام سؤال أكبر يتعلق بكرامة الإنسان، وبحدود السلطة الروحية، وبضرورة حماية الدين من كل ممارسة قد تشوه جوهره وتسيء إلى صورته”. ويضع هذا الموقف النقاش في إطار أوسع من مجرد الاختلاف حول شكل من أشكال التعبير عن الاحترام. فالمسألة تصبح أكثر حساسية عندما يتحول التوقير إلى خضوع جسدي أو نفسي ومالي، أو عندما يصبح الشيخ صاحب سلطة مطلقة على المريد، بما قد يفتح الباب أمام ممارسات لا تنسجم مع مبدأ الكرامة الإنسانية ولا مع ضرورة إخضاع كل سلطة للمساءلة. وتزامن ذلك مع انتقادات أخرى للمشاهد المتداولة، من بينها ما عبر عنه الصحفي علي أنوزلا، الذي وصف بعضها بـ”التصوف المتخلف”، منتقدا مشاهد تقبيل أيدي وأقدام الشيوخ، ومتحدثا عن مظاهر الولاء والطاعة التي قد ترافق بعض الممارسات داخل بعض الطرق. من جانبه، انتقد الكاتب إدريس الكنبوري ذات المشهد، معتبرا أنه يكشف عن مظاهر أوسع مما يظهر أمام الكاميرا، وذهب إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تكشف ممارسات كانت في السابق بعيدة عن أعين الناس. وفي النهاية، فإن المشاهد المتداولة لا ينبغي أن تمر باعتبارها مجرد طقوس أو ممارسات عابرة، لأنها تفتح الباب أمام سؤال أكبر يتعلق باستغلال الدين لتكريس الخضوع للأشخاص وتحويل المريد إلى تابع منزوع الإرادة. فحين يصبح تقبيل الأقدام والانحناء أمام شخص جزء من مظاهر الولاء، وحين تمتد سلطة الشيخ إلى المال والنفوذ والطاعة، فإن الأمر يتجاوز حدود التوقير إلى تكريس علاقة غير متكافئة تستوجب النقد والمساءلة. وما كشفته الكاميرات لا ينبغي أن يطوى بالنسيان، بل يجب أن يكون مناسبة لفتح ملف الممارسات التي تنتقص من كرامة الإنسان وتشوه صورة التدين، لأن الدين ليس سلما يصعد به الأشخاص إلى الهيبة والنفوذ والمال، ولا غطاء لاستعباد الناس أو استغلال حاجاتهم الروحية والمادية. The post هيئة حقوقية تدخل على خط السجود لشيخ طريقة صوفية appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two × one =

Check Also

المغرب في المرتبة 85 عالميا ضمن تصنيف الدول الرأسمالية

كشف تصنيف دولي حديث عن تموقع المغرب في المرتبة الـ85 عالميا ضمن قائمة الدول الرأسمالية، من…