Home الصحافة المغربية بفضل الله وكرمه سبحانه.. سدود المغرب تستعيد عافيتها رغم حر الصيف

بفضل الله وكرمه سبحانه.. سدود المغرب تستعيد عافيتها رغم حر الصيف

بفضل الله وكرمه سبحانه.. سدود المغرب تستعيد عافيتها رغم حر الصيف

هوية بريس – متابعات كشفت معطيات رسمية لوزارة التجهيز والماء، صباح اليوم الإثنين 17 غشت 2026، عن تسجيل انتعاشة لافتة في حقينة السدود المغربية، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية 68.66 في المائة. وتأتي هذه الوضعية المريحة في ذروة فصل الصيف، لتعكس تحسنا كبيرا مقارنة بالسنة الماضية، مما يضمن تأمين الاحتياجات المتزايدة للماء الصالح للشرب والري. ورغم دخول المملكة في مراحل متقدمة من فصل الصيف الذي يتسم عادة بارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغط على الموارد المائية، أظهرت الأرقام الصادرة عن منصة “الماء ديالنا” صمودا لافتا للمخزون المائي. فقد قفز الحجم الإجمالي للمياه المخزنة إلى نحو 11.69 مليار متر مكعب من أصل 17.03 مليار متر مكعب كحقينة إجمالية، متجاوزا بفارق شاسع نسبة 34.54 في المائة المسجلة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. تفاصيل الانتعاشة.. حوض سبو يتصدر وتألق لسدود الشمال وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، سجل حوض سبو أداء استثنائيا بنسبة ملء ناهزت 81.67 في المائة، محتضنا مخزونا يقارب 4.39 مليارات متر مكعب. وعزز هذا الرقم الأداء القوي لسد الوحدة، الأكبر وطنيا، الذي بلغت حقينته 85.74 في المائة، وسد علال الفاسي بنسبة 92.14 في المائة. كما برز حوض تانسيفت في صدارة الترتيب الوطني بنسبة 82.99 في المائة، تلاه حوض اللوكوس بـ 81.37 في المائة، مدعوما بامتلاء سدود دار خروفة والشريف الإدريسي بنسب تجاوزت 90 في المائة. وبدوره، سجل حوض أبي رقراق نسبة ملء مهمة بلغت 80.74 في المائة، مدعوما بالمخزون الاستراتيجي لسد سيدي محمد بن عبد الله (76.87 في المائة). كما تنفست حقينة حوض أم الربيع الصعداء ببلوغها 60.55 في المائة، مستفيدة من الانتعاشة القوية لسد بين الويدان الذي قفزت نسبة ملئه إلى 84.74 في المائة، وسد سيدي ادريس الذي سجل نسبة ملء تامة (100 في المائة). تفاوتات جغرافية.. أحواض الجنوب تواجه التحدي المناخي وفي مقابل هذه المؤشرات الإيجابية بالشمال والوسط، كشفت المعطيات ذاتها عن استمرار التفاوتات المجالية الحادة. فقد تراجعت النسب بشكل مقلق في المناطق الجنوبية والشرقية، حيث تذيل حوض درعة واد نون القائمة الوطنية بنسبة 39.02 في المائة، مسبوقا بحوض زيز كير غريس (41.07 في المائة) وحوض سوس ماسة (49.45 في المائة)، مما يعكس استمرار وطأة التغيرات المناخية بهذه الأقاليم. قراءة تحليلية.. بين استعادة المخزون وحتمية الترشيد ويُقرأ من هذه الحصيلة المائية أن الموسم المطري الأخير شكل طوق نجاة حقيقي مكن المملكة من استعادة جزء حيوي من مخزونها الاستراتيجي، مما أبعد شبح العطش عن حواضر كبرى خلال ذروة الاستهلاك الصيفي. غير أن هذا التحسن الموضعي لا يلغي الطبيعة البنيوية للإجهاد المائي بالمغرب، خاصة مع التفاوت الصارخ بين الأحواض الغنية مائيا وتلك التي تعاني من عجز هيكلي يتطلب تدخلا مستداما واستثمارات استراتيجية كبرى. ويفرض هذا الواقع الهيدرومائي المعقد مواصلة اليقظة وترشيد الاستهلاك، بالتوازي مع تسريع الأوراش الكبرى المهيكلة، وفي مقدمتها مشاريع تحلية مياه البحر، لضمان أمن مائي مستدام يواكب التغيرات المناخية المتقلبة. The post بفضل الله وكرمه سبحانه.. سدود المغرب تستعيد عافيتها رغم حر الصيف appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

1 × 2 =

Check Also

وزان.. تعثر النقل المدرسي وغياب مقاعد الداخليات يهددان بتوسيع دائرة الهدر المدرسي

حذر مواطنون ينحدرون من جماعات مختلفة بإقليم وزان من تفاقم خطر الهدر المدرسي في صفوف التلام…