الاتحاد الأوروبي يجدد دعوته للتفاوض بشأن الصحراء المغربية

جدد الاتحاد الأوروبي تأكيده على ضرورة تغليب الحوار والمفاوضات للتوصل إلى حل سياسي في ملف الصحراء المغربية، مشددا على أن المرحلة الحالية لا تستدعي التصعيد، مع مواصلة دعمه للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة. وجاء ذلك في جواب كتابي قدمته كايا كالياس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ردا على سؤال تقدم به عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي المنتمين إلى كتلة اليسار، حيث أكدت أن «الوقت الحالي ليس وقت تصعيد، بل للانخراط في المفاوضات». ودعت المسؤولة الأوروبية جميع الأطراف المعنية إلى احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكدة دعم بروكسل للجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف. وفي هذا السياق، جدد الاتحاد الأوروبي مساندته للعملية التي ترعاها الأمم المتحدة وجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومن بينها القرار رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي. وبالتوازي مع موقفه بشأن ملف الصحراء، شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية علاقته الاستراتيجية مع المغرب، مؤكدا مواصلة تعزيز الشراكة القائمة بين الجانبين في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون التجاري والاقتصادي. وأوضحت كايا كالياس أن بروكسل تواصل تنفيذ التوجهات الاستراتيجية التي حددها المجلس الأوروبي في أكتوبر 2024، والتي دعت إلى الحفاظ على العلاقات الوثيقة مع المغرب وتعزيزها في مختلف المجالات، باعتبار المملكة شريكا رئيسيا وتقليديا للاتحاد الأوروبي. وفي ما يتعلق بتصدير الأسلحة والتدابير الهادفة إلى ضمان عدم مساهمة التكنولوجيا أو المكونات أو التمويل أو التعاون العسكري الأوروبي في تأجيج النزاع في الصحراء، أكدت كالياس أن منح تراخيص تصدير الأسلحة يظل من الاختصاصات السيادية للدول الأعضاء. وأضافت أن هذه التراخيص تخضع للتشريعات الوطنية للدول المعنية، فضلا عن القواعد القانونية الأوروبية والمعايير المعتمدة في إطار السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي. وأكدت المسؤولة الأوروبية أن الاتحاد يولي أهمية كبيرة لشراكته طويلة الأمد مع المغرب، والتي تشمل مجموعة واسعة من المجالات ضمن العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها التعاون التجاري. وفي سياق متصل، تطرقت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، إلى العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مؤكدة أن الشراكة بين الطرفين تقوم على مجموعة من المصالح والأهداف المشتركة، من بينها التعاون الاقتصادي وتدبير قضايا الهجرة وتعزيز الأمن الإقليمي. وأوضحت شويسا أن بروكسل تشدد على ضرورة احترام الالتزامات المتفق عليها والقواعد والمعايير الدولية، باعتبارها عناصر أساسية لترسيخ الاستقرار وتعزيز الثقة المتبادلة. كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي يحرص على حماية مصالحه ومصالح جميع الدول الأعضاء، بما فيها إسبانيا، في علاقاتها الخارجية، مشيرة إلى أن مؤسسات الاتحاد تجري اتصالات منتظمة مع السلطات الإسبانية بهدف معالجة مختلف القضايا وتنسيق المواقف عند الحاجة، في حدود الاختصاصات الممنوحة لكل طرف. وأبرزت المفوضة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يجري مفاوضاته بشأن الاتفاقيات مع الدول الثالثة في إطار احترام القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي، وبناء على التفويضات والتوجيهات التي يعتمدها المجلس الأوروبي. وأوضحت أن هذه المقاربة تهدف إلى ضمان انسجام الاتفاقيات الخارجية مع القيم والمبادئ القانونية المشتركة، مع مراعاة قضايا السلامة الإقليمية والقانون الدولي والحقوق الاقتصادية، فضلا عن التدبير الفعال لتدفقات الهجرة.
كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم داخل القاعة : المنتخب المغربي يبلغ المربع الذهبي بتفوقه على نظيره الزامبي 7-0
تأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهاية كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم داخل القاعة، عقب فوزه على …




