خبير يفنّد وعود الحكومة: أسعار المحروقات تواصل استنزاف جيوب المغاربة وسط غياب حلول حقيقية

هوية بريس-متابعات قال الخبير المغربي أسامة واسيني إن الحديث عن انخفاض وشيك في أسعار المحروقات بالمغرب يحتاج إلى قراءة دقيقة للتحولات التي يعرفها سوق الطاقة العالمي، محذراً من أن أزمة الغازوال الحالية لم تعد مرتبطة فقط بتقلبات أسعار النفط الخام، وإنما أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بارتفاع تكاليف التكرير واضطراب سلاسل الإمداد العالمية. وأوضح واسيني، في مقال تحليلي، أن هامش تكرير الغازوال (Crack Spread)، الذي يعكس الفارق بين سعر المنتجات النفطية المكررة وتكلفة النفط الخام، عرف ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالمستويات التي كان يسجلها خلال العقد الماضي، وهو ما جعل تكلفة التكرير تشكل عبئاً إضافياً على أسعار الديزل في الأسواق الدولية. وأشار الخبير إلى أن سوق التكرير العالمية تواجه، بحسب تحليله، ضغوطاً متزايدة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية واستهداف بعض المنشآت النفطية، إلى جانب القيود التي تؤثر في تدفقات المنتجات النفطية، وهو ما يرفع كلفة تأمين الإمدادات ويزيد الضغط على الأسواق. وأضاف أن اضطرابات النقل والإمدادات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، تمثل عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد، محذراً من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد ينعكس على أسعار النفط والمنتجات المكررة خلال الفترة المقبلة. وبخصوص المغرب، اعتبر واسيني أن غياب نشاط التكرير المحلي يجعل السوق المغربية أكثر ارتباطاً بتقلبات أسعار المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية، مبرزاً أن استمرار توقف مصفاة سامير يحرم البلاد من الاستفادة من طاقة تكريرية محلية يمكن أن تخفف، في نظره، من بعض آثار تقلبات الأسواق الخارجية. ويرى الخبير أن المغرب، في ظل اعتماده على استيراد المنتجات النفطية المكررة، يتحمل كلفة المادة الخام وكلفة التكرير والنقل والتأمين، وهي عناصر يمكن أن تنعكس مجتمعة على السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك في محطات الوقود. وحذر واسيني من أن استمرار هذه العوامل قد يبقي أسعار الغازوال تحت ضغط، مشيراً إلى أن بلوغ مستويات مرتفعة في محطات الوقود لا يمكن فصله عن التطورات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وعن وضعية التكرير محلياً. وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير أن التوقعات المتفائلة بشأن عودة سريعة إلى مستويات سعرية منخفضة للمحروقات ينبغي التعامل معها بحذر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تطبع أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية المؤثرة في الإنتاج والنقل والتكرير. وخلص أسامة واسيني إلى أن عودة أسعار الغازوال إلى مستويات منخفضة، في مقدمتها عتبة 10 دراهم للتر، تظل مرتبطة بحدوث تحسن ملموس ومستدام في ظروف السوق الدولية، وتراجع تكاليف التكرير والنقل، وانحسار الاضطرابات التي تضغط على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية. The post خبير يفنّد وعود الحكومة: أسعار المحروقات تواصل استنزاف جيوب المغاربة وسط غياب حلول حقيقية appeared first on هوية بريس.
المغرب في المرتبة 85 عالميا ضمن تصنيف الدول الرأسمالية
كشف تصنيف دولي حديث عن تموقع المغرب في المرتبة الـ85 عالميا ضمن قائمة الدول الرأسمالية، من…











