Home الصحافة المغربية “الزْهُو” بمعنى الفاحشة المشاعة هو “القهر” بكلكله ومجاميعه

“الزْهُو” بمعنى الفاحشة المشاعة هو “القهر” بكلكله ومجاميعه

“الزْهُو” بمعنى الفاحشة المشاعة هو “القهر” بكلكله ومجاميعه

هوية بريس – د.ميمون نكاز “الزْهُو”-بمعنى الفاحشة المشاعة- هو “القهر” بكلكله ومجاميعه “الإفساد الأخلاقي من مُسَكِّناتِ الاستبداد” التي يحرص “ملأ الاستحواذ” على توفيرها وتيسيرها ودعمها ورعايتها وحمايتها، حيث يقع الاحتفاء بالدعاة إليه، بل يحرص على تكريمهم والإشادة بهم والتغطية الإعلامية لأنشطتهم، وما نبأ “البشيرة العريانة” التي نادت في المغاربة تدعوهم إلى الزهو بالفساد بديلا عن “زواج القهرة” عنكم ببعيد، وقد ردد معها “رعاع الحاضرين المخدرين” ذكرها الشيطاني: (اللهم الزهو ولا زواج القهرة) في هرج استهوائي محزن وأليم، يكشف “مأساة هذا الجيل”… إنها حرب ناعمة ماكرة عاملة ناصبة قاصدة إلى “فتنة التعرية الأخلاقية” وإلى “إشاعة الفاحشة”، استضعافا للإنسان وانتصارا للاستبداد والانتهاب… يَعمَدُ “ملأ الانتهاب” إلى استضعاف الإنسان عبر “متواليات الاستخفاف”، استبقاء له في “دوائر الاستهواء”، قد جاء بيان ذلك في قوله تعالى: {فاستخف قومه فأطاعوه، إنهم كانوا قوما فاسقين} [الزخرف54]، وفي قوله تعالى: {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ} [الأنعام71]، حيث يكشف الوحي الشريف عن غرض “تأمين إطاعة المستبد ” بمسلك “الاستخفاف” وغرض”الإلهاء عن مقاومة الفساد بالإبقاء في دوائر التَّحْيِير الوجودي”، بحسبانهما أشد المسالك لاستضعاف الإنسان… قد تبين من فقه الشريعة أن مدار مقاصد الدين فيها على تحرير الإنسان من داعيات الأهواء كما حرره الشاطبي في المسألة الأولى من النوع الرابع من كتاب المقاصد “في بيان قصد الشارع في دخول المكلف تحت أحكام الشريعة” حيث قال: (المقصد الشرعي من وضع الشريعة إخراج المكلف عن داعية هواه، حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد لله اضطرارا)، على النقيض من قصد فرعون في ملإه، حيث العمل على “قهر الإنسان بالاسخفاف”، أي (تصييره “خفيفا” لا وزن له ولا أثر بالتفسيق والتفحيش): {فاستخف قومه فأطاعوه، إنهم كانوا قوما فاسقين} [الزخرف54]، ومن عجائب البيان في الوحي الشريف أن آية “الاستخفاف الفرعوني ببني إسرائيل بالإفساد المُمَهِّدِ للقهر والإذلال” ذكرت في سورة الزخرف، كأن “تصيير الناس خفافا قابلين للقهر والاستعباد يقتضي من شرطه “زَخرفةَ الفساد” و”استهواء الناس” إليه بالترويج والإشاعة، والتجميل والتسهيل… تلك “صناعة خَلْفِ إبليس” في الإضلال والغواية: ﴿یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ لَا یَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ كَمَاۤ أَخۡرَجَ أَبَوَیۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ یَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِیُرِیَهُمَا سَوۡءَ ٰ⁠ تِهِمَاۤۚ إِنَّهُۥ یَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِیلُهُۥ مِنۡ حَیۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّیَـٰطِینَ أَوۡلِیَاۤءَ لِلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ، وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ، قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ، فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [الأعراف27-30]… هذا بعض القول في دعوة تلك المٍسْخِ المستعلنة بالدعوة إلى “هدم الأسرة” و”إشاعة الفاحشة”، وكل تأويل لفسوقها على خلاف دلالته الصريحة على ذلك لا أراه إلا تحيزا وانتصارا للتفسيق والتفحيش، ولا يفعل ذلك غير “أنسال الملإ الفاسد”… The post “الزْهُو” بمعنى الفاحشة المشاعة هو “القهر” بكلكله ومجاميعه appeared first on هوية بريس.

هوية بريسمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

fourteen + 12 =

Check Also

“الوطني لا تهمه قضايا الأمة”.. د.بنكيران: مغالطة لن تنطلي على الوطنيين المغاربة

هوية بريس – متابعة كتب الدكتور رشيد بنكيران “يروّج بعض الناس مغالطة مكشوفة، تقوم على فرض م…