Home الصحافة المغربية مثير.. من جديد «المداخلة» يعلنون عن تنظيم لقاء بفضاء عمومي بالدار البيضاء

مثير.. من جديد «المداخلة» يعلنون عن تنظيم لقاء بفضاء عمومي بالدار البيضاء

مثير.. من جديد «المداخلة» يعلنون عن تنظيم لقاء بفضاء عمومي بالدار البيضاء

مثير.. من جديد «المداخلة» يعلنون عن تنظيم لقاء بفضاء عمومي بالدار البيضاء هوية بريس – متابعات عاد اسم الشيخ الكويتي خالد بن ضحوي الظفيري إلى الواجهة من جديد في المغرب، وهذه المرة من بوابة الدار البيضاء، في دورة علمية حضورية أعلنت عنها دار الحديث التابعة لجمعية الإمام ورش بمدينة الدار البيضاء، تحت اسم «دورة العلامة عبد الرحمن النتيفي البيضاوي العلمية الثانية والعشرون». ويظهر الإعلان أن الدورة ستنظم من السبت 22 إلى الاثنين 24 غشت 2026، الموافق لـ9 إلى 11 ربيع الأول 1448هـ، بالمسرح البلدي بوجميع، فيما يتولى الظفيري تأطير فعالياتها حضوريا. ولم تقتصر الدورة على درس في كتاب تراثي، إذ يتضمن برنامجها محاضرة بعنوان لافت هو “نعمة الأمن في الأوطان”. وهنا تحديدا تتجدد الأسئلة حول طبيعة هذا المضوع، خصوصا أن الظفيري اسم يحيل على التيار المدخلي المتطرف، وقد سبق أن ارتبط اسمه بدورات دعوية سابقة بالمغرب، من بينها دورة احتضنتها مدينة مكناس سنة 2017 حول ذات الموضوع، ما يجعل عودته إلى الساحة المغربية جديرة بالمتابعة والمساءلة. وللتذكير فقط فخالد بن ضحوي الظفيري هو شيخ كويتي ينتمي للتيار المدخلي، تتلمذ على بعض شيوخ التيار من أمثال صالح السحيمي وعبيد الجابري، كما عرف بهجومه العنيف على جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت، وظل يهاجمها ويشن الحرب عليها قرابة عقدين. “الأمن في الأوطان”.. هل هو عنوان بريء؟ قبل نحو تسع سنوات، سبق أن تناولت «هوية بريس» حضور الظفيري في دورة بمدينة مكناس، ضمن فعاليات أعلنت عنها جمعية «الصفا»، واستمرت عدة أيام، وشارك فيها إلى جانب أسماء أخرى من التيار المدخلي. أما اليوم، فإن ظهور الإسم نفسه مجددا في دورة علمية بالدار البيضاء، وتحت عنوان يحمل دلالة قوية مثل «نعمة الأمن في الأوطان»، يفتح الباب أمام أسباب اختيار هذا الموضوع، خاصة وأن المغرب -والحمد لله- يتمتع بنعمة الأمن والاستقرار، فهل هو مجرد عنوان ستمرر تحته مضامين أخرى؟ أم ماذا بالضبط؟! ولماذا يصر ذات الضيف على ذات العنوان في كل مرة؟ اختيار موضوع الأمن في الأوطان يستحق التوقف، خصوصا حين يأتي ضمن دورة يؤطرها شيخ معروف بمواقفه المتطرفة إزاء الحركات الإسلامية والتنظيمات السياسية، وبتطرفه وغلوه إزاء كل من يصنفهم في دائرة المخالف. فالأمن قيمة شرعية ووطنية لا خلاف عليها، لكن السؤال الأهم أي مفهوم للأمن سيقدم للشباب الذين سيجلسون بين يدي هذا الشيخ الخليجي؟ إن الخطر لا يكمن في الحديث عن الأمن، وإنما في تحويله إلى أداة لإعادة تشكيل الفكر والوعي الديني والسياسي للشباب وفق نموذج واحد، وإقصاء كل التيارات التي لا تنسجم مع هذا الفكر المتطرف الدخيل. أين الوزارة الوصية؟ وهنا تبرز مسؤولية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ليس من باب المنع أو التضييق على الدروس العلمية، وإنما من باب الرقابة العلمية وحماية المجال الديني من الاختراقات الفكرية المتطرفة. فإذا كانت الوزارة تشدد على توحيد المرجعية الدينية المغربية، وتؤكد خصوصية النموذج المغربي فإن من حق الرأي العام أن يعرف موقفها من استقدام وجوه التيار المدخلي في فضاء عمومي بالدار البيضاء. والصمت في مثل هذه الحالات قد يخلق انطباعا بأن المجال مفتوح أمام كل التيارات، بما فيها تلك التي عرفت تاريخيا بخطاب لإقصائي، بل دموي، تجاه مخالفين لها داخل الساحة الإسلامية. من الخلاف العلمي إلى الاستقطاب المشكلة الأساسية في الفكر المدخلي، كما يظهر في أدبياته وخطابه، ليست في الدعوة إلى السنة أو محاربة البدع، وإنما في تقديس شيوخه وفي منهج تصنيف المخالفين وتبديعهم والتحذير منهم، وتحويل الخلافات المنهجية إلى معارك ولاء وبراء. وحين تنتقل هذه العقلية إلى الشباب، يمكن أن يتحول المجال الديني إلى سلسلة لا تنتهي من التصنيفات، فهذا حزبي، وذاك مبتدع، وآخر خارجي، ورابع منحرف؛ فتتآكل مساحة الائتلاف، ويصبح الشيخ رئيس الطائفة هو معيار الحق والباطل. وهنا ينبغي استحضار تجارب بعض البلدان العربية، وفي مقدمتها ليبيا، حيث ارتبطت مجموعات مدخلية بأطراف مسلحة في سياق الحرب الأهلية. وقد وثق مقطع فيديو للمدعو هيثم عمران الزنتاني الطريقة التي خطف بها الأمين العام لهيئة علماء ليبيا وعضو دار الإفتاء، الشيخ نادر السنوسي العمراني، وكيف تمت تصفيته من طرف قوة الردع الخاصة (المعروفة بانتمائها لتيار الفكر المدخلي). فوفق وزارة الداخلية الليبية في طرابلس، فقد حفر المختطفون للشيخ نادر حفرة بطول إنسان وأفرغوا فيه “مخزن كلاشنكوف” على مرتين، ثم ردموا عليه التراب دون شفقة ولا رحمة، وذلك بناء على فتوى أصدرها شخص يدعى “الشيخ الصافي” قضى فيها بإنزال “القصاص بالعمراني لرده على الشيخ السعودي ربيع المدخلي الذي يناوئ الصادق الغرياني العداء، وأنه تنكر للسعودية التي علمته ودرسته وأحسنت إليه، وأن شخصا يدعى خالد البودي أخبرهم أن أهل العلم في السعودية أفتوا بوجوب إخفائهم”. المغرب ليس ساحة لاستنساخ صراعات الآخرين المغرب في غنى عن استيراد صراعات من هذا القبيل، وهو أحوج ما يكون إلى تدين يجمع ولا يفرق، ويبني ويرشد الوعي ولا يزرع قيم الكراهية والحقد بين المسلمين. ومن هنا فإن عودة خالد بن ضحوي الظفيري إلى المغرب، وهذه المرة عبر دورة علمية حضورية بالدار البيضاء تستمر ثلاثة أيام، ليست خبرا ينبغي المرور عليه مرور الكرام. إن المطلوب ليس منع الدروس ولا محاصرة الدعاة والسادة العلماء من أي بلد أو قُطر كانوا، وإنما فتح نقاش جاد حول خطر الفكر المتطرف الذي توظفه جهات خارجية لزرع التفرقة وبث قيم الحقد والكراهية بين المسلمين في شتى أنحاء العالم، وجدوى توصيات مركز “راند” الأمريكي بدعم هذا التيار الذي صار خنجرا مسموما في ظهر الدعوة والدعاة في شتى بقاع العالم، بل وقف بوجه مكشوف في وجه المقاومة الفلسطينية ووصف رجالاتها بالخوارج. The post مثير.. من جديد «المداخلة» يعلنون عن تنظيم لقاء بفضاء عمومي بالدار البيضاء appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eighteen − 5 =

Check Also

“الوطني لا تهمه قضايا الأمة”.. د.بنكيران: مغالطة لن تنطلي على الوطنيين المغاربة

هوية بريس – متابعة كتب الدكتور رشيد بنكيران “يروّج بعض الناس مغالطة مكشوفة، تقوم على فرض م…