قيوح يقود مشروع النواة الجامعية بتيزنيت نحو التنزيل الفعلي

يتجه مشروع إحداث نواة جامعية بإقليم تيزنيت نحو الانتقال من مرحلة الإعلان إلى مرحلة التنزيل الفعلي، بعد بروز مؤشرات عملية وقانونية تؤكد تقدم المشروع، الذي سبق أن أعلن عنه عبد الصمد قيوح، القيادي في حزب الاستقلال ووزير النقل واللوجيستيك. وكان قيوح قد كشف، خلال المؤتمر الإقليمي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية بتيزنيت المنعقد شهر ماي الماضي، عن قرب إحداث نواة جامعية بالإقليم، موضحا أن المشروع حظي بموافقة وزارة التعليم العالي، كما تمت المصادقة عليه خلال أشغال المجلس الحكومي. وأثار الإعلان في حينه نقاشا واسعا على المستوى المحلي، خصوصا في ظل الانتظارات الكبيرة المرتبطة بتعزيز العرض الجامعي وتقريب مؤسسات التعليم العالي من الطلبة. كما شككت بعض الفعاليات في إمكانية تنزيل المشروع، معتبرة أن الإعلان يحتاج إلى إجراءات ملموسة تؤكد دخوله حيز التنفيذ. غير أن معطيات جديدة تشير إلى أن المشروع بدأ بالفعل يأخذ طابعا عمليا، بعدما أعلنت جامعة ابن زهر فتح التسجيل المسبق لفائدة الطلبة بالإقليم، في خطوة تعكس الانتقال من مرحلة الإعلان إلى التحضير الفعلي لاستقبال الطلبة. كما أصبح إحداث كلية الاقتصاد والتدبير وكلية العلوم القانونية والسياسية بتيزنيت مؤطرا من الناحية القانونية، عقب صدور المرسوم المتعلق بهما في الجريدة الرسمية خلال الشهر الماضي، وهو ما يوفر الأساس القانوني لإطلاق التكوينات الجامعية بالإقليم. وعلى مستوى البنية التحتية، تفيد المعطيات المتوفرة بأن المشروع سيقام بمنطقة غابة موانو، على وعاء عقاري تمت تسوية وضعيته القانونية منذ سنة 2019. وبالنظر إلى المدة التي قد تتطلبها أشغال إنجاز المنشآت الجامعية، يجري التفكير في حلول مؤقتة لاستقبال الطلبة إلى حين استكمال المشروع في صيغته النهائية. ويحظى مشروع النواة الجامعية بأهمية خاصة لدى ساكنة إقليم تيزنيت، بالنظر إلى كون إحداث مؤسسة للتعليم العالي ظل لسنوات مطلبا أساسيا بهدف تعزيز العرض الجامعي وتحقيق قدر أكبر من العدالة المجالية. كما من شأن المشروع أن يخفف من معاناة الطلبة الذين يضطرون إلى الانتقال إلى مدن أخرى لمتابعة دراستهم الجامعية، وما يرافق ذلك من أعباء مادية واجتماعية على الأسر، خصوصاً تلك ذات الدخل المحدود. ومن المرتقب أن تساهم النواة الجامعية في تقريب التعليم العالي من أبناء الإقليم، والحد من بعض مظاهر الهدر الجامعي، وتمكين الطلبة من متابعة جزء من مسارهم الدراسي داخل تيزنيت. وبذلك، يبدو أن المشروع الذي سبق أن أعلن عنه عبد الصمد قيوح بدأ يتجاوز مرحلة التصريحات والوعود، بعدما دخل مسارا قانونيا وعمليا، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بالبنية التحتية وتجهيز المؤسسات وبدء الدراسة بشكل فعلي. وتترقب ساكنة الإقليم أن تتوج هذه الخطوات بإخراج المشروع إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، بما يستجيب لسنوات من المطالب الرامية إلى تقريب خدمات التعليم العالي من طلبة تيزنيت وتعزيز التنمية التعليمية بالإقليم.
تعيينات أمنية جديدة تشمل 21 منصبا للمسؤولية بـ14 مدينة
أشرت المديرية العامة للأمن الوطني، الأربعاء، على حركة تعيينات جديدة شملت 21 منصبا للمسؤولي…










