تعاونيات الأركان بشتوكة آيت باها تثير تساؤلات حول الدعم العمومي

تتجه أنظار عدد من المتابعين للشأن المحلي بإقليم شتوكة آيت باها إلى وضعية بعض التعاونيات النشيطة في مجال الأركان، في ظل تداول معطيات تتحدث عن وجود تعاونيات تستوفي الشروط الإدارية والقانونية على مستوى الوثائق، لكنها لا تظهر نشاطا إنتاجيا موازيا على أرض الواقع. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض التعاونيات يتم تشكيل مكاتبها من أفراد ينتمون إلى العائلة نفسها، مع توزيع المهام والمسؤوليات بينهم، قبل استكمال الإجراءات الإدارية والتقدم بطلبات الاستفادة من برامج الدعم المخصصة للتعاونيات والأنشطة المدرة للدخل. وتطرح هذه المعطيات، في حال تأكدها، علامات استفهام حول فعالية عمليات التحقق من حقيقة الأنشطة المصرح بها، ومدى قدرة آليات المراقبة الحالية على التمييز بين التعاونيات التي تشتغل فعليا وتلك التي قد يكون نشاطها محدودا أو غير موجود. ويكتسي هذا النقاش أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه تعاونيات الأركان في الاقتصاد المحلي، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية، حيث يرتبط هذا النشاط بمصدر دخل عدد من الأسر وببرامج تستهدف تعزيز تمكين النساء وتشجيع المنتجات المحلية. ويرى فاعلون في المجال التنموي أن أي استفادة غير مستحقة من الدعم العمومي قد تكون لها انعكاسات على التعاونيات الجادة، التي تعتمد على هذه البرامج لتطوير معداتها وتحسين الإنتاج وفتح قنوات جديدة للتسويق. وفي المقابل، فإن التأكد من حقيقة هذه المعطيات يظل من اختصاص الجهات الإدارية والرقابية المختصة، من خلال افتحاص الملفات والوقوف ميدانيا على طبيعة الأنشطة التي تمارسها التعاونيات ومدى احترامها للالتزامات المرتبطة بالدعم. ويطالب مهتمون بتعزيز آليات المراقبة قبل وبعد الاستفادة من الدعم، وربط التمويل العمومي بنتائج ومؤشرات قابلة للقياس، بما يضمن توجيه الموارد إلى المشاريع الفعلية وتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المعلنة. ويبقى فتح نقاش مؤسساتي حول هذه الإشكالات كفيلا بتوضيح حقيقة وضعية التعاونيات المعنية، وتعزيز الثقة في برامج دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وضمان استفادة المشاريع المنتجة والمستحقة.
إنزركي .. ذاكرة العسل في حراسة النحالين
لطالما احتلت النحلة، أو “تيزويت” باللغة الأمازيغية، مكانة خاصة في حياة المجتمع…






