أزمة سبتة تعيد شكاوى المغاربة بشأن التأشيرة الإسبانية إلى الواجهة

عادت شكاوى عدد من المغاربة الراغبين في الحصول على التأشيرة الإسبانية إلى الواجهة، على خلفية صعوبات مرتبطة بحجز المواعيد وطول آجال معالجة بعض الطلبات، وذلك في وقت تشهد فيه حركة التنقل بين المغرب وإسبانيا ضغطا متزايدا خلال موسم الصيف. وأعادت هذه التطورات النقاش حول تدبير طلبات التأشيرة، خصوصا بعد الأزمة المرتبطة بالعبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، وما رافقها من تداعيات على مستوى حركة التنقل. ومن بين الحالات التي أثارت الانتباه، وضعية الرجاء الرياضي، الذي واجه صعوبات مرتبطة بتأشيرات بعض أفراد بعثته، ما حال دون تنفيذ برنامجه الإعدادي الذي كان مقررا في إسبانيا، ودفع النادي إلى تحويل معسكره إلى مدينة أكادير. ولا تقتصر الشكاوى المتداولة على الأندية الرياضية، إذ يتحدث عدد من المتقدمين عن صعوبات في الحصول على مواعيد، فضلا عن تأخر معالجة بعض الملفات، في وقت تعرف فيه الطلبات على التأشيرات ارتفاعا ملحوظا خلال فصل الصيف، بالنظر إلى تنوع دوافع السفر بين السياحة والدراسة والعمل والزيارات العائلية والأنشطة الرياضية والمهنية. وفي المقابل، لا توجد، إلى حدود الساعة، معطيات رسمية تؤكد وجود قرار إسباني يربط تشديد إجراءات التأشيرة بالتطورات التي شهدتها سبتة. كما يظل ارتفاع الطلب خلال الفترة الصيفية أحد التفسيرات الممكنة للضغط المسجل على المواعيد وآجال دراسة الملفات. ويتركز الجدل أساسا حول مسار الحصول على التأشيرة، بدءا من حجز الموعد وصولا إلى مدة الانتظار وآجال معالجة الطلبات، وليس بالضرورة حول منح التأشيرة من عدمه، باعتبار أن دراسة الملفات واتخاذ القرار بشأنها تخضع للقواعد المعمول بها ضمن نظام شنغن. وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى كثافة العلاقات والتنقلات بين المغرب وإسبانيا، التي تشمل مجالات متعددة، من بينها السياحة والدراسة والعمل والأنشطة الاقتصادية والرياضية، إلى جانب الزيارات العائلية. كما أن حساسية الموضوع ترتبط بموقع سبتة في العلاقات المغربية الإسبانية، باعتبارها من أبرز الملفات المرتبطة بالحدود والهجرة. وهو ما يجعل أي صعوبات في حركة التنقل قابلة للتأويل السياسي، حتى عندما تكون مرتبطة بإجراءات إدارية أو بضغط موسمي على المصالح القنصلية. وفي ظل غياب معطيات رسمية تربط بشكل مباشر بين صعوبات الحصول على المواعيد أو تأخر معالجة الطلبات وأزمة سبتة، يبقى من الصعب الجزم بوجود توجه ممنهج لتقييد منح التأشيرات. ومع استمرار الشكاوى، يبرز في المقابل مطلب توضيح المعطيات المرتبطة بالمواعيد وآجال معالجة الملفات، بما يساهم في الحد من الغموض، خاصة بالنسبة إلى الحالات التي ترتبط بسفر مهني أو رياضي أو دراسي وتفرض آجالاً زمنية محددة.
صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المغربي يواصل الصمود ونموه يرتقب أن يبلغ 4,5 في المائة سنة 2026
أكدت تالين كورنشيليان، نائبة مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، أن …




