آية من آيات الله.. سماء المغرب تترقب خسوفا جزئيا عميقا للقمر

هوية بريس – متابعات تترقب سماء المملكة المغربية، فجر الجمعة 28 غشت الجاري، ظاهرة فلكية بديعة تتجلى في خسوف جزئي عميق للقمر. وتُعد هذه الظاهرة الكونية، التي يعتبرها الإسلام آية عظيمة من آيات الله الدالة على دقة صنعه وتدبيره، فرصة للتأمل وإحياء سنة “صلاة الخسوف”، فضلا عن كونها حدثا علميا استثنائيا لن يتكرر في سماء المغرب قبل عام 2028. وتشير المعطيات الفلكية، التي أكدتها وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، إلى أن هذا الحدث الفلكي يندرج ضمن أبرز ظواهر سنة 2026، حيث سيكون مرئيا بوضوح في مناطق واسعة تشمل إفريقيا، وأوروبا، والأمريكيتين. ويبدأ المشهد في المغرب انطلاقا من الساعة الثالثة و35 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، حين يشرع قرص القمر المكتمل في الدخول تدريجيا ضمن مخروط ظل الأرض. تفاصيل الرصد وتفسير “اللون النحاسي” ومن المرتقب أن تبلغ الظاهرة الكونية ذروتها في حدود الساعة الخامسة و12 دقيقة صباحا، وهي اللحظة التي سيتوارى فيها نحو 96 في المائة من قرص القمر داخل ظل الأرض. وفي هذا السياق، أوضح خبراء الفلك أن الجزء الواقع في الظل سيكتسي لونا نحاسيا أو أحمر داكنا، بينما تظل حافة يسيرة منه مضاءة بنور الشمس، لتنتهي فصول هذه الظاهرة في حدود الساعة السادسة و53 دقيقة صباحا. “عندما يدخل القمر في ظل الأرض لا ينقطع عنه ضوء الشمس بصورة كاملة؛ فالغلاف الجوي للأرض يبعثر الضوء الأزرق، بينما ينفذ جزء من الضوء الأحمر والبرتقالي وينحني باتجاه القمر، مما يمنحه ذلك اللون النحاسي أو ما يُعرف شعبيا بالقمر الدموي”. — مازن يونس (عضو الجمعية الفلكية البريطانية) وبخلاف كسوف الشمس الذي يستوجب احتياطات صارمة ونظارات خاصة، يؤكد المتخصصون أن متابعة خسوف القمر تعتبر آمنة تماما للعين المجردة، مما يتيح للعموم فرصة التفكر في هذا المشهد المهيب بكل طمأنينة، سواء بالعين المجردة أو باستخدام المناظير البسيطة لاستكشاف تفاصيل السطح القمري. دلالات كونية.. وتوجيهات نبوية راشدة ويرى مهتمون بالشأن الديني والعلمي أن مثل هذه الظواهر الفلكية الدقيقة، بقدر ما تبرز تقدم العلم البشري في الحساب الفلكي الدقيق لمواقيت الكسوف والخسوف، فإنها تظل في المنظور الإسلامي رسائل ربانية وتذكيرا بقدرة الخالق عز وجل. فالإسلام ينظر إلى هذه التحولات الكونية بعيدا عن خرافات التشاؤم أو التنبؤ بالغيب، بل يوجه المسلم نحو استشعار عظمة الله، واللجوء إليه بالصلاة، والدعاء، والاستغفار، والصدقة، مصداقا للتوجيهات النبوية الشريفة. قال رسول الله ﷺ:« إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا». — حديث نبوي شريف (متفق عليه) وتأسيسا على هذا التوجيه النبوي العظيم، يؤكد المذهب المالكي، المعتمد بالمملكة المغربية، على مشروعية المبادرة إلى أداء “صلاة الخسوف”، والتي يُندب إقامتها جهرا لكونها صلاة ليلية، سواء أُديت في جماعة بالمساجد أو فرادى. كما يُستحب للمسلم في هذه اللحظات الكونية المهيبة الإكثار من الذكر، والاستغفار، وإطالة الدعاء، والتصدق حتى ينجلي الخسوف، تجسيدا لافتقار العباد المطلق لمدبر الكون سبحانه وتعالى. The post آية من آيات الله.. سماء المغرب تترقب خسوفا جزئيا عميقا للقمر appeared first on هوية بريس.
“الوطني لا تهمه قضايا الأمة”.. د.بنكيران: مغالطة لن تنطلي على الوطنيين المغاربة
هوية بريس – متابعة كتب الدكتور رشيد بنكيران “يروّج بعض الناس مغالطة مكشوفة، تقوم على فرض م…











