Home الصحافة المغربية باحث متخصص: انتخابات 23 شتنبر اختبار حقيقي لنزاهة العملية الانتخابية

باحث متخصص: انتخابات 23 شتنبر اختبار حقيقي لنزاهة العملية الانتخابية

باحث متخصص: انتخابات 23 شتنبر اختبار حقيقي لنزاهة العملية الانتخابية

هوية بريس- متابعات قال الدكتور أحمد جزولي، الباحث المتخصص في التواصل السياسي والحكامة المحلية، إن القوانين الانتخابية الثلاثة الجديدة أدخلت مستجدات مهمة على المنظومة الانتخابية المغربية، من خلال توسيع المشاركة السياسية، وتشديد شروط الترشح، وتحديث العملية الانتخابية، وتعزيز قواعد الديمقراطية الداخلية والشفافية المالية للأحزاب. وأوضح جزولي ضمن حوار صحفي، أن القانون التنظيمي رقم 53.25 يتيح فرصاً أكبر أمام الشباب دون سن 35 عاماً والمترشحين غير المنتمين إلى الأحزاب، معتبراً أن هذه المقتضيات يمكن أن تساهم في تجديد النخب السياسية. وأشار إلى أن الدعم العمومي قد يغطي ما يصل إلى 75 في المائة من النفقات الانتخابية المؤهلة لفائدة المترشحين الشباب، وفق شروط محددة، غير أن تجديد النخب، في نظره، لا ينبغي أن يقتصر على البعد العمري، بل يجب أن يرتبط بالكفاءة والنزاهة والالتزام المواطن والقدرة على تقديم حلول واقعية. وفي ما يتعلق بتخليق التمثيلية البرلمانية، أبرز الخبير أن القانون التنظيمي ذاته شدد شروط الأهلية للترشح ووسع حالات التجريد من العضوية، بهدف منع تحول المؤسسات المنتخبة إلى ملاذ لأشخاص يستغلون السلطة لتحقيق مصالح شخصية. لكنه سجل، في المقابل، حساسية استبعاد بعض الأشخاص المتابعين قضائياً بالنظر إلى مبدأ قرينة البراءة، معتبراً أن هذا النقاش يرتبط أيضاً بضعف ثقافة الاستقالة الطوعية لدى المسؤولين الذين تحوم حولهم اتهامات خطيرة. وبخصوص القانون رقم 55.25، قال جزولي إنه يمثل خطوة نحو تحديث العملية الانتخابية، من خلال تطوير اللوائح الانتخابية وتوسيع الإجراءات الرقمية وتشديد محاربة التسجيلات غير القانونية، فضلاً عن تنظيم التواصل الانتخابي عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتصدي للتضليل والتلاعب بالمحتويات والاستخدام الاحتيالي للذكاء الاصطناعي. غير أنه شدد على أن فعالية هذه المقتضيات ستظل رهينة بمدى تطبيقها بصرامة وحياد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حرية التعبير والنقاش السياسي المشروع. وأكد جزولي أن الترسانة القانونية، مهما بلغت أهميتها، لا تكفي بمفردها لضمان نزاهة الانتخابات أو تخليق الحياة السياسية، موضحاً أن نجاحها يتوقف على التطبيق المتساوي للقانون، والمراقبة الصارمة للتمويل الانتخابي، وفعالية العقوبات، والتصدي لشراء الأصوات وباقي أشكال الغش الانتخابي. واعتبر أن توسيع حالات التجريد من العضوية يمكن أن يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، إذا أدى إلى إبعاد من ثبت تورطهم في إساءة استعمال السلطة أو خرق القانون بشكل متكرر. وفي حديثه عن أزمة الثقة السياسية، شدد الخبير على أن الثقة لا يمكن أن تفرض بقوة القانون، وإنما تُبنى من خلال الانسجام بين القواعد المعتمدة وتطبيقها العادل والنتائج الملموسة للسياسات العمومية. كما دعا الأحزاب والمترشحين إلى تقديم بدائل واقعية مرتبطة بالانشغالات اليومية للمواطنين، خصوصاً التشغيل والتعليم والصحة والسكن والفوارق الاجتماعية والمجالية، مع تحديد وسائل التنفيذ والجدولة الزمنية وآليات التتبع والتقييم. وبخصوص الشباب، يرى جازولي أن استعادة اهتمام هذه الفئة بالشأن السياسي تتطلب إقناعها بأن التغيير ممكن وأن لصوتها تأثيراً حقيقياً في السياسات العمومية. كما شدد على أن المشاركة المواطنة ينبغي ألا تنتهي بمجرد الإدلاء بالصوت، بل يجب أن تمتد إلى تتبع عمل المنتخبين وتقييم السياسات العمومية والمساهمة في بلورتها على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية. ويرى جزولي أن انتخابات 23 شتنبر 2026 تكتسي أهمية تتجاوز مجرد تجديد مجلس النواب، بالنظر إلى أن نتائجها ستحدد الحزب الذي سيتصدر الانتخابات والذي سيُعين الملك رئيس الحكومة من داخله، وفق الفصل 47 من الدستور. وبالتالي، فإن الحكومة المقبلة ستتولى تحديد وتنفيذ السياسات العمومية خلال السنوات الخمس التالية، ما يجعل الاستحقاق محطة حاسمة في تحديد اتجاه البلاد. وختم الخبير بالتأكيد على أن نجاح الإصلاح الانتخابي لا يتوقف على النصوص القانونية وحدها، بل على قدرة مختلف الفاعلين على تحويلها إلى ممارسة مؤسساتية فعلية، وعلى تقديم مرشحين وبرامج قادرة على استعادة ثقة المواطنين. وبالنسبة إليه، فإن انتخابات 2026 لن تكون فقط اختباراً للترسانة القانونية الجديدة، وإنما أيضاً اختباراً لقدرة السياسة على إعادة بناء الأمل وترسيخ المشاركة المواطنة. The post باحث متخصص: انتخابات 23 شتنبر اختبار حقيقي لنزاهة العملية الانتخابية appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eighteen + 5 =

Check Also

إطلاق نار في مدرسة إعدادية بفرنسا يصيب مديرها ومعلمة.. وتوقيف تلميذ قاصر

<p>أصيب مدير إعدادية وأستاذة بجروح، صباح اليوم الاثنين 12 أكتوبر، إثر إطلاق نار داخل…