بيانات «التبرير».. الترحال من «الأحرار» إلى «البام» يُخرج برلمانيين عن صمتهم

هوية بريس-متابعات أعاد انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، ملف الترحال السياسي إلى واجهة النقاش الانتخابي، بعدما خرج عدد من الوجوه المعنية عن صمتها لتقديم مبرراتها بشأن مغادرة حزب «الحمامة» والالتحاق بـ«البام». ومن أبرز هذه الحالات، الشقيقان عثمان ومنال بادل، اللذان انتقلا من حزب التجمع الوطني للأحرار لخوض الانتخابات المقبلة بألوان حزب الأصالة والمعاصرة، حيث رفضا توصيف قرارهما باعتباره نتيجة استقطاب سياسي أو انتخابي. وأكد عثمان بادل، المرشح بدائرة سطات، أن التحاقه بـ«البام» جاء بعد مسار من التفكير والقناعة السياسية، مشيرا إلى أن رغبته وفريقه في الانتقال إلى الحزب تعود إلى أكثر من سنتين، أي قبل الدخول في أجواء الاستحقاقات الانتخابية الحالية. ووجه بادل انتقادات إلى طريقة تدبير حزب «الأحرار» لعلاقته بالمنتخبين، قائلا إن غياب التواصل السياسي المباشر واستمرار نمط تدبير وصفه بـ«العمودي» ساهما في اتساع الهوة بين القيادة والقواعد. كما اعتبر أن الحزب لم ينجح في الحفاظ على عدد من كوادره ومنتخبيه ومناضليه، في مقابل تأكيده أنه وجد داخل حزب الأصالة والمعاصرة دينامية عمل تتقاطع مع قناعاته وتطلعاته السياسية. بدورها، نفت منال بادل، المرشحة باسم «البام» بدائرة برشيد، أن يكون قرار مغادرتها حزب التجمع الوطني للأحرار وليد لحظة غضب أو حساب انتخابي ظرفي، وربطته بما اعتبرته إخفاقات متتالية في تدبير العلاقة مع الناخبين والمنتخبين، إلى جانب ضعف سياسة القرب والحضور الميداني. وتمسكت بحقها في اختيار الإطار الحزبي الذي ينسجم مع قناعاتها، معتبرة أن الحسم في الانتخابات لا يكون بالبيانات والبلاغات، وإنما بالحضور الميداني والقدرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين. وفي الاتجاه نفسه، أعلن البرلماني عن إقليم ميدلت مروان شباعتو مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن القرار لم يكن نتيجة خلاف شخصي أو لحظة غضب، وإنما جاء، حسب روايته، بعد تراكمات ومواقف شعر معها بأن إقليم ميدلت لا يحظى بما يستحقه من اهتمام داخل الحزب. وتحدث شباعتو عن واقعة مرتبطة بقطاع الصناعة التقليدية، قال إنها شكلت «القطرة التي أفاضت الكأس»، بعدما تعذر عليه، وفق روايته، ترتيب لقاء بين مهنيين بالإقليم وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية رغم محاولات تواصل استمرت لأكثر من شهر. ولا يقتصر مسلسل الانتقالات على هذه الأسماء، إذ شهدت جهات أخرى انتقال عدد من الوجوه التي سبق لها الترشح أو تحمل مسؤوليات باسم «الأحرار» إلى أحزاب منافسة. ففي جهة الشرق، انتقل عبد القادر الحظوري إلى حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الانتخابات بدائرة وجدة أنجاد، فيما اختار محمادي توحتوح حزب الاستقلال بدائرة الناظور، بينما التحقت مينة عاطف بحزب التقدم والاشتراكية. كما برزت حالات أخرى داخل «البام»، من بينها زينب السيمو التي ستخوض الانتخابات بدائرة العرائش، إلى جانب عبد الحفيظ المكوتي، الذي انتقل بدوره من «الأحرار» للترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة شفشاون. وتمنح هذه الانتقالات المتواترة ظاهرة الترحال السياسي بعدا انتخابيا واضحا، خصوصا مع اقتراب موعد 23 شتنبر، إذ باتت بعض الدوائر الانتخابية تعرف مواجهات بين أحزاب وأسماء كانت، إلى وقت قريب، تشتغل داخل التنظيم الحزبي نفسه. وبينما يقدم المعنيون انتقالاتهم باعتبارها قرارات سياسية ناتجة عن اختلافات في التدبير أو القناعة أو الدفاع عن مصالح الدوائر الانتخابية، ينظر إليها الخصوم باعتبارها جزءا من سباق الاستقطاب الانتخابي وإعادة تشكيل الخريطة الحزبية قبل الاقتراع. وفي آخر فصول هذا السجال، صعّد حزب التجمع الوطني للأحرار، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي أمس الثلاثاء، لهجته تجاه ما وصفه بـ«الاستمالات والضغوط» التي يتعرض لها عدد من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن تواتر الحالات لم يعد يسمح بالتعامل معها كوقائع فردية أو معزولة. وذكر الحزب أسماء عدد من المنتقلين، من بينهم عثمان ومنال بادل وزينب السيمو وعبد الحفيظ المكوتي وعبد القادر الحضوري، محذرا من أن اختزال التنافس السياسي في «حركية المرشحين» واستقطاب الأشخاص يضر بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي، ومؤكدا احتفاظه بحقه في اتخاذ ما يراه مناسبا وسلوك المساطر التي يكفلها القانون. The post بيانات «التبرير».. الترحال من «الأحرار» إلى «البام» يُخرج برلمانيين عن صمتهم appeared first on هوية بريس.
ارتفاع أسعار المحروقات يعيد شبح الغلاء للواجهة
تتجه أسعار المحروقات في المغرب إلى اختبار جديد مع استمرار الضغوط التي يشهدها سوق النفط الع…











