Home الصحافة المغربية “حصار وإحراق”.. مشاهد قاسية تعمق أزمة المهاجرين في سبتة

“حصار وإحراق”.. مشاهد قاسية تعمق أزمة المهاجرين في سبتة

“حصار وإحراق”.. مشاهد قاسية تعمق أزمة المهاجرين في سبتة

هوية بريس – متابعات شهدت مدينة سبتة المحتلة تصعيدا خطيرا بعد هجوم عشرات المتظاهرين الإسبان على مخيمات عشوائية تؤوي مئات المهاجرين المغاربة. وعمد المحتجون إلى إتلاف مآوي المهاجرين ورمي أغراضهم في البحر، فضلا عن منع قوافل الصليب الأحمر من إيصال المساعدات، في وقت تصطدم فيه أزمة المهاجرين في سبتة بتعقيدات بيروقراطية إسبانية تعرقل استعادتهم. وتفجرت شرارة هذه الأحداث غير المسبوقة ليل الأربعاء، حين زحف مئات المحتجين صوب شاطئ “إل ترامبولين” الذي يشكل ملاذا مؤقتا للمهاجرين منذ أواخر شهر يوليوز الماضي. ورغم الطوق الأمني الذي فرضته الشرطة الإسبانية، تمكن بعض المتظاهرين من اختراق الحواجز ورمي أمتعة العالقين في البحر، ما استدعى تدخل قوات مكافحة الشغب للسيطرة على الحشود الغاضبة. تفاصيل الحصار وإعاقة جهود الإغاثة الإنسانية وتطور المشهد الميداني بشكل مقلق يوم الخميس، إثر تنظيم اعتصام لقطع الطريق أمام قافلة إغاثة تابعة للصليب الأحمر. وافترش المحتجون الأرض لمنع الشاحنات المحملة بالماء والغذاء من الوصول إلى نقطة التوزيع، مرددين شعارات مناوئة للعمل الإنساني، مما أجبر القافلة على الانسحاب بأوامر أمنية دون إتمام مهامها في إغاثة فئة هشة تبيت في العراء منذ أسابيع. ولم تقف الاعتداءات عند هذا الحد، بل امتدت إلى شاطئ “بينيتيز” المجاور، حيث اقتحم غاضبون يحملون أعلاما إسبانية تجمعات للمهاجرين، مرددين عبارات صريحة تطالب بطردهم. وأسفرت هذه التدخلات عن إضرام النار في المظلات القشية والمآوي المؤقتة، ليتضاعف حجم معاناة هؤلاء العالقين في ظل نقص حاد في مقومات الحياة الأساسية. تداعيات البيروقراطية ومطالب المغرب الرسمية وعلى المستوى الرسمي، لا تبدي السلطات المغربية أي ممانعة في استقبال مواطنيها؛ إذ سبق لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن طالب الجانب الإسباني بتسهيل استعادة الناجين وتسليم جثامين الضحايا، إلى جانب التشديد على ضرورة تذليل العقبات الإدارية لطي ملف القاصرين ولم شملهم بأسرهم. “الرباط لم تطلب أي مقابل لقاء التنسيق والتعاون المستمر لتسهيل عودة رعاياها”. — خوسيه مانويل ألباريس (وزير الشؤون الخارجية الإسباني) ورغم هذا التعاون الواضح، يرى مراقبون أن تقاعس الإدارة الإسبانية عن تسريع الإجراءات اللوجستية، وتذرعها بتعقيدات مساطر تحديد الهوية واللجوء، يضع حياة آلاف الأشخاص على المحك. ويحول هذا البطء الإداري المهاجرين إلى ضحايا مزدوجين لهشاشة الوضع المعيشي وتنامي موجات العداء في الميدان. ويُنتظر أن تدفع هذه التطورات الميدانية المقلقة الحكومة المركزية في مدريد نحو تسريع وتيرة التنسيق العملي مع الرباط، بغية إنهاء هذه الأزمة الإنسانية وتوفير ممرات آمنة للترحيل قبل خروج الأوضاع الأمنية والاجتماعية عن السيطرة. The post “حصار وإحراق”.. مشاهد قاسية تعمق أزمة المهاجرين في سبتة appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 × four =

Check Also

“أفريلاب” تكشف ابتكارا لرقمنة وأتمتة تحضير العينات

سجل المختبر الإفريقي للتعدين والبيئة “أفريلاب” (AFRILAB) حضورَه في الدورة الثالثة من مؤتمر…