Home الصحافة المغربية تقرير شامل.. الأقوال المثيرة للجدل لمحمد الفايد وموقف العلماء منها

تقرير شامل.. الأقوال المثيرة للجدل لمحمد الفايد وموقف العلماء منها

تقرير شامل.. الأقوال المثيرة للجدل لمحمد الفايد وموقف العلماء منها

هوية بريس – د.الحسن بن علي الكتاني تقرير شامل: الأقوال المثيرة للجدل لمحمد الفايد وموقف العلماء منها الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. أما بعد: فقد أثارت تصريحات خبير التغذية المغربي محمد الفايد موجات واسعة من الجدل الصاخب في السنوات الأخيرة، لاسيما بعد تحوله من تقديم النصائح الغذائية إلى الخوض في المسائل العقدية والدينية الفقهية. وفيما يلي التقرير الشامل والمُفصل الذي يرصد أبرز الأقوال الغريبة والمثيرة للجدل التي تفوه بها، وموقف العلماء منها: 1. التشكيك في حوض النبي ﷺ ومزاياه (الكوثر): – القول الغريب: أنكر الفايد الفهم التاريخي والمأثور لـ “حوض الكوثر” (الذي تُجمع الأمة على أنه حوض مائي حقيقي في المحشر مائه من الجنة يُسقى منه المؤمنون). واعتبر الفايد أن تفسير الكوثر بوجود حوض مائي وأوانٍ وكؤوس تشرب منها الأمة هو “تفسير مادي بدائي وسخيف وضيق” لا يليق بالقرآن الكريم. وادعى أن الكوثر في الآية يعني “العطاء العلمي والكوني الوفير” الذي أوتيه الرسول ﷺ، وليس حوضاً مائياً، مهاجماً الأحاديث التي تصف هذا الحوض بمزاياه الكريمة (ككون مائه أحلى من العسل وأبيض من اللبن وآنيته كعدد النجوم) واصفاً إياها بالخرافات والإسرائيليات. – ردود الفعل: واجه هذا الطرح استهجاناً بالغاً من علماء السنة؛ لأن الإيمان بالحوض والكوثر ومزاياهما ركن متواتر في عقيدة أهل السنة والجماعة، واعتبروا كلامه إنكاراً لأحاديث صحيحة متواترة بلغت حد القطع. 2. الموقف من الصحابة الكرام والتقليل من فضلهم: – القول الغريب: صرح علانية في مقاطعه المرئية قائلاً: “الصحابة ليسوا أفضل منا.. نحن أفضل منهم”. وبرر ذلك بأن الجيل الحالي درس العلوم الكونية والرياضيات والفيزياء التي أمر الله ببحثها في الكون، بينما الصحابة لم يدرسوا هذه العلوم. كما هاجم بشكل خاص علماء الصحابة كـ عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود، ساخراً من التفسيرات المأثورة عنهم لآيات القرآن الكريم، ووصف تفسيرهم لها بأنه غير صحيح لافتقارهم للعلوم الحديثة، وتابع مستنكراً تقديس مروياتهم: “أأنتم تعبدون عبد الله بن عباس؟”. – ردود الفعل: أحدث هذا التصريح صدمة كبيرة، واعتبره علماء الدين طعناً صريحاً في “عدالة الصحابة” الذين نقلوا الدين والقرآن، وهدماً لأصول الإسلام عبر الطعن في “الشهود” الأوائل للرسالة. 3. الموقف من الحجاب الشرعي للمرأة: – القول الغريب: صرح علانية بأن “الحجاب ليس فرضاً شرعياً” بالصورة التقليدية التي يروج لها الفقهاء، واستخدم عبارات بالعامية المغربية لوصف الحجاب بأنه مجرد “أشرويط” (أي خرقة أو قطعة قماش)، معتبراً أن جوهر الدين أعمق من التركيز على الأثواب، وأن المطلوب هو الاحتشام العام الذي يتناسب مع العصر. – ردود الفعل: اتهمه علماء الشريعة بالجهل بضوابط التفسير وأصول الفقه، مؤكدين أن فرضية الحجاب ثابتة بنصوص قطعية من القرآن والسنة وبإجماع الأمة. 4. إثارة الجدل حول “أمية الرسول” ووصفه بالجهل: – القول الغريب: تساءل مستنكراً: “إن كنتم تؤمنون بأن الرسول لا يقرأ ولا يكتب، فكيف يختار الله أمياً في أرض قاحلة؟”، واستخدم لفظ “جاهل” في سياق الحديث عن عدم القراءة والكتابة، معتبراً أن “الأمي” تعني النسبة إلى “أم القرى” أو الأمة وليس الأمية المعرفية. – ردود الفعل: واجه هجوماً عنيفاً من علماء الدين؛ حيث وصف شيخنا العلامة محمد الحسن الددو كلامه بـ “الكفر البواح” وطالب برفع أمره للقضاء. واضطر الفايد لاحقاً لتبرير قوله بأن لفظ “جاهل” قُصد به المعنى اللغوي (من لا يقرأ ولا يكتب) كدليل إعجاز وليس للانتقاص. 5. التشكيك في السنة النبوية وحصر الدين في القرآن: – القول الغريب: اعتبر أن مهمة الرسول ﷺ كانت تنحصر في “تبليغ القرآن فقط”، مشككاً في حجية أحاديث صحيحي البخاري ومسلم. كما أدلى بتصريحات غريبة ادعى فيها أن الطريقة الحالية التي يصلي بها المسلمون ليست هي الصلاة الصحيحة. – ردود الفعل: اتهمه الفقهاء بالخروج عن إجماع الأمة وهدم الثوابت الدينية عبر الخوض في تخصصات لا يفقه فيها. 6. الجدل حول الجنة والنار ومصير المخترعين غير المسلمين: – القول الغريب: دافع عن المخترعين والعلماء الغربيين (مثل مفسري العلوم والأطباء ومخترعي الكهرباء والمحركات)، معتبراً أن من يخدم البشرية بعلمه لا يمكن أن يدخل النار، مستغرباً احتكار الجنة للمسلمين فقط. – ردود الفعل: اعتبرت المؤسسات الدينية تصريحاته ضرباً من “الجرأة على أحكام العقيدة القطعية”. 7. تصريحات جائحة كورونا والخلطات العشبية: – القول الغريب: دعا الناس إلى الاعتماد على الأعشاب والمواد الطبيعية كـ (القرفة، القرنفل، الشيح، الصمغ العربي) للوقاية وعلاج الفيروس، مقللاً من شأن البروتوكولات الطبية الرسمية، وملمحاً إلى نظرية المؤامرة حول اللقاحات. – ردود الفعل: أصدرت “الجامعة الوطنية لحماية المستهلك” بالمغرب بياناً تبرأت فيه من تصريحاته، وحذرت الطواقم الطبية من أن نصائحه قد تدفع المرضى إلى التخلي عن العلاج بالمستشفيات، مما يشكل خطراً على حياتهم. 8. مهاجمة الفقهاء ووصفهم بـ”الكهنوت”: – القول الغريب: وصف علماء الإسلام بـ “الكهنوت” و”تجار الدين” و”الجهلوت”، معتبراً أن الفكر الفقهي التراثي هو سبب تخلف المسلمين، داعياً الشباب إلى عدم الاستماع إلى المشايخ والاعتماد على العقل والقرآن مباشرة. ملخص موقف العلماء والمؤسسات الدينية منه: يتلخص موقف الهيئات الفقهية والعلماء (داخل المغرب وخارجه) في الرفض التام، والتنديد الشديد، والتحذير من أفكاره. وتتلخص ردودهم الشاملة في أربعة محاور: 1. الجرأة على غير التخصص: شدد الفقهاء على أن الفايد يفتقر لأدوات البحث الشرعي، معتبرين خوضه في الدين جسارة مذمومة؛ لأن “من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب”. 2. الاتهام بـ”الفكر القرآني”: يرى العلماء أن تشكيكه في الحوض والسنة المطهرة وتطاوله على الصحابة يندرج ضمن منزلق فكري يهدف لهدم الثوابت. وقد وصف عدد من الدعاة والعلماء طروحاته بالانحراف العقدي الخطير. 3. الدفاع عن الشريعة ونقلتها: اعتبر العلماء أن الاستهزاء بـ عبد الله بن عباس والصحابة هو طعن في “الشهود” الذين نقلوا لنا الدين كاملًا، ومحاولة لإسقاط مصداقية الوحيين. 4. البيانات الرسمية الحازمة: أصدرت الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى في المغرب وهيئات الإفتاء بيانات توعوية لحماية “الأمن الروحي” للمواطنين، داعيةً لعدم الالتفات للأصوات غير المتخصصة التي تثير الفتنة والتشكيك. كما تبرأت منه جمعيات حماية المستهلك والهيئات الطبية بسبب خطورة فتاواه الطبية على حياة المرضى. من إنجاز الحسن بن علي الكتاني الهرهورة في 17 ربيع الأول 1448هـ. The post تقرير شامل.. الأقوال المثيرة للجدل لمحمد الفايد وموقف العلماء منها appeared first on هوية بريس.

هوية بريسمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

fourteen + 17 =

Check Also

إطلاق نار في مدرسة إعدادية بفرنسا يصيب مديرها ومعلمة.. وتوقيف تلميذ قاصر

<p>أصيب مدير إعدادية وأستاذة بجروح، صباح اليوم الاثنين 12 أكتوبر، إثر إطلاق نار داخل…